أطباء مستشفى الخليل يفحصون جثة الشهيد عماد أبو سنينة

ـــــــــــــــــــــــ
قوات المستعربين تسللت إلى المناطق الفلسطينية في الخليل واغتالت الشهيد عماد أبو سنينة
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تنفي الاستجابة لضغوط أميركية للتراجع عن اقتحام عسكري موسع لبيت جالا
ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تتخذ مواقع جديدة متقدمة في المناطق المحيطة ببيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

اتخذت أجهزة الأمن الإسرائيلية إجراءات غير مسبوقة في تل أبيب إثر تحذير من عملية فدائية فلسطينية وشيكة. وتأتي هذ التطورات بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال لناشط في حركة فتح الفلسطينية بمدينة الخليل بالضفة الغربية.

وأكدت مصادر مطلعة لقناة الجزيرة أن السلطات الإسرائيلية أعلنت حالة الاستنفار القصوى في قواتها وبدأت تسيير دوريات مكثفة بتل أبيب والمناطق المحيطة بها. وتلقت أجهزة الأمن الإسرائيلية تحذيرا بشأن دخول فدائي فلسطيني مزود بالمتفجرات إلى المدينة.

وأعلنت مصادر أمنية إسرائيلية عن اعتقال خلية فلسطينية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي كانت تعد لتنفيذ عمليات فدائية في منطقة حيفا شمالي إسرئيل. وأوضحت المصادر أنه تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين الأسبوع الماضي بتهمة الإعداد لعمليات فدائية في حيفا بمساعدة عناصر من فلسطينيي 1948.

والد الشهيد أبو سنينة يقبل جثمانه
وذكر شهود عيان أن جنودا إسرائيليين من عناصر "المستعربين" وصلوا على متن شاحنة إلى شارع يقع تحت السيطرة الفلسطينية في الخليل. وأوضح الشهود أن قناصة القوة الإسرائيلية أطلقوا النار على أبو سنينة (25 عاما) وقتلوه بعشر رصاصات في الصدر والبطن والساق قبل أن ينسحبوا بسرعة.

واعترف مصدر أمني إسرائيلي باغتيال أبو سنينة مؤكدا أنه جاء في إطار سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين المطلوبين لدى إسرائيل. واتهم المصدر الشهيد الفلسطيني بالتورط في تنفيذ اعتداءات على المستوطنين اليهود بالخليل.

تحركات لدبابات الاحتلال
في غضون ذلك أكدت مصادر فلسطينية أن دبابات إسرائيلية اتخذت مواقع جديدة على مشارف قريتين تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية شرقي بيت لحم وداخل قرية بيت تامر التي فرض فيها حظر تجول. كما اتخذت مدرعات الاحتلال مواقع على مشارف بلدتي بيت جالا وبيت ساحور التابعتين للحكم الذاتي الفلسطيني والمجاورتين لبيت لحم. وقالت الأنباء إن قوات الاحتلال حركت ليلة أمس 12 دبابة على الأقل إلى مواقع جديدة بهذه المنطقة.

وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن إسرائيل تراجعت في اللحظات الأخيرة مساء أمس عن القيام بعملية توغل عسكرية واسعة في منطقة بيت جالا الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وأوضحت المصادر أن قوات مشاة ومدرعات إسرائيلية استعدت لدخول قرية بيت جالا إثر إطلاق نار على مستوطنة جيلو اليهودية في القدس الشرقية المحتلة.

دورية في قاعدة عسكرية إسرائيلية بمستوطنة جيلو المطلة على بلدة بيت جالا الفلسطينية
لكن عوضا عن شن عملية واسعة في المنطقة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية كليا، اكتفى جيش الاحتلال بالدخول في وقت متأخر ليلة أمس إلى قرى فلسطينية تخضع أمنيا للسيطرة الإسرائيلية وإداريا للسلطة الفلسطينية هي العسكرة وحرملة وبيت تعمر والعروج. ونفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن تكون إسرائيل أذعنت لضغوط أميركية للتراجع عن اقتحام بيت جالا بعد انتقاد البيت الأبيض لاقتحام جنين.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز طلب إلغاء العملية وهي قيد التحضير، مشددا على وجوب السعي لوقف إطلاق النار على حي جيلو الاستيطاني عبر السبل الدبلوماسية. وكان شارون قد هدد بأنه سيدفع بالقوات الإسرائيلية إلى قرية بيت جالا الفلسطينية إذا استمر ما أسماه بإطلاق النار على مستوطنة جيلو اليهودية.

وزراء الإعلام العرب

عرفات
وفي القاهرة بدأ وزراء الإعلام العرب اجتماعهم بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لبحث وتنسيق التحرك العربي في مواجهة الإعلام الإسرائيلي.

ودعا وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قبل الاجتماع إلى تصرفات تتجاوز روتينية القرارات. وقال في تصريح للصحفيين إنه "لابد من اتخاذ خطوات عملية لدعم الانتفاضة الفلسطينية والتأكيد على الموقف الفلسطيني والعربي على أوسع نطاق على الصعيد الإعلامي".

ويشارك أربعة عشر وزيرا عربيا في الاجتماع في حين تشارك الدول الثماني الباقية بممثليهم الدائمين في الجامعة أو مسؤولين كبار جاؤوا خصيصا. كما يشارك في الاجتماع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والمفوضة الإعلامية باسم الجامعة النائبة الفلسطينية حنان عشراوي.

عمرو موسى
اجتماع رباعي
كما يعقد في القاهرة في وقت لاحق اجتماع رباعي يضم موسى وعرفات ووزيري الخارجية المصري أحمد ماهر والأردني عبد الإله الخطيب. ويتناول الاجتماع إمكانية عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة العربية أو المجلس الوزاري للجامعة لبحث الرد على الممارسات الإسرائيلية خاصة الاستيلاء على بيت الشرق الفلسطيني في القدس المحتلة.

وفي هذا السياق استبعد عمرو موسى فكرة انعقاد مؤتمر مدريد ثان على غرار المؤتمر الذي أطلق عملية السلام في الشرق الأوسط منذ عشر سنوات. وقال موسى في بيان صادر عن الجامعة العربية إن "الحديث عن انعقاد مؤتمر مدريد الثاني للسلام هو حديث غير عملي وغير مطلوب".

واعتبر موسى أن عقد مثل هذا المؤتمر سيكون بمثابة خلق فرصة للصدام وليس للحديث عن إعادة عملية السلام. وأوضح البيان أن تصريح موسى جاء ردا على مقترحات الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين بعقد هذا المؤتمر كوسيلة للخروج من المأزق الحالي في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات