تشييع جنازة الشهيد محمد شرباتي في الخليل

ــــــــــــــــــــــ
خالد مشعل: عودنا المجاهدون في كتائب القسام أن يكون ردهم سريعا وموجعا وسيكون ذلك بإذن الله
ــــــــــــــــــــــ

الحكم بإعدام فلسطيني ساعد في اغتيال الشهيد صلاح دروزة
ــــــــــــــــــــــ
عرفات يدعو إلى وقف فوري لكل صور العنف في الشرق الأوسط وإرسال مراقبين دوليين
ــــــــــــــــــــــ

تصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، فقد استشهد فلسطيني في اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية. كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال شاب فلسطيني زعمت أنه كان يستعد لتنفيذ هجوم فدائي في إسرائيل. في هذه الأثناء قضت محكمة فلسطينية بإعدام فلسطيني أدين بتهمة التعاون مع إسرائيل.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الشاب فراس عبد الحق (23 عاما) استشهد برصاص جنود الاحتلال في تبادل لإطلاق النار قرب طريق يستخدمه المستوطنون اليهود شمالي غربي نابلس. كما أصيب فلسطيني آخر بجروح خطيرة في الاشتباك الذي يعد الأول من نوعه قرب نابلس بعد المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال يوم الثلاثاء الماضي وراح ضحيتها ثمانية شهداء فلسطينيين. وأكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال نصبت كمينا للفلسطينيين قرب نابلس.

تهديدات حماس والجهاد
وقد تواصلت موجة الغضب الفلسطيني وتظاهرات الاحتجاج ضد مجزرة نابلس. ففي مدينة الخليل بالضفة الغربية تحولت جنازة الشهيد الفلسطيني محمد بدوي شرباتي إلى مسيرة غضب تتوعد بالرد على جرائم الإسرائيليين. وكان شرباتي قد استشهد برصاص الإسرائيليين في تبادل لإطلاق النار في الخليل أمس.

خالد مشعل يتوسط رمضان شلح (يمين) وأحمد جبريل أثناء مسيرة مناهضة لإسرائيل بمخيم اليرموك في دمشق

وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق توعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بأن يكون رد الحركة على جريمة نابلس سريعا وموجعا. وطالب خلال مشاركته في مسيرة حاشدة بالمخيم العرب بأن يفتحوا أبواب الجهاد وأن يسمحوا للسلاح المكدس عندهم بالوصول إلى الفلسطينيين دون الخوف من الولايات المتحدة.

وقال مشعل "عودنا المجاهدون في كتائب القسام أن يكون ردهم سريعا وموجعا وسيكون ذلك بإذن الله". وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح قد توعد خلال المسيرة نفسها بالرد على مجزرة نابلس بالقتل والدم والحرب.

الحكم بإعدام متواطئ

شرطيون يقتادون خالد العكة إلى محكمة أمن الدولة بغزة

وفي هذه الأثناء قضت محكمة أمن فلسطينية بإعدام فلسطيني بالرصاص بعد إدانته بالتواطؤ مع إسرائيل لتمكينها من عضو حركة حماس صلاح دروزة يوم 25 يوليو/ تموز الماضي.

وأدانت المحكمة أحمد أبو عيشة
(50 عاما) بتهمة الخيانة والتواطؤ مع المخابرات الإسرائيلية لقتل صلاح دروزة الذي أصيبت سيارته بقذيفة مدفعية قرب مخيم العين عند مشارف مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقوبل الحكم بالتصفيق والهتاف من قبل مئات الفلسطينيين الذين احتشدوا أمام المحكمة مطالبين بتنفيذ الإعدام فورا. كما أرجأت محكمة أمن الدولة في غزة محاكمة الفلسطيني خالد العكة المتهم بالتعاون مع إسرائيل والمشاركة في مقتل ضابط فلسطيني. وصدر قرار التأجيل للسماح للمتهم بتوكيل محام للدفاع عنه.

في غضون ذلك أعلنت مصادر في الشرطة الإسرائيلية اعتقال شاب فلسطيني في وادي نهر الأردن جنوبي مدينة بلدة بيسان، مدعية أنه كان يستعد لتنفيذ هجوم فدائي في إسرائيل. وأضافت المصادر أن المشتبه به وهو في السادسة عشرة من العمر ضبط وبحوزته كيس يحوي عبوة حاول تفجيرها عبثا أثناء تفتيشه. وكان الشاب على وشك صعود الحافلة التي تعمل على خط القدس - كريات شمونة شمالي إسرائيل عندما أثار ريبة السائق قبل أن يوقفه جنديان كانا على متن الحافلة.

عرفات يدعو لوقف العنف

لقاء عرفات والبابا في الفاتيكان
وعلى الصعيد السياسي دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف فوري لكل صور العنف في الشرق الأوسط وإرسال مراقبين دوليين.

وقال عرفات في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته روما إنه يدعو لوقف كل أنواع العنف وإرسال مراقبين دوليين فورا حتى يمكن تطبيق خطة لجنة ميتشل. وعقد عرفات خلال زيارة لإيطاليا استغرقت 24 ساعة محادثات مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني والبابا يوحنا بولص الثاني.

من جانبه أبلغ البابا الرئيس عرفات بأن الشرق الأوسط بلغ مرحلة لم يسبق لها مثيل من العنف، وأنه يتعين على كل من العرب والإسرائيليين وقف دائرة الهجمات والردود الانتقامية والعودة إلى المفاوضات.

وقد جددت السلطة الفلسطينية دعوتها للولايات المتحدة بالتدخل لضمان بدء تطبيق خطة ميتشل. وطالب وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث واشنطن بالإعلان فورا عن بدء العمل بخطة ميتشل التي تدعو لفترة هدنة وفترة تهدئة وخطوات لبناء الثقة وصولا إلى استئناف مفاوضات السلام. وأوضح شعث أن ذلك هو الحل الوحيد حاليا لتفادي تصاعد العنف ووقف إراقة الدماء في الشرق الأوسط.

وكان شعث قد عقد اجتماعا مع القنصل الأميركي في القدس رونالد شليشر. وحمل المسؤول الفلسطيني الولايات المتحدة مسؤولية غير مباشرة عن مجزرة نابلس. وأوضح شعث أن واشنطن تتحمل أيضا مسؤولية المجزرة عندما منحت إسرائيل الحق في تحديد مدى التزام الفلسطينيين بوقف إطلاق النار لبدء تطبيق توصيات ميتشل.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
-الملف الخاص: القضية الفلسطينية.. تسوية أم تصفية؟
-
التصعيد العسكري الإسرائيلي وأثره في عملية السلام

طالع أيضا: لقطات مصورة من مجزرة نابلس

المصدر : الجزيرة + وكالات