بيريز يعلن فتح حوار مع السلطة وقصف عنيف لخان يونس
آخر تحديث: 2001/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/30 هـ

بيريز يعلن فتح حوار مع السلطة وقصف عنيف لخان يونس

شارون مع وزير خارجيته بيريز خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة إسرائيليين بجروح طفيفة في إطلاق نار على حافلة ركاب قرب القدس المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

اتصالات فلسطينية إسرائيلية تركز على تنفيذ الهدنة ووقف التحريض وتخفيف الحصار وإعادة نشر القوات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الرحمن: عودنا بيريز في كل مرة إطلاق
بالونات اختبار وعند الجد يقول إنه ليس لديه تفويض
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي عن بدء الحوار مع الفلسطينيين لوقف ما سماه بالعنف. واندلع قتال عنيف بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إثر القصف الصاروخي الإسرائيلي لمقر أمني فلسطيني قرب خان يونس. وأعلنت سلطات الاحتلال عن إصابة إسرائيليين بنيران فلسطينية في الضفة الغربية.
شمعون بيريز
فقد أثار استئناف القتال شكوكا بشأن فرص التوصل إلى حل سريع على الرغم من تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بأن قناة حوار فتحت مع الفلسطينيين بشأن إنهاء ما أسماه بأعمال العنف. وقال بيريز في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي إن الجانبين يجريان حاليا محادثات بشأن تنفيذ الهدنة التي تم الاتفاق عليها يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي.

وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي أن المحادثات ستركز على تنفيذ الهدنة ووقف التحريض وتخفيف الحصار الإسرائيلي الشديد في الضفة الغربية وقطاع غزة وإعادة نشر القوات الإسرائيلية. وقال مسؤول فلسطيني لوكالة رويترز للأنباء إن بيريز اتصل ببعض المسؤولين الفلسطينيين، وإن الرئيس ياسر عرفات أوصل رسالة عبر مبعوثين أجانب مفادها أنه مستعد للقاء وزير الخارجية الإسرائيلي في أي وقت.

واعتبر المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته هذه الاجتماعات اجتماعات سياسية وليست اجتماعات أمنية فقط. وقال "هذه الاجتماعات تشكل تراجعا عن الموقف الإسرائيلي بأنهم لن يتحدثوا في الأمور السياسية قبل وقف العنف".

اندلع قتال عنيف بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إثر القصف الصاروخي الإسرائيلي لمقر أمني فلسطيني قرب خان يونس بقطاع غزة الليلة الماضية. في غضون ذلك أعلنت مصادر إسرائيلية إصابة شخصين على الأقل إثر إطلاق نار فلسطيني على حافلة ركاب إسرائيلية قرب القدس المحتلة.
عبد الرحمن غير متفائل
أحمد عبد الرحمن
وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إنه يجب عدم الإغراق في التفاؤل تجاه تصريحات بيريز. وأضاف عبد الرحمن قائلا "عودنا بيريز في كل مرة إطلاق بالونات اختبار وعند الجد يقول إنه ليس لديه تفويض".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى خلفية الأوضاع السياسية الداخلية في إسرائيل حيث تسعى قيادات حزب العمل لاختيار زعيم جديد للحزب. وأوضح عبد الرحمن أن قيادات العمل تعتقد أن وجود بيريز في الحكومة كان مجرد غطاء سياسي لعمليات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون العسكرية. واعتبر أن وزير الخارجية الإسرائيلي يسعى لتحقيق إنجاز سياسي له ولحزبه، وقال "بيريز لا يقل ضراوة عن شارون ولكن في قفاز حريري".

وفي القاهرة نفى الرئيس المصري حسني مبارك رفض بلاده لفكرة إرسال مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية، لكنه شكك في قدرة المراقبين على فعل شيء إذا لم تتوفر النية الصادقة لوقف القتال.

وقال المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز في واشنطن إن الشرق الأوسط سيشهد تحركا أميركيا خلال الأسبوعين القادمين لوقف تدهور الاوضاع في الأراضي الفلسطينية. وفي تصريح لمراسل الجزيرة في واشنطن قال الباز إن الولايات المتحدة وعدت بدراسة أفكار مصرية قام بنقلها للمسؤولين الأميركيين.

قتال عنيف
ووقع تبادل مكثف لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال بعد الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على مقر الأمن الفلسطيني قرب خان يونس والذي أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين. وأكد رئيس لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية العقيد خالد أبو العلا أن جيش الاحتلال أطلق أربعة صواريخ موجهة من نوع أرض أرض باتجاه مقر الأمن الوطني على الطريق العام في خان يونس فسقط اثنان منها داخل المقر مما أدى إلى تدميره بالكامل.

وأشار أبو العلا إلى أن المقر الأمني يضم مركز الهندسة والإدارة وهو المقر الرئيسي في المنطقة وقد أطلقت الصواريخ من قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب الشريط الحدودي. وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن القصف الإسرائيلي لخان يونس جاء ردا على إطلاق قذائف هاون فلسطينية مساء أمس على مستوطنة غاديد اليهودية. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن سبع قذائف أطلقت في اتجاه المستوطنة.

وذكرت مصادر فلسطينية مقربة من مقاومي حركة فتح أن قصف مستوطنة غاديد جاء انتقاما لاستشهاد ناشط الحركة عبد الرحمن أبو بكرة وإصابة عشرة آخرين في غارة إسرائيلية يوم الجمعة الماضي على خان يونس.

الرضيع نور الدين عودة يخضع لعملية جراحية عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال
وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد أعلنت أن رضيعا فلسطينيا يبلغ من العمر ثلاثة أشهر أصيب بجروح خطيرة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار باتجاه سيارة مدنية قرب حاجز التفاح المحاذي لمستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس.

كما أصيب طفل فلسطيني في الشهر السابع من عمره إصابة خطيرة بالقرب من نابلس. وقد أصيب الرضيع نور الدين عودة بجروح خطيرة عندما أطلق جنود إسرائيليون متمركزون على حاجز يبعد 15 كلم غربي نابلس النار باتجاه سيارة أجرة كان فيها مع والدته.

وفي السياق نفسه أعلنت مصادر إسرائيلية إصابة إسرائيليين بجروح طفيفة في إطلاق نار فلسطيني على حافلة ركاب إسرائيلية قرب القدس المحتلة. وأوضحت المصادر أن الحادث وقع على الطريق بين حي بيسغات زييف الاستيطاني وحي نيفي ياكوف في القدس الشرقية المحتلة. وأشارت إلى أن الجريحين تلقيا العلاج في موقع الحادث. وذكر شهود عيان أن السائق واصل سيره عند إطلاق الرصاص ليبتعد عن منطقة إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات