آلاف الدروز احتشدوا لسماع وليد جنبلاط

دعا النائب الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط الدروز المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى رفض الجندية والتجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي.

وقال جنبلاط أمام 30 ألفا من أنصاره احتشدوا في خلوات البياضة، المقام الروحي الرئيسي للطائفة الدرزية، في حاصبيا بجنوب لبنان وبحضور كبار مشايخ الطائفة بلبنان، إن العرب الدروز هم جزء من المجتمع العربي الفلسطيني "وإن انخراط البعض منكم في الجيش الإسرائيلي في ظروف يعاني فيها الشعب الفلسطيني أشد أنواع القهر والقمع يصبح هذا البعض كالمتعاملين".

وشبه جنبلاط الدروز الذين انخرطوا في الجيش الإسرائيلي بالفرنسيين الذين تعاونوا مع ألمانيا النازية إبان احتلالها لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. وحث الدروز في إسرائيل على رفض التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي، وقال "رفض التجنيد من حقكم، على الأقل ارفضوا الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأوضح جنبلاط أمام حشد من أنصاره جاؤوا للاحتفال بمقدمه أنه لا يدعو الدروز العرب إلى العصيان، لكن "يحق لكم أن تتذرعوا بضميركم وترفضوا التجنيد في دولة تدعي الديمقراطية"، في إشارة إلى إسرائيل.

آلاف الدروز في ساحة الاحتفال
وكان مما جاء في خطابه "أيها العرب في فلسطين المحتلة والدروز، إن انخراط البعض منكم في الجيش الإسرائيلي وفي هذه الظروف التي يعاني فيها الشعب الفلسطيني شتى أنواع القهر والظلم والاغتيال المنظم والاضطهاد لا يمكن تبريره أمام أحد".

وتابع قائلا "سيصبح هذا البعض (المنخرط في الجيش الإسرائيلي) كالمتعاملين أيام حرب التحرير في الجزائر أو المتعاونين أثناء الاحتلال النازي لفرنسا والأمثلة كثيرة، ولا يمكن عند ذلك لأي قرابة عائلية أو مذهبية أن تحمي هذا التصرف".

لكنه أردف يقول "لست من دعاة التهور، ومن باب الحرص عليكم وعلى مستقبلكم وعلى إمكان التواصل على قاعدة الانتماء القومي والعربي أقول إن رفض الجندية والتجنيد الإجباري حق من حقوقكم من دولة تدعي أنها ديمقراطية، وإذا تعذر الوصول إلى ترجمة عملية سريعة فعلى الأقل ارفضوا الخدمة في مناطق الضفة والقطاع.. لا أدعوكم إلى العصيان والتطرف، لكنكم جزء من المجتمع العربي الفلسطيني ماضيا ومستقبلا، وأنتم معه في انتفاضته وثوراته وقد قاتلتم في جيش الإنقاذ الفلسطيني عام 1948، واليوم لن نطالبكم بأكثر من طاقتكم، ولكن من حق عرب فلسطين ومن حقنا أن نحترم، أن نتفهم وأن نشعر بهذه المأساة الهائلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، ولا نريد ولا تريدون ولا نقبل ولا تقبلون أن يقال وأن يسجل في التاريخ أن دروز فلسطين أو أن قسما منهم على الأقل ساهم في تشريد أو اغتيال عرب فلسطين".

شيوخ الطائفة الدرزية أثناء الاحتفال
وقال أحد كبار شيوخ الطائفة في المنطقة "كل جيش يعادي أبناء ديننا ووطننا وأرضنا وشعبنا حرام الدخول فيه، نحن الآن بصدد توجيه نداء وهو ليس تحريضا إنما ننتظر، ولا نريد أن نستبق الأمور كثيرا، نريدها كما فعلنا في جنوب لبنان في البداية كنا ننهى وننصح ثم حرمنا وفي الأخير حرمنا الصلاة على الذي يقتل في جيش المليشيا" العميلة لإسرائيل.

يشار إلى أن جنبلاط وقع مع عدد من الشخصيات الدرزية الإسرائيلية في مايو/ أيار الماضي في العاصمة الأردنية بيانا مشتركا يطلب من أفراد هذه الطائفة رفض الخدمة في الجيش الإسرائيلي، ويدعو إلى "إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية المفروضة على الشبان الدروز".

الجدير بالذكر أن نحو مائة ألف درزي يوجدون في إسرائيل والجولان المحتل منذ عام 1967، يحمل حوالي 75 ألفا منهم الجنسية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة