محاولة لإطفاء حريق سيارة قادة كتائب القسام بعد إصابتها بالصواريخ الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
ثلاثة من قادة كتائب القسام ينجون من هجوم صاروخي
بمروحيات أباتشي في وادي غزة

ـــــــــــــــــــــــ

إصابة تسعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي بالدبابات
لمركز شرطة فلسطيني بخان يونس

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يدعو إلى مبادرة سلمية تصدر عن مجلس الأمن وآلية دولية لتنفيذها على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد نشطاء حركة فتح الفلسطينية في قطاع غزة. وتمت جريمة الاغتيال بعد نجاة محمد ضيف قائد كتائب عز الدين القسام بغزة من هجوم بصواريخ مروحية إسرائيلية على سيارة كان يستقلها في المدينة اليوم، بينما استشهد شاب فلسطيني في الهجوم.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن ناشط فتح محمود جاسر (23 عاما) استشهد برصاص الاحتلال في رفح جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر فلسطينية أن محمود جاسر أصيب إصابة قاتلة بالرصاص في صدره. وأضاف شهود عيان أن قوات الاحتلال نصبت كمينا للشهيد جاسر في منطقة لم تشهد أي مصادمات اليوم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار جرى بعد ظهر اليوم بين الجيش الإسرائيلي الذي استخدم الدبابات وفلسطينيين مسلحين في منطقة رام الله. وزعم الناطق أن مواقع الجيش الإسرائيلي القريبة من مستوطنة بساغوت في شرق رام الله تعرضت لنيران المسلحين الفلسطينيين. وأضاف أن الجنود الإسرائيليين ردوا على مصادر النار وزعم أن الدبابات الإسرائيلية تدخلت أيضا لإسكاتها.

نجاة أعضاء كتائب القسام
وكان ثلاثة من كتائب عز الدين القسام في غزة قد نجوا في وقت مبكر من هذا المساء، من هجوم بصواريخ مروحية إسرائيلية على سيارتهم بمنطقة وادي غزة. وذكر مراسل الجزيرة أن مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي الأميركية استهدفت سيارة كانت تقل أعضاء كتائب القسام محمد ضيف وعدنان الغول وسعيد العربيد. وقد نجا ضيف والغول بينما أصيب العربيد بجروح خطرة. واستشهد في الهجوم بلال عدنان الغول الذي كان في سيارة ثانية ترافق السيارة المستهدفة.

والمعروف أن محمد ضيف هو قائد كتائب القسام في غزة. وأشار مراسل الجزيرة إلى تضارب الأنباء بشأن الحادث حيث نفت مصادر فلسطينية وجود ضيف والغول في السيارة التي استهدفت بأربعة صواريخ.

الصواريخ الإسرائيلية دمرت مركز الشرطة الفلسطيني تماما في القرارة بخان يونس
في غضون ذلك أفادت حصيلة جديدة صادرة عن مصادر طبية أن القصف الإسرائيلي بالصواريخ المضادة للدبابات على مركز للشرطة الفلسطينية بالقرب من خان يونس جنوبي قطاع غزة أوقع تسعة جرحى بينهم مدنيان.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت صاروخين على مقر شرطة بلدة القرارة شرقي خان يونس الذي دمر تقريبا دون أي مبرر أو سابق إنذار. وأصيب في الهجوم سبعة من رجال الشرطة الفلسطينية وامرأة في الخمسين من العمر وشاب من المارة. وقال قائد المركز جمال أبو حسن إن رجال الشرطة كانوا داخل المركز عند تعرضه للهجوم وعددهم أقل من المعتاد وفقا للتعليمات الأمنية تفاديا لوقوع ضحايا.

وهذا هو الهجوم الثالث خلال الأسبوع الحالي الذي تتعرض له مراكز أمنية فلسطينية في منطقة خان يونس. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي وقوع الهجوم وزعم أنه جاء ردا على هجمات بقذائف الهاون أطلقت من أراض تابعة للسلطة الفلسطينية في غزة على مستوطنة غوش قطيف في وقت سابق اليوم.

تشييع شهداء نابلس

حوالي ستة آلاف فلسطيني شاركوا
في جنازة جماعية لشهداء نابلس
في غضون ذلك شارك حوالي ستة آلاف في تشييع جنازة خمسة شهداء فلسطينيين استشهدوا في وقت سابق في مجزرة للقوات الاحتلال قرب مدينة نابلس بالضفة. وتحولت الجنازة الجماعية إلى مسيرة تنديد حاشدة ضد جرائم الاحتلال.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اتهمت جيش الاحتلال بقتل الشهداء والتمثيل بجثثهم التي عثر عليها فجر اليوم قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وقال بيان لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في نابلس وزعه مركز الإعلام الفلسطيني إن "قوات الاحتلال التي توغلت داخل بلدة بيت إيبا اختطفت أجساد الشهداء الذين يعتقد أنهم كانوا مازالوا على قيد الحياة وقتلتهم ومثلت بهم في النصف العلوي من أجسادهم وحطمت رؤوسهم ثم ألقت بثلاثة منهم على قارعة الطريق".

وقال محافظ نابلس محمود العالول إن الفلسطينيين الثلاثة استشهدوا عندما كانوا ضمن مجموعة من سكان قرية بيت إيبا الواقعة غرب نابلس يحاولون إخلاء مصاب آخر برصاص الجيش الإسرائيلي لكن الجنود ظلوا يمنعونهم بمواصلة إطلاق النار عليهم.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن "قوات الاحتلال نزلت من أعالي جبل عيبال ونصبت كمائن على التلال المحيطة بالبلدة وعلى مداخلها, وعند وصول الأهالي باغتتهم الدبابات الإسرائيلية بقصف صاروخي همجي مكثف.

مبادرة دولية

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وفي الوسط يبدو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
وعلى الصعيد السياسي دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم "إلى مبادرة دولية مشتركة تصدر عن مجلس الأمن الدولي من أجل السلام وآلية دولية لتنفيذها على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام" في خطاب ألقاه أمام وزراء الخارجية العرب المجتمعين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.

ولم يوضح عرفات ماذا يعني بـ"مبادرة دولية". وقد بدأ مجلس الأمن الدولي الاثنين نقاشا حول الصراع في الشرق الأوسط هو الأول منذ خمسة أشهر. وقال عرفات "ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إرسال مراقبين دوليين إلى أرضنا لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية" مكررا المطالب في هذا الموضوع.

كما دعا الوزراء العرب إلى وضع "إستراتيجية عربية موحدة في مختلف المجالات لوضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أمام مسؤولياتهم تجاه الأمن والاستقرار في المنطقة". وينتظر أن يعقد عرفات لقاء مرتقبا في الأيام المقبلة مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في العاصمة الألمانية برلين.

شيمون بيريز
ومن جهته قال بيريز في وارسو إن الإسرائيليين والفلسطينيين لا يزالون يملكون "فرصا جيدة" لإحياء عملية السلام. وأوضح بيريز أن السلام "لا يزال يتمتع بفرصة جيدة وكاملة، لا يمكن لأحد القضاء عليها كما أن أحدا لا يسعه قتل الحياة". ولم يحدد بعد أي موعد للقاء بين بيريز وعرفات الذي تقرر إثر زيارة في المنطقة أجراها وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر. لكن بيريز أوضح أن الموعد قد يعلن مساء اليوم.

واستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي التكهنات حول المبادرات المحتملة وحول جدول أعمال اللقاء معتبرا أن نقاشا علنيا في هذا الخصوص سيعطي نتائج معاكسة. وقال للصحفيين "اذا تم نشر الأفكار مسبقا سيتم تجنيد المعارضة من دون تجنيد الدعم، لذا أفضل التحرك بطريقة أكثر سرية". وينتظر عقد اللقاء الأسبوع المقبل في برلين على الأرجح حيث قد يتطرق عرفات وبيريز إلى وقف إطلاق النار بعد 11 شهرا من المواجهات.

وقال بيريز "أظن أن أحدا لا يملك بديلا" لعملية السلام، ما من أحد في إسرائيل يظن أن الحل يمكن أن يكون عسكريا، الحل يجب أن يكون سياسيا". ومضى يقول "أظن أن غالبية الفلسطينيين فهمت أنه تم بلوغ الحد الأقصى مما يمكن تحقيقه عبر القوة".

وبدأ وزير الخارجية الإسرائيلي اليوم زيارة تستمر يومين لبولندا والتقى الرئيس البولندي ألكسندر كواشنيفسكي.

المصدر : الجزيرة + وكالات