فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد عبد الرحمن أبو بكرة الذي قتلته قوات الاحتلال في خان يونس الليلة الماضية

ــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تطلق الرصاص المتفجر على سكان حي الأمل الفلسطيني بخان يونس
ــــــــــــــــــــــ

أسامة الباز يعرض على مستشارة الأمن القومي الأميركي الأفكار المصرية بشأن عملية السلام
ــــــــــــــــــــــ
شارون يؤكد لبوتين أن الرد الإسرائيلي يقتصر على ما أسماه بالأفعال المتطرفة
ــــــــــــــــــــــ

ذكر شهود عيان أن الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية انسحبت من المنطقة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بخان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد توغل عسكري استمر أكثر من ساعة وأسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة 10 آخرين. وقالت الأنباء إن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع أثناء عملية التوغل بين مسلحين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين. جاء ذلك عقب مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدن الضفة وقطاع غزة.

فقد انسحبت ثلاثة دبابات إسرائيلية وعدة آليات وجرافات عسكرية إلى محيط مستوطنة غاني طال بعدما توغلت أكثر من 200م في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب حي الأمل بخان يونس جنوب القطاع.

وكان عبد الرحمن أبو بكرة (29 عاما) قد استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصيب في رأسه برصاصة من النوع المتفجر. وأَضافت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرة فلسطينيين آخرين أصيبوا بالرصاص ثلاثة منهم في حالة خطرة. وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال أطلق عدة قذائف كما فتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين.

مواجهات المدن

عجوز فلسطينية تسير بجانب كتلة أسمنتية وضعتها قوات الاحتلال لمنع تجوال الفلسطينيين في مدينة الخليل (أرشيف)
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال أصابت بالرصاص 14 شابا في مواجهات بقطاع غزة. كما اندلعت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وجنود الاحتلال قرب رام الله وبيت لحم بالضفة الغربية.

وشهدت مدينة الخليل أمس مصادمات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي شددت حصارها المفروض على المدينة. كما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوع ما أسماه بأعمال عنف فلسطينية متفرقة ضد قواته بما في ذلك إلقاء قنابل يدوية على موقع قرب حدود غزة مع مصر وإطلاق نار بمنطقة مجدال أوز في الضفة الغربية.

كما أعلنت مصادر إسرائيلية إحباط هجوم فدائي كان من المقرر أن ينفذه فلسطيني في ميناء حيفا أمس بعدما اعتقلت ناشطين من الجهاد الإسلامي بحوزتهما عشرة كيلوغرامات من المتفجرات قرب جنين.

مخاوف الإسرائيليين
في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية الإسرائيليين بدؤوا يفقدون الثقة في قدرة زعمائهم على توفير الأمن لهم ووقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت منذ 11 شهرا تقريبا. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب لحساب صحيفة معاريف الإسرائيلية أن 70 % ممن شملهم الاستطلاع لا يعتقدون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يطلق عليه أنصاره "السيد أمن" سينجح في وقف الانتفاضة وذلك بزيادة 29 نقطة مئوية عن الاستطلاع السابق.

على صعيد آخر دعت القيادة الفلسطينية لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية للإشراف على تنفيذ توصيات لجنة ميتشل. جاء ذلك أثناء اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقد أصدرت اللجنة بيانا عقب الاجتماع أكدت فيه على أهمية قيام المجتمع الدولي بالعمل على تأمين الحماية للشعب الفلسطيني وضرورة متابعة الجهد في هذا الاتجاه على جميع المستويات وخاصة في إطار الأمم المتحدة.

محادثات الباز
وفي واشنطن أعلن المستشار السياسي للرئيس المصري د. أسامة الباز أن مصر قدمت أفكارا بخصوص السلام في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، وأنها قد تتمكن خلال يومين من إعلان المزيد من التفاصيل. وقال الباز بعد محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه حصل أيضا على تأكيدات بأن الولايات المتحدة ستقوم بدور نشط في عملية السلام بالشرق الأوسط.

كندوليزا رايس

وعقد المسؤول المصري أيضا اجتماعا لمدة ساعة مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كندوليزا رايس لمناقشة الأفكار المصرية الرامية إلى إعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الباز أطلع باول على مصادر القلق العربي من غياب دور أميركي، وطالب الإدارة الأميركية بإيفاد مراقبين أميركيين إلى المنطقة لأن وجودهم -حسب اعتقاده- قد يكون كافيا للتخفيف من حدة الوضع. وأضاف المراسل أن الأميركيين لم يتحمسوا لذلك بل إن باول حاول الحصول على تعهد مصري بالضغط على الفلسطينيين لكبح جماح ما يصفه الأميركيون بأعمال العنف.

وفي السياق نفسه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس وزراء الإسرائيلي في اتصال هاتفي أنه من الضروري استئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لمنع ما وصفه بوتين بإراقة مزيد من الدماء في الشرق الأوسط.

وقال المكتب الصحفي للكرملين إن شارون أبلغ بوتين بأن الحكومة الإسرائيلية تعتزم أن يقتصر ردها على ما أسماه الأفعال المتطرفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات