البخاري يتحدث إلى مراسلة الجزيرة في المغرب
اعتقلت السلطات المغربية الضابط السابق في مخابراتها أحمد البخاري الذي اتهم مسؤولي أمن بتعذيب وقتل معارضين سياسيين خلال عقود ماضية. واتهمت جمعية مغربية لحقوق الإنسان السلطات باحتجاز البخاري بقصد تخويفه ومنعه من الاتصال بوسائل الإعلام.

وقال أقارب البخاري إنه اعتقل بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد. وأضافوا أن سلطات الأمن في الدار البيضاء احتجزته أمس بعد استدعائه إثر تلقي شكاوى عن إصداره شيكات بدون رصيد. ولا يعرف أقاربه مكانه كما لم يتضح ما إذا كانت السلطات قد وجهت له أي اتهام رسمي.

وكان البخاري قد كشف خلال الأسابيع القليلة الماضية في أحاديث مع قناة الجزيرة الفضائية وصحف محلية وأجنبية أسماء أكثر من 30 مسؤولا مغربيا قال إنهم تورطوا في عمليات تعذيب وقتل معارضين سياسيين في المغرب خلال الستينات والسبعينات.

وكانت أكثر القضايا إثارة قضية الزعيم المغربي اليساري المهدي بن بركة الذي كان يعيش في المنفى واختفى في ظروف غامضة في باريس عام 1965. وفي سرد تفصيلي لساعات بن بركة الأخيرة قال البخاري إنه توفي تحت التعذيب على أيدي مسؤولين كبار في الجيش المغربي قرب باريس، وإن جثته نقلت إلى الرباط وأذيبت في مادة حمضية.

أحمد البخاري
ونفى ثلاثة من رجال المخابرات المغربية السابقين ممن أورد البخاري أسماءهم تصريحاته ووصفوها بأنها رواية مختلقة. وكان قد أورد أسماءهم كشهود على قتل بن بركة. ورفع الثلاثة ضده دعوى تشهير.

من ناحية أخرى اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان توقيف البخاري إجراء "تعسفيا وغير مقبول". وقال نائب رئيس الجمعية فؤاد عبد المومني إنه "من غير المقبول و(نحن) إزاء فظاعات على هذه الدرجة من البشاعة كتلك التي كشفتها شهادة أحمد البخاري بشأن عمليات الخطف والتعذيب والاغتيالات, ألا يجد القضاء المغربي شيئا أهم من القيام بتحريات لتوقيف البخاري في قضية شيك بدون رصيد".

واعتبر عبد المومني أن الهدف من عملية التوقيف هذه هو بالأساس "تخويف" البخاري و"منع التواصل الدائم الذي أقامه مع الصحافة" في الأيام الأخيرة. وأضاف أن الأمر "لا يعدو كونه إشارة واضحة إلى عشرات الفاعلين أو الشهود على جرائم الدولة لمنعهم من قول الحقيقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات