محمد مأمون الحمصي
طلبت اللجنة العربية لحقوق الإنسان اليوم في باريس الإفراج عن النائب السوري المستقل محمد مأمون الحمصي المعتقل منذ التاسع من أغسطس/ آب, بسبب تدهور وضعه الصحي وضرورة نقله إلى المستشفى.

وأوضحت اللجنة في بيان أن الحمصي مصاب بنزيف في المعدة إثر إضرابه عن الطعام لمدة أسبوع مؤكدة أن السلطات رفضت إجراء تنظير معدي له أو فحوص أخرى في المستشفى مع معالجة مناسبة واكتفت بزيارة طبيب عادي.

وأضافت اللجنة التي تقدم نفسها على أنها منظمة مستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان في العالم العربي أن السلطات السورية تمارس ضغوطا كبيرة على المراسلين الأجانب في دمشق لمنعهم من نشر أخبار تتعلق بالحمصي.

وأكدت أنها أبلغت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري روبنسون ورئيسة البرلمان الأوروبي نيكول فونتين والعديد من النواب الأوروبيين فضلا عن هيئات بارزة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل, عن وضع الحمصي مطالبة برفع حاجز الصمت عن الوضع الصحي للحمصي ونقله للعلاج في المستشفى المناسب. وأضافت اللجنة أنها تعتبر السلطات الأمنية في سوريا مسؤولة عن وضعه الصحي وتطالب بالإفراج عنه فورا.

وفي السياق نفسه، أعلنت عائلة الحمصي في بيان أن محامي النائب المعتقل سيتقدمون بطلب استئناف عند قاضي الإحالة للإفراج عن موكلهم بعد أن رد طلب أولي بالإفراج عنه. وأكدت عائلة الحمصي أن النائب الموقوف لم يخل سبيله السبت كما كان متوقعا والأسباب غير واضحة. وأضاف البيان أن الحمصي لايزال في سجن عدرا الانفرادي بالقرب من دمشق ويعاني أوضاعا صحية سيئة للغاية.

واعتقل الحمصي, الذي بدأ في السابع من أغسطس/ آب إضرابا عن الطعام احتجاجا على الضغوط التي تمارسها السلطات السورية عليه, بعد يومين من رفع الحصانة البرلمانية عنه بطلب من رئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة. وكان الحمصي يدعو إلى تشكيل لجنة برلمانية لحقوق الإنسان ويطالب بإلغاء حالة الطوارئ المفروضة منذ 1963 وإلغاء الأوامر العرفية, وملاحقة الفساد والحد من تدخلات الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية للمواطنين.

المصدر : الفرنسية