والدة الرضيع الفلسطيني نور الدين عودة في حالة انهيار بعد إصابة طفلها برصاص قوات الاحتلال قرب خان يونس

ـــــــــــــــــــــــ
المئات من عرب إسرائيل يتظاهرون في الناصرة احتجاجا
على جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يعلن أنه أجرى اتصالات مع كبار المسؤولين
الفلسطينيين خلال الأيام الماضية بموافقة شارون
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يشكك في جدوى إرسال مراقبين دوليين
إلى الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أطلقت القوات الاسرائيلية الليلة صواريخ أرض أرض على موقع أمن فلسطيني بالقرب من خان يونس بقطاع غزة. في هذه الأثناء أصيب خمسة فلسطينيين بينهم رضيعان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة وغزة. وهددت إسرائيل بمواصلة عمليات التوغل العسكري في الأراضي الفلسطينية. وأفادت مراسلة الجزيرة أن المئات من فلسطيني 1948 تظاهروا في مدينة الناصرة احتجاجا على ممارسات قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

فقد ذكرمسؤولون أمنيون فلسطينيون وشهود عيان أن القوات الاسرائيلية أطلقت صاروخي أرض أرض على الأقل على موقع للأمن الفلسطيني في خان يونس جنوبي قطاع غزة فدمرته تماما. ولم تتضح بعد ملابسات الهجوم ولم ترد بعد تقارير فورية عن وقوع ضحايا.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن الفلسطينيين أطلقوا عدة قذائف هاون على مستوطنة جديد اليهودية في غزة، وقال إنه يحقق في هذه الأنباء. وهدد ناطق عسكري إسرائيلي بعمليات توغل إسرائيلية جديدة ردا على هذه الهجمات.

عملية جراحية عاجلة للرضيع الفلسطيني نور الدين عودة الذي أصيب برصاص الاحتلال

في غضون ذلك أكدت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فتية أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الإسرئيلي خلال مواجهات متفرقة شهدها مساء اليوم حي الأمل بخان يونس جنوبي قطاع غزة. كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن رضيعا فلسطينيا أصيب بجروح خطيرة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار في اتجاه سيارة مدنية قرب حاجز التفاح المحاذي لمستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس.

وأوضحت المصادر نفسها أن الطفل الرضيع فارس أبو مخيمر البالغ من العمر ثلاثة أشهر تقريبا أصيب برصاصة في الرأس عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار في اتجاه سيارة مدنية كانت تقل الطفل ووالدته.

وقبل ذلك بقليل أصيب طفل فلسطيني في الشهر السابع من عمره إصابة خطيرة بالقرب من نابلس. وأصيب نور الدين عودة بجروح خطرة عندما أطلق جنود إسرائيليون متمركزون على حاجز يبعد 15 كلم غربي نابلس النار في اتجاه سيارة أجرة كان فيها مع والدته.

وكان العقيد خالد أبو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوبي قطاع غزة قد أعلن إقامة الجيش الإسرائيلي ثلاثة أبراج مراقبة عسكرية أحدها قرب حاجز التفاح بخان يونس.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته على فلسطينيين أثناء مصادمات في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس

كما أصيب ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي بالمدفعية والرشاشات الثقيلة للأحياء العربية داخل البلدة القديمة بمدنية الخليل بالضفة الغربية. وذكرت وكالة قدس برس أن القصف استمر أربع ساعات ونفذته قوات الاحتلال المتمركزة حول الخليل. وبررت قوات الاحتلال عمليات القصف بأنها تمت ردا على قيام مسلحين فلسطينيين بإطلاق الرصاص على معسكر للجيش الإسرائيلي قرب الخليل.

كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن ناشط فتح أحمد بشارات أصيب بجروح طفيفة في ساقه عندما فتح الجنود الإسرائيليون نيران رشاشاتهم عليه في محاولة لاغتياله في بلدة طمون شمالي الضفة الغربية.

في غضون ذلك أفادت مراسلة الجزيرة أن مسيرة حاشدة لعرب إسرائيل جابت شوارع الناصرة في تحد واضح للشرطة الإسرائيلية. وشارك في المسيرة حوالي 700 من سكان الناصرة والقرى والمدن المجاورة.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصور شهداء الانتفاضة من الضفة وغزة وكذلك صور 13 من عرب إسرائيل قتلتهم قوات الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وردد المحتجون الهتافات المنددة بسياسة الاحتلال الإسرائيلي وطالبوا بإيجاد حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني. وذكرت مراسلة الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية لم تتدخل لفض المسيرة بالقوة. وأضافت أنه يبدو أن الشرطة الإسرائيلية قررت ترك فرصة للفلسطينيين داخل الخط الأخضر للتعبير عن غضبهم.

مسيرة بيت الشرق
وفي هذه الأثناء تظاهر حوالي مائة شخص أمام بيت الشرق الفلسطيني في القدس المحتلة مطالبين بإعادته إلى السلطة الفلسطينية. وشارك في التظاهرة عدد من الأجانب بينهم وفد من عشرين فرنسيا كانت السلطات الإسرائيلية قد احتجزتهم فور وصولهم إلى تل أبيب.

ويضم الوفد الفرنسي أسقف مدينة إيفرو الفرنسية السابق جاك غايو ورئيس منظمة السلام العادل في الشرق الأوسط يوسف بوسماح. ويعتزم أعضاء المجموعة الفرنسية المشاركة في مسيرات تضامن مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد دعوا إلى إنزال عقوبات اقتصادية دولية بإسرائيل فضلا عن إلغاء اتفاق التعاون الخاص الذي يربط الاتحاد الأوروبي والدولة العبرية.

ياسر عرفات يؤدي التحية أثناء تشييع جثمان سليمان النجاب في رام الله
كما وجهت سبعة أحزاب شيوعية عربية نداء إلى أحزاب مماثلة لها في العالم للتحرك بسرعة من أجل وقف المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. ووقعت البيان الأحزاب الشيوعية في كل من لبنان والأردن والعراق ومصر وسوريا والسودان وفلسطين.

على صعيد آخر شارك الرئيس الفلطسيني ياسرعرفات في رام الله اليوم في تشييع جنازة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سليمان النجاب. وكان النجاب وهو من أبرز قيادات المنظمة قد توفي الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 67 عاما بعد صراع مع مرض السرطان.

شمعون بيريز
اتصالات بيريز
في هذه الأثناء كشف وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أنه بدأ بالفعل بإجراء اتصالات على مستوى عال مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي. مشيراً إلى أنه لا يستبعد إجراء مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نفسه. ورفض شمعون بيريز الإفصاح عن مضمون الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين الفلسطينيين خلال الأسبوع الماضي, وعن التعهدات التي أخذتها السلطة الفلسطينية على عاتقها لمنع اقتحام الجيش الإسرائيلي "بيت جالا".

إلا إنه قال في مقابلة مع صحيفة (التايمز) البريطانية إنه قد تمكن من خلال هذه الاتصالات مع الفلسطينيين من منع تفجر الأوضاع في مطلع الأسبوع الماضي عندما كانت الدبابات الإسرائيلية على وشك احتلال بلدة بيت جالا الفلسطينية جنوبي القدس المحتلة في أعقاب تكثيف إطلاق النار باتجاه مستوطنة جيلو اليهودية.

وأوضح بيريز أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على أن تكون الاتصالات في المرحلة المقبلة مع الفلسطينيين سرية بقدر الإمكان. وأشار بيريز إلى أنه يفضل في الوقت الحالي أن تكون الاتصالات بعيدة عن وسائل الإعلام.

حسني مبارك

الأفكار المصرية
وفي القاهرة شكك الرئيس المصري حسني مبارك في جدوى إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية. وقال مبارك في تصريح صحفي "إن لم تكن هناك نية صادقة لوقف القتال فلا المراقبون ولاغيرهم يستطيعون فعل شيء, لا بد من وجود نية أكيده لاقرار السلام فى المنطقة لدى الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضاف مبارك قائلا "أنا متخوف من أن يشعر المراقبون بالخوف من أن يضرب إسرائيلي أو فلسطيني أحدهم" معتبرا أن هذه المخاطر تؤثر على قرارات الدول التي ستشارك في قوة المراقبة. غير أن الرئيس المصري أشار إلى أنه لا يعارض فكرة نشر مراقبين في الأراضي الفلسطينية مؤكدا أنه أرسل مستشاره السياسي أسامة الباز إلى واشنطن لبحث الأمر مع المسؤولين الأميركيين.

وكان المستشار السياسي للرئيس المصري د. أسامة الباز قد أعلن في واشنطن أن مصر قدمت أفكارا بخصوص السلام في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، وأنها قد تتمكن خلال يومين من إعلان المزيد من التفاصيل. وأعلن الباز في تصرحات لمراسل الجزيرة في واشنطن أن الأيام القادمة ستشهد تحركا أميركيا تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات