استشهاد ناشط بنابلس والسلطة تطلب حماية مجلس الأمن
آخر تحديث: 2001/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/25 هـ

استشهاد ناشط بنابلس والسلطة تطلب حماية مجلس الأمن

انفجار سابق أودى بحياة ستة فلسطينيين في منزل بجنين

ـــــــــــــــــــــــ
المقاومة الفلسطينية تمكنت من إرغام الدبابات الإسرائيلية
على الانسحاب بعد معارك عنيفة تصدى فيها الفلسطينيون
بأسلحة خفيفة في مواجهة الدبابات الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ناشط من فتح بقذيفة إسرائيلية في رام الله واغتيال آخر من عناصر الجبهة الشعبية برصاص الشرطة الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ناشط في حركة فتح جراء انفجار قوي هز وسط مدينة نابلس صباح اليوم. في هذه الأثناء طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع عاجل لتقديم حماية دولية للفلسطينيين بعد أن توغلت دبابات إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية.

فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية أن أحد نشطاء فتح ويدعى شادي العصفوري قد استشهد صباح اليوم في نابلس جراء انفجار قوي هز وسط المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الانفجار وقع على سطح منزل العصفوري وأنه نجم عن قنبلة وأسفر عن مقتله على الفور.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية العاجلة، ذكر

صائب عريقات
وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتورصائب عريقات أن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مع واشنطن والاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى عقب اقتحام دبابات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين فجر اليوم.

وأعرب عريقات عن أمل القيادة الفلسطينية في أن لا تقوم الولايات المتحدة بإجهاض المطلب الفلسطيني قائلا بهذا الصدد "نأمل أن لا تقف الإدارة الأميركية في طريقنا بعد أن قررت القيادة الفلسطينية دعوة مجلس الأمن للاجتماع على الفور لتقديم حماية دولية للفلسطينيين".

واتهم عريقات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالابتعاد بصورة منظمة عن عملية السلام.

وكانت المقاومة الفلسطينية قد تمكنت فجرا من إجبار الدبابات الإسرائيلية على الانسحاب من جنين بعد مقاومة عنيفة ومعارك استمرت ست ساعات على مدخل مخيم جنين، تصدى فيها الفلسطينيون بأسلحة خفيفة ومتوسطة لتلك الدبابات والآليات الثقيلة.

آثار دمار على مقر السلطة الفلسطينية في جنين عقب قصف سابق (أرشيف)

التطورات الميدانية كانت قد بدأت عندما توغلت القوات الإسرائيلية المدعومة بالدبابات والآليات الثقيلة في قلب مدينة جنين الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، واستولت على عدة مبان للسلطة الفلسطينية منها مقر محافظ جنين ومنشأة عسكرية مهمة.

وقد تفجرت معارك عنيفة بالأسلحة النارية في أنحاء متفرقة من جنين، وكان أشدها على المدخل الغربي للمخيم الذي فشلت القوات الإسرائيلية في اقتحامه. وقال شهود فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين متنكرين في ملابس مدنية تبادلوا إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في شوارع جنين. وأفاد الشهود بأن الدبابات الإسرائيلية أطلقت أيضا نيران رشاشاتها.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن جرافات ترافقها المدرعات دمرت مركزين للشرطة وإن القوات الإسرائيلية استولت على مقر الأمن الفلسطيني في جنين والذي يستخدمه الرئيس ياسر عرفات عندما يزور المدينة.

وفي معرض تعليقه على هذه الأحداث التي شهدتها جنين الليلة الماضية قال وزير الزراعة الفلسطيني عضو المجلس التشريعي عن جنين حكمت أبو زيد إن ذلك يأتي في إطار استعراض القوة العسكرية الإسرائيلية وقد فشلت المحاولة الإسرائيلية بفضل الإرادة الشعبية والمقاومة الباسلة التي أرغمت الدبابات الإسرائيلية التي توغلت في المدينة على الانسحاب.

وقال الوزير في تصريح لقناة الجزيرة إن نهج شارون المعتمد على الحل العسكري سيسقط لا محالة نتيجة اصطدامه بالواقع الذي أفرزته المقاومة الشعبية الفلسطينية الباسلة.

واعتبر هذا أعمق التوغلات في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بالضفة الغربية منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. وقال مسؤول فلسطيني إن إصابات وقعت في صفوف المقاومة غير أنه لم يتم التمكن من إحصائها بعد.

ويعتقد الفلسطينيون أن إسرائيل باقتحامها لمدينة جنين حاولت تنفيذ انتقام عسكري ردا على التفجيرين اللذين أسفرا عن مقتل 16 شخصا في القدس يوم الخميس وإصابة 15 إسرائيليا بجروح في مدينة حيفا بشمالي إسرائيل يوم الأحد.

إصابة ناشط في فتح
من جهة أخرى أفاد شهود عيان بأن ناشطا من حركة فتح أصيب فجر اليوم الثلاثاء بجراح خطرة بعد أن تعرضت سيارته لقذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأوضح الشهود أن حمادة براش العضو في القوة 17 نقل إلى مستشفى في المدينة حيث وصفت حالته بالخطرة. ولم يتمكن مراسل الجزيرة من الحصول على تأكيد لهذا الحادث من مصادر طبية أو رسمية فلسطينية.

وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اغتالت مساء أمس أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإطلاق النار على سيارته قرب رام الله بالضفة الغربية.

فقد قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن أفرادا من الوحدات الخاصة نصبوا كمينا للناشط ناصر أبو زيد وطاردوه إلى أن تمكنوا من قتله. وادعت الشرطة أنها تشتبه في أن الشهيد واحد من ضمن أربعة عناصر في الجبهة الشعبية متورطين في استدراج شاب إسرائيلي وقتله قرب رام لله الشهر الماضي.

على صعيد آخر أصيبت مستوطنة إسرائيلية صباح اليوم بجروح خطرة برصاص الفلسطينيين على طريق بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وذكرت مصادر طبية إسرائيلية أن المستوطنة كانت داخل سيارتها عندما تعرضت لإطلاق النار وقد نقلت إلى أحد المستشفيات في القدس.

وفد مصري إلى واشنطن

أسامة الباز
في هذه الأثناء قرر الرئيس المصري حسني مبارك إيفاد وفد رفيع المستوى إلى واشنطن خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة لبحث الوضع المتفجر في المنطقة. وقال وزير الإعلام المصري صفوت الشريف إن الوفد سيضم مستشار الرئيس مبارك للشؤون السياسية أسامة الباز. وقد اتخذ قرار إرسال الوفد خلال اجتماع عقده مبارك مع كبار مستشاريه.

وفي السياق ذاته ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن اجتماعا سيعقد بعد غد في القاهرة يضم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأضافت الوكالة أن الاجتماع سيبحث الوضع الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. ويناقش المجتمعون إمكانية عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة العربية أو اجتماع موسع لمجلس وزراء الخارجية العرب قبل اجتماعات المجلس التي ستعقد في سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان موسى قد أعلن أن عرفات سيشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الإعلام العرب الذي سيعقد غدا في القاهرة. كما أعلنت ألمانيا أن وزير خارجيتها يوشكا فيشر سيقوم اعتبارا من 20 أغسطس/آب الجاري بجولة في الشرق الأوسط تستمر سبعة أيام للعمل على دفع عملية السلام في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات