مسلحان فلسطينيان يتبادلان إطلاق النار مع جنود الاحتلال في بيت لحم

ــــــــــــــــــــــ
شهود عيان: الدبابات الإسرائيلية قصفت شمالي بيت لحم ومدينة بيت جالا ومخيمي عايدة والعزة وبلدة الخضر بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــــ

أسامة النجار: مواجهة مخيم جنين كانت ملحمة أجبر فيها المقاومون بأسلحتهم الخفيفة الدبابات الإسرائيلية على الفرار
ــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: الحكومة الإسرائيلية لديها مخطط جديد يتمثل في دخول بعض المحاور على مداخل المدن الفلسطينية بهدف إحكام سيطرتها العسكرية عليها
ــــــــــــــــــــــ

أصيب سبعة فلسطينيين بجروح في قصف إسرائيلي استهدف مدينتي بيت لحم وبيت جالا ومخيم العزة. في غضون ذلك وجهت كل من روسيا وفرنسا انتقادا حادا لتوغل دبابات قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين واعتبرتا أن ذلك سيكون له آثار عكسية.

وقالت مصادر طبية إن الجرحى نقلوا إلى المستشفى لعلاج إصابتهم بشظايا القذائف. وقد أصيب ثلاثة في بيت لحم في حين أصيب الآخرون في بيت جالا وفي مخيم العزة.

وذكر شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية قصفت شمالي بيت لحم ومدينة بيت جالا ومخيمي عايدة والعزة وبلدة الخضر بالضفة الغربية.

وكانت إسرائيل اقتحمت بدباباتها الليلة الماضية مدينة جنين الفلسطينية في الضفة الغربية في أكبر عملية عسكرية منذ ما يزيد عن عشرة أشهر من العمليات ضد الانتفاضة، ودمرت مواقع فلسطينية في حين هاجمت القوات الإسرائيلية رام الله الواقعة إلى الجنوب من جنين مما أسفر عن جرح أحد عناصر القوة 17.

معارك جنين

شرطي فلسطيني أمام الدمار الذي لحق بمركز للشرطة في جنين

وقد تفجرت معارك عنيفة بالأسلحة النارية في أنحاء متفرقة من مخيم جنين، وكان أشدها على المدخل الغربي للمخيم حيث فشلت القوات الإسرائيلية في اقتحامه. وقال شهود فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين متنكرين في ملابس مدنية تبادلوا إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في شوارع جنين. وأفاد الشهود بأن الدبابات الإسرائيلية أطلقت أيضا نيران رشاشاتها.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية من رد القوات الإسرائيلية وأجبرتها على سحب دباباتها من جنين بعد معارك استمرت ست ساعات استخدم فيها الفلسطينيون الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وقد وصف أحد مقاتلي كتائب الأقصى أسامة النجار في مقابلة مع الجزيرة المواجهة بأنها كانت ملحمة أجبر فيها المقاومون بأسلحتهم الخفيفة الدبابات الإسرائيلية على الفرار. وأوضح النجار أن المقاومين كانوا يستعدون لتلقين الإسرائيليين درسا لن ينسوه بالعبوات الناسفة. وأضاف أن مخيم جنين سيظل قلعة للأبطال الذين هم على أهبة الاستعداد لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اقتحام جيش الاحتلال لجنين ثم تراجعه بأنه يمثل هزيمة أخرى لإسرائيل، وأكدت أن دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المدن الفلسطينية "يكلفه ثمنا باهظا". وقال أحد القادة البارزين في الحركة إسماعيل هنية للصحفيين إن "ما جرى لقوات الاحتلال في جنين هو حلقة من حلقات الهزائم والتراجعات أمام الانتفاضة والمقاومة، خاصة أنها تأتي بعد الضربات الموجعة التي وجهها المجاهدون للعدو في قلب الكيان الصهيوني"، في إشارة منه إلى العمليتين الأخيرتين في القدس الغربية وحيفا.

دبابات إسرائلية ترابط قبيل بدء عملية التوغل في جنين

وأضاف أنه إذا حاول الجيش الإسرائيلي دخول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فإن الشعب الفلسطيني "سيلقنه درسا وسيدفع ثمنا باهظا".

وأكد هنية "جاهزية القوى الفلسطينية لمواجهة أي اقتحام إسرائيلي للمدن الفلسطينية"، وشدد على أن من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه بكل الوسائل والإمكانيات.

وفي السياق ذاته قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه للجزيرة إن الحكومة الإسرائيلية لديها مخطط جديد يتمثل في محاولة دخول بعض المحاور على مداخل المدن الفلسطينية بهدف إحكام سيطرتها العسكرية عليها، على غرار ما جرى في جنين وبيت جالا.

واعتبر الوزير الفلسطيني ذلك الإجراء توسيعا لنطاق المواجهة في كل المناطق بهدف ضرب المدن والمراكز الحساسة والمؤثرة فيها.

انتقادات دولية
وقد وجهت كل من روسيا وفرنسا انتقادا حادا لتوغل دبابات قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين واعتبرتا أن ذلك سيكون له آثار عكسية. وقالت وزارة الخارجية الروسية "إن مثل هذا الخط لا يؤدي إلا إلى تفاقم الموقف ومضاعفة عدد الضحايا وتغذية التطرف والإرهاب ويباعد فرص المصالحة". وأضافت الوزارة في بيان لها أن على إسرائيل "الامتناع عن الوسائل القمعية" مثل إطلاق النار على أهداف فلسطينية أو السماح للجيش بدخول مناطق تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية.

وأدانت فرنسا توغل الدبابات الإسرائيلية في مدينة جنين في الضفة الغربية واعتبرت أن هذه العملية من شأنها إضعاف السلطة الفلسطينية.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن "كل ما يضعف السلطة الفلسطينية يتعارض مع المطالب التي تدعوها إلى المساهمة في إحلال الأمن ويزيد من صعوبة الحوار الذي لا غنى عنه".

دعوة إسرائيلية لتغيير عرفات

ياسر عرفات

يذكر أن وكالة "قدس برس" أوردت في السابق أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر دعا أمام اللجنة التجارية الإسرائيلية الأميركية فلسطينيي المخيمات في الخارج للعمل على تغيير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "برئيس يتصف بالرصانة والاعتدال".

وقال إن عرفات "يقود شعبه نحو الكارثة" وإن مجموعة فلسطينية أخرى "تتصف بالرصانة" ستحل في يوم من الأيام محله، مما سينعكس على قضية عودة اللاجئين.

وتجيء تصريحات الوزير الإسرائيلي في إطار خطة إسرائيلية تتضمن تحريض الفلسطينيين في الداخل والخارج على العمل من أجل تغيير الرئيس عرفات. وكان الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف حرض الجمعة الماضية الشعب الفلسطيني على استبدال الرئيس عرفات بدعوى أنه لا تهمه المعاناة التي يعانيها شعبه وأنه يسير بهم إلى طريق مسدود، وأنه لا يولي حياة الإنسان أي قيمة على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات