قتل شخصان وجرح آخران في انفجار قنبلة صباح اليوم بالعاصمة اللبنانية، وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن الانفجار وقع في منطقة النبعة شرقي بيروت في مبنى يقطنه عمال سوريون.

وأضافت المراسلة أن الجيش اللبناني طوق المكان، وأن الشرطة منعت الصحفيين والمصورين من الوصول إلى منطقة الحادث، ولم تتوفر أي تفاصيل أخرى.

في غضون ذلك ذكرت مصادر صحفية أن الاستخبارات العسكرية اللبنانية اعتقلت أمس الصحفي حبيب يونس على خلفية ورود اسمه في التحقيقات الخاصة بقضية المستشار السابق لقائد حزب القوات اللبنانية المسيحي المنحل توفيق الهندي.

وقالت مراسلة الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية إن اعتقال الصحفي حبيب يونس جاء بسبب ورود اسمه عدة مرات في التحقيقات مع الهندي.

ويعتبر اعتقال يونس الثاني من نوعه في إطار التوقيفات التي بدأت منذ الخامس من الشهر الحالي في صفوف ناشطي المعارضة المسيحية المناهضين للوجود السوري في لبنان. واعتقلت السلطات اللبنانية أمس الأول الصحفي أنطوان باسيل الذي يعمل مراسلا لإحدى القنوات الفضائية العربية من بيروت على خلفية القضية نفسها.

وقال بيان لنقابة المحررين اللبنانيين إن مدير مخابرات الجيش اللبناني العميد ريمون عازار اتصل بنقيب المحررين ملحم كرم ليبلغه بتوقيف يونس لأنه "كان مقررا أن يذهب اليوم الأحد إلى قبرص ليجتمع مع مستشار المنسق السابق للأنشطة الإسرائيلية في لبنان".

وأضاف البيان أن النقيب كرم استفسر عن ذلك وأبلغ أن يونس كان مكلفا بعمل لمدة 12 ساعة في الصحيفة التي يعمل بها في بيروت.

وفي السياق نفسه كانت قيادة الجيش اللبناني قد أعلنت أنها أنهت التحقيق مع المستشار السياسي السابق لقائد حزب القوات اللبنانية المسيحي المنحل توفيق الهندي وأحالته مع موقوفين آخرين إلى القضاء. وقالت إن الهندي المعارض للوجود السوري بلبنان عقد عدة اجتماعات مع إسرائيليين.

وأفاد بيان للجيش بأن مديرية المخابرات أنهت "التحقيقات مع الموقوفين وأحالتهم إلى القضاء المختص وكان آخرهم توفيق الهندي". وأضاف أن التحقيق أثبت أنه بالإضافة إلى اتصال الهندي عبر الهاتف بالإسرائيلي أوديد زاراي فإنه عقد أيضا اجتماعات ولقاءات شخصية في الخارج مع مسؤولين إسرائيليين آخرين خلال السنوات الأخيرة الماضية وذلك عبر الوسيط الصحفي أنطوان باسيل.

وزعم بيان الجيش أنه كان يتم في تلك اللقاءات "التداول في الشؤون الداخلية اللبنانية والاتفاق على الإجراءات والتحركات المخطط اتخاذها على الصعيد الداخلي والإقليمي، وكان الموقوف الهندي ينقل هذه التوجهات إلى رفاق له في الحزب المنحل".

وأكدت قيادة الجيش "استمرارها في متابعة التحقيقات حول هذا الموضوع حتى النهاية لإظهار وكشف جميع المتورطين فيه وإحالتهم إلى القضاء المختص".

وقالت مصادر قضائية إن المدعي العام لمحكمة التمييز عدنان عضوم تسلم الموقوفين توفيق الهندي وسلمان سماحة وإيلي كيروز وهم من حزب القوات اللبنانية المنحل إضافة إلى باسيل.

وكان حزب الله في لبنان قد حمل أمس الأول قادة مسيحيين لم يسمهم مسؤولية تشجيع أطراف لبنانية على المراهنة مجددا على إسرائيل. وكانت وحدات من الجيش اللبناني قد نفذت دون علم مجلس الوزراء في الأسبوع الماضي حملة اعتقالات واسعة شملت أكثر من 200 من نشطاء أحزاب مسيحية معارضة للوجود السوري في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات