جندي إسرائيلي عند حاجز قرب رام الله حيث يمنع الفلسطينيون من العبور
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: عرفات يجب أن يبذل مزيدا من الجهد لإقناع الناس في الشوارع بوقف الأعمال الإرهابية
ـــــــــــــــــــــــ

شعث: من الواضح أنه لا يوجد دور للولايات المتحدة في عملية السلام بل إنها ساهمت في تجميد الأوضاع
ـــــــــــــــــــــــ
اجتماع رباعي في القاهرة بعد غد بين عرفات وموسى وماهر والخطيب
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت شرطة إسرائيل مساء أمس أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإطلاق النار على سيارته قرب رام الله بالضفة الغربية. في هذه الأثناء حركت إسرائيل عشرات الدبابات والمعدات الثقيلة باتجاه جنين التي ينتمي إليها تسعة من منفذي العمليات الفدائية. ولم يعرف بعد الهدف الإسرائيلي من التوغل في جنين.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن أفرادا في الوحدة الخاصة نصبوا كمينا للناشط ناصر أبو زيد وطاردوه إلى أن تمكنوا من قتله. وادعت الشرطة أنها تشتبه في أن الشهيد واحد من ضمن أربعة عناصر في الجبهة الشعبية متورطين في استدراج شاب إسرائيلي وقتله قرب رام لله الشهر الماضي.

وأفاد راديو صوت فلسطين بأن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على سيارة الفلسطيني ومنعوا سيارة إسعاف فلسطينية من أخذه وهو مصاب، وبدلا من ذلك أرسلوه إلى مستشفى إسرائيلي حيث توفي.

في هذه الأثناء حركت إسرائيل حوالي 40 دبابة ومئات الجنود نحو مواقع قريبة من جنين بالضفة الغربية. ووصف فلسطينيون التحرك الإسرائيلي بأنه حشودات للقيام بعمل عسكري. وتجددت المواجهات في القدس المحتلة بين الشرطة الإسرائيلية والمحتجين الفلسطينيين أمام بيت الشرق. وأصيب ثلاثة فلسطينيين في مدينة الخليل في اشتباكات مع قوات الاحتلال. في غضون ذلك دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لبذل المزيد من الجهد لوقف ما أسماه بالعنف.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مصادمات وقعت أمام بيت الشرق المحتل بين المحتجين الفلسطينيين وقوات الشرطة التي حاولت تفريقهم بالقوة. وهاجم جنود الاحتلال بوحشية المتظاهرين الذين رفعوا أعلاما فلسطينية في جوار بيت الشرق. واعتقلت الشرطة بالقوة حوالي عشرة فلسطينيين وأطلقت على الباقين قذائف خاصة تشل الحركة مؤقتا. وأوضح مراسل الجزيرة أن الشرطة أبقت المحتجين على مسافة 300م من المبنى، مشيرا إلى أن الهدوء عاد بعد ساعات إثر انسحاب المحتجين.

مصادمات ومسيرات

فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة
أثناء مصادمات الخليل

وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية اندلعت مصادمات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي عقب تشييع جنازة طفلة فلسطينية في السابعة من العمر استشهدت برصاص الاحتلال. وأصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص, حالة أحدهم خطرة. ورد الفلسطينيون على رصاص جنود الاحتلال برشقهم بالحجارة والزجاجات الحارقة. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية إصابة جندي إسرائيلي في رأسه أثناء المواجهات.

كما تظاهر آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة احتجاجا على ممارسات قوات الاحتلال. وتجمع المتظاهرون بالميدان الرئيسي وسط غزة وخرجوا في مسيرة حاشدة باتجاه معبر المنطار (كارني) احتجاجا على احتلال بيت الشرق. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة ودمرت موقعا للأمن الفلسطيني.

التجار أغلقوا متاجرهم في غزة
تضامناً مع الإضراب العام في الأراضي الفلسطينية

ووقعت المصادمات في الوقت الذي شهدت فيه جميع الأراضي الفلسطينية إضرابا عاما احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي لبيت الشرق في القدس المحتلة. وقد أصيبت جميع مظاهر الحياة في المدن الفلسطينية بالشلل التام. وقال مراسل الجزيرة إن المدن الفلسطينية بدت وكأنها مدن أشباح نتيجة الاستجابة الشعبية الكاملة للإضراب.

وأغلقت الإدارات الفلسطينية والمتاجر والمكاتب والبنوك والمطاعم أبوابها في القدس المحتلة ومدن رام الله ونابلس وطولكرم والخليل بالضفة، وكانت حركة المرور شبه معدومة. كما كان الالتزام بالإضراب كاملا في قطاع غزة حيث توقف العمل في جميع قطاعات الأنشطة الاقتصادية فضلا عن الجامعات والمؤسسات الرسمية. كما شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا أيضا إضرابا واسع النطاق بشكل غير مسبوق.

تصريحات بوش

جورج بوشي يتحدث إلى الصحفيين في مزرعته عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة


في غضون ذلك طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببذل المزيد من الجهد لوقف ما أسماه بالعنف.

وفي تصريحات للصحفيين أثناء عطلته بتكساس وصف بوش العمليتين الفدائيتين في القدس الغربية وحيفا بأنهما "حملة إرهابية مستمرة" على حد قوله. وأضاف قائلا إن عرفات "يجب أن يبذل مزيدا من الجهد لإقناع الناس في الشوارع بوقف هذه الأعمال".

من جهته أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية للضغط على إسرائيل لإلغاء الإجراءات التي اتخذتها ضد المؤسسات الفلسطينية في القدس وأبو ديس.

وقال شعث في مؤتمر صحفي عقده برام الله إنه يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى قرارا في مجلس الأمن لإجبار إسرائيل على إلغاء جميع الإجراءات التي اتخذتها بحق القدس الشرقية المحتلة. وانتقد شعث الموقف الأميركي الحالي تجاه عملية السلام وقال "من الواضح أنه لا يوجد دور للولايات المتحدة في عملية السلام بل إنها ساهمت في تجميد الأوضاع".

اجتماع رباعي في القاهرة

عمرو موسى

وفي السياق ذاته ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن اجتماعا سيعقد بعد غد في القاهرة يضم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأضافت الوكالة أن الاجتماع سيبحث الوضع الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. ويناقش المجتمعون إمكانية عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة العربية أو اجتماع موسع لمجلس وزراء الخارجية العرب قبل اجتماعات المجلس التي تعقد في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وكان موسى قد أعلن أمس أن عرفات سيشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الإعلام العرب الذي سيعقد الأربعاء القادم في القاهرة. كما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزير الخارجية يوشكا فيشر سيقوم اعتبارا من 20 أغسطس/ آب الجاري بجولة في الشرق الأوسط تستمر سبعة أيام للعمل على دفع عملية السلام في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات