استبعد مسؤول سوداني رفيع وجود أي خطر على العاصمة الخرطوم من الفيضان المتوقع لنهر النيل خلال الأيام القليلة القادمة، في حين أخلت السلطات المحلية في الولاية الشمالية 99 جزيرة من سكانها خشية غرقها بالفيضان.

وقال والي الخرطوم عبد الحليم المتعافي في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة إن الوضع في العاصمة تحت السيطرة الكاملة. وأشار إلى أن الخطر الفعلي يهدد ولايات أخرى جنوب وشمال البلاد. وأوضح أن السلطات السودانية تبذل جهودا كبيرة للحد من الآثار السلبية التي خلفتها الأمطار الغزيرة التي سقطت على البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

في هذه الأثناء قامت السلطات المحلية في الولاية الشمالية بإخلاء 99 جزيرة من سكانها خشية غرقها بسبب فيضان نهر النيل. ونقلت صحيفة الأيام السودانية الصادرة اليوم عن تقرير صادر عن السلطات في منطقة أبو حمد في الولاية الشمالية أن حوالي ألف عائلة باتت تعيش في العراء إثر عملية الإخلاء وأن المياه الجارفة تطوق مدينة أبو حمد وأسواقها ومحطة المياه فيها.

وقالت الصحيفة في تحقيق لها عن وضع نهر عطبرة الذي يصب في النيل إن منازل ومزارع الفواكه والنخيل قرب مدينتي عطبرة وبربر دمرت إثر فيضان النهر.

من جهة أخرى ذكرت الصحف أن فيضان نهر دندر, وهو نهر موسمي, تسبب في أضرار كبيرة في قرى ومزارع تقع في مناطق تبعد 70 كلم عن الحدود مع إثيوبيا. ونقلت صحيفة الوطن عن حاكم المنطقة عبد الغفار عبد الرحيم قوله إن فيضان نهر دندر تسبب بوقوع أضرار جسيمة في مدينة سوكي وعدد من القرى.

وكان فيضان نهر النيل الأزرق أسفر قبل أيام عن تدمير 15 قرية في ولاية سنار وسط البلاد وأجزاء من عاصمتها سينغا، إضافة إلى عدد كبير من المزارع على ضفاف النهر الذي ينبع من بحيرة تانا في إثيوبيا.

وتسببت فيضانات عام 1988 في مقتل عشرات الأشخاص وتشريد نحو مليونين، كما أدت إلى إتلاف المحاصيل في العديد من الولايات، في حين تم إجلاء الآلاف من السكان في 35 قرية على الأقل في ولاية نهر النيل على بعد نحو 200 كلم إلى الشمال من العاصمة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية