إصابة خمسة فلسطينيين في قصف واشتباكات قرب الخليل
آخر تحديث: 2001/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/27 هـ

إصابة خمسة فلسطينيين في قصف واشتباكات قرب الخليل

فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة أثناء مصادمات في مدينة الخليل الإثنين الماضي

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتقل ناشطا في فتح شمالي نابلس ومواجهات متفرقة بالضفة وقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

قيادة الأركان الإسرائيلية تتوقع استمرار الانتفاضة حتى عام 2006
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: عرفات أخطأ برفض مقترحات باراك في كامب ديفد
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب خمسة فلسطينيين بجروح إثر قيام دبابة إسرائيلية بقصف حاجز لقوات الأمن الفلسطيني قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن إسرائيل لا تنوي إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية. كما توقعت قيادة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي استمرار الانتفاضة حتى عام 2006.

وأفادت مصادر فلسطينية أن الفلسطيينين الخمسة أصيبوا إثر قيام دبابة إسرائيلية بإطلاق قذيفة على الحاجز الأمني الفلسطيني جنوبي قرية دورا قرب الخليل. ووقع الحادث إثر تبادل لإطلاق النار بالأسلحة الآلية بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا النار صباح اليوم على موقع للجيش الإسرائيلي داخل الحي اليهودي في الخليل. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن آليات مدرعة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تتمركز عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل تمهيدا لعمل ما.

وقال إن البلدة القديمة وسط الخليل تعاني من حظر التجول المفروض عليها منذ خمسة أيام متتالية. وتوقع مراسل الجزيرة أن توجه قوات الاحتلال ضربة قوية لحارة أبو سنينة في الخليل لأنها تشرف على العديد من البؤر الاستيطانية. وأضاف أن إسرائيل قطعت التيار الكهربائي عن بلدة دورا وحارة أبو سنينة والبلدة القديمة في الخليل. وقال المراسل إن دبابات الاحتلال تستعد ربما لاجتياح مناطق في بيت لحم وبيت جالا التي تشرف على مستوطنة جيلو القريبة.

مسلحان فلسطينيان يتبادلان إطلاق النار
مع قوات الاحتلال في بيت لحم (أرشيف)
وعلى صعيد الأوضاع في سائر مدن الضفة الغربية وقطاع غزة زعم مصدر عسكري إسرائيلي أن قذيفتي هاون أطلقتا صباح اليوم على موقع للجيش الإسرائيلي قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوبي قطاع غزة. كما تعرضت مستوطنتا نيفي ديكاليم ونتساريم في قطاع غزة لإطلاق نار من أسلحة آلية. وزعم المصدر الإسرائيلي أيضا تعرض مركز تدريب المظليين التابع للجيش الإسرائيلي في سنور شمالي الضفة لنيران مسلحين فلسطينيين.

وفي الضفة الغربية تعرضت شاحنة لقوات الاحتلال لهجوم بالرصاص عندما كانت تعبر شمالي رام الله في الضفة الغربية. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم في شمالي نابلس الناشط في حركة فتح محمود أبو خلطه.

تقرير القيادة الإسرائيلية

دبابات إسرائيلية تحاصر جنين ( أرشيف)
وفي السياق نفسه أفادت توقعات صادرة عن قيادة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي نشرتها صحيفة هآرتس أن الانتفاضة الفلسطينية قد تستمر حتى عام 2006 ويمكن أن تؤدي إلى نزاع إقليمي. وأكدت قيادة الأركان الإسرائيلية أنه قد لا يمكن التوصل إلى أكثر من هدنة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتوقع التقرير الإسرائيلي تراجع قوة عرفات وفقده للسيطرة بشكل جزئي على الأراضي الفلسطينية بسبب تنامي نفوذ حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأضاف التقرير أن احتمال قيام الدول العربية بهجوم مباغت على إسرائيل يعتبر ضئيلا إلا أن المواجهة مع الفلسطينيين أو حزب الله اللبناني قد تدفع جيران إسرائيل إلى الحرب. وأفادت صحيفة هآرتس أن هذه التقديرات بنيت على أساس معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات العسكرية وهي جزء من تقرير سنوي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه بشأن التوقعات الإستراتيجية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

شمعون بيريز
تصريح بيريز
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل لا تعتزم إعادة احتلال مناطق فلسطينية وزعم أن تل أبيب أظهرت ما أسماه بضبط النفس في ردها على العمليات الفدائية التي وقعت مؤخرا. وفي مقابلة مع التلفزيون الأميركي قال بيريز إن الحكومة الإسرائيلية "تسعى إلى استئناف المفاوضات والتحدث مع الفلسطينيين وجها لوجه ومحاولة استخدام المنطق بدلا من الأسلحة".

واعتبر أنه إذا أتيحت فرصة ثانية فإن الفلسطينيين لن يرفضوا مرة أخرى اقتراح السلام الذي عرض عليهم في كامب ديفد العام الماضي. لكنه أكد أن إسرائيل ستقترح على الأرجح تغييرات على هذا الاقتراح إذا استؤنفت محادثات السلام للحصول على المزيد من الضمانات الأمنية.

وزعم وزير الخارجية الإسرائيلي أن رئيس الوزراء السابق إيهود باراك عرض في كامب ديفد على الفلسطينيين استقلالا كاملا وإنهاء الاحتلال دون إطلاق رصاصة واحدة. وأضاف أن عرفات وقع في خطأ برفضه العرض واعتبر بيريز أن عرفات لا يمكنه أن يوقف العمليات الفدائية تماما وقال "لكن يمكنه أن يقوم بأكثر مما يفعله الآن".

عمرو موسى
دبلوماسية عربية وإسلامية
وكانت الجهود الدبلوماسية العربية والإسلامية قد تواصلت أمس لبحث الرد على الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. فقد طلبت منظمة المؤتمر الإسلامي عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث احتلال إسرائيل لبيت الشرق والغارة التي شنتها على بلدة جنين بالضفة الغربية وقتل وجرح مواطنين فلسطينيين.

كما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب سيعقد قريبا في القاهرة لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقال عمرو موسى في مؤتمر صحفي إثر اجتماع رباعي في مقر الجامعة حضره عرفات ووزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب ونظيره المصري أحمد ماهر "سنحدد قريبا موعد الاجتماع الذي طالبت به السلطات الفلسطينية". وأضاف أن الجامعة العربية ستبلغ في الساعات القليلة القادمة طلب عرفات إلى الدول الأعضاء وسيعقد الاجتماع على الأرجح الأسبوع المقبل.

وقال مسؤول كبير في الجامعة العربية إن الاجتماع سيعقد في 22 أغسطس/ آب الحالي في مقر الجامعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات