عملية فدائية قرب حيفا ومواجهات أمام بيت الشرق
آخر تحديث: 2001/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/23 هـ

عملية فدائية قرب حيفا ومواجهات أمام بيت الشرق

قوات الاحتلال تقمع بوحشية المسيرة الفلسطينية أمام بيت الشرق

ـــــــــــــــــــــــ
سرايا القدس تعلن مسؤوليتها عن العملية ـــــــــــــــــــــــ
رئاسة الحكومة الإسرائيلية تقرر وقف جميع الأنشطة الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ
أحمد قريع يهدد بخيار المقاومة المسلحة لمواجهة التصعيد الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن انفجارا قويا هز أحد ضواحي حيفا شمالي إسرائيل، مما أسفر عن إصابة العشرات. في غضون ذلك اندلعت مواجهات فلسطينية إسرائيلية أمام بيت الشرق في القدس المحتلة. وقد أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان لها وقف جميع الأنشطة الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الانفجار وقع ببلدة كريات موتسكن جنوبي حيفا. وأضاف أن 50 شخصا على الأقل أصيبوا في الانفجار الناجم عن عملية فدائية فلسطينية. وقالت الأنباء إن الفدائي فجر نفسه بحزام تفجيرات مما أسفر عن تدمير المقهى بالكامل. وقد حاولت السلطات الإسرائيلية التقليل من حجم العملية بإعلان أن الجرحى 30 فقط وأن معظم الإصابات طفيفة.

وأضاف مراسل الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت منطقة الانفجار بالكامل ومنعت الصحفيين من الدخول لتحدد مدى قوة العملية الفدائية والعدد الحقيقي للمصابين.

وقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية, وذكرت في بيان لها أن منفذ العملية يدعى محمد محمود نصر من بلدة قباطيا قرب جنين.

فلسطينيان يحملان امرأة أصيبت في اشتباكات مع قوات الاحتلال في القدس

مواجهات أمام بيت الشرق
في غضون ذلك شهدت القدس المحتلة مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي أمام بيت الشرق لليوم الثاني على التوالي. فقد تدخلت قوات الاحتلال بقوة لتفريق مسيرة احتجاج تقدمها ثلاثة من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني هم حاتم عبد القادر وأحمد البطش وأبو هاشم الصغير. واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على المتظاهرين عندما اقتربوا من بيت الشرق الفلسطيني وأصيب النائب حاتم عبد القادر بجروح ونقل إلى المستشفى.

في غضون ذلك أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان لها أن استيلاء إسرائيل على بيت الشرق وإغلاقه يهدف إلى وقف نشاط السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية. وزعم البيان أن منظمة التحرير الفلسطينية تعهدت في الاتفاقات السياسية مع إسرائيل بحصر نشاطات السلطة الفلسطينية في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وزعمت الحكومة الإسرائيلية أن النشاطات السياسية أو الحكومية الطابع لعنصر أجنبي على الأراضي الإسرائيلية من دون الحصول على موافقة إسرائيل تشكل انتهاكا لسيادة إسرائيل على حد قول البيان.

امرأتان تجلسان بجوار منزلهما الذي هدمته قوات الاحتلال في بلدة القرارة الفلسطينية

وصدر هذا البيان بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال لمقر شركة الاتصالات الفلسطينية في قرية أبو ديس بالقدس المحتلة وإغلاقه بالشمع الأحمر. وأعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة منطقة عسكرية مغلقة. وزعم دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن المباني التي استولت عليها السلطات الإسرائيلية في أبو ديس كانت مركزا لتدبير هجمات في القدس وفي شتى أنحاء إسرائيل على حد زعمه. وأضاف غولد أنه تم اكتشاف عبوات ناسفة وأسلحة ووثائق عن منظمات أمنية وخدمات إسرائيلية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية القرارة الفلسطينية بوسط قطاع غزة ودمرت منزلا فلسطينيا. وذكر مسؤول الارتباط الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن قوات إسرائيلية مؤلفة من أربع دبابات وعدد من السيارات العسكرية وجرافتين توغلت مسافة نحو 300 متر واحتلت أراضي في بلدة القرارة وباشرت هدم بناية من طابقين.

قريع يهدد بمقاومة مسلحة
وردا على هذه الاعتداءات الإسرائيلية أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن كل الوسائل بما في ذلك الصراع المسلح أصبحت طرقا مشروعة لمقاومة محاولة إسرائيل فرض سيطرتها على القدس الشرقية بالقوة. وقال قريع في اجتماع لناشطين فلسطينيين في بلدة أبو ديس إن الفلسطينيين مستعدون لمعركة القدس التي فرضتها إسرائيل.

من جهته دعا وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الإدارة الأميركية إلى التحرك السريع لوقف العدوان الذي تقوده حكومة شارون ضد الفلسطينيين. وقال عبد ربه في ختام لقاء مع المبعوث الأميركي ديفد ساترفيلد إن الجانب الفلسطيني "أكد بشكل قاطع على ضرورة تراجع الحكومة الإسرائيلية عن جميع إجراءاتها في المدينة المقدسة وإلغاء احتلال بيت الشرق".

من جهة أخرى ألقت السلطة الفلسطينية القبض على أربعة من أعضاء حركة حماس بينهم ناشط تعتقد إسرائيل أنه أرسل الفدائي عز الدين المصري الذي فجر نفسه في مطعم بالقدس الغربية الخميس الماضي. وقال حسن يوسف المسؤول بحماس في مدينة رام الله إن قوات الأمن الفلسطينية ألقت القبض على عبد الله البرغوثي وبلال البرغوثي وصادرت أسلحة. وقال يوسف إن الناشطين الآخرين محتجزان في سجنين فلسطينيين قرب قلقيلية والخليل في الضفة الغربية.

عمرو موسى

إدانة عربية
ردود الفعل العربية الغاضبة تجاه قيام إسرائيل بالاستيلاء على بيت الشرق الفلسطيني في القدس المحتلة لا تزال تتواصل. فقد أدانت دول الخليج بشدة الإجراء الإسرائيلي وأكدت أنه خطة تضر بعملية السلام في الشرق الأوسط. ونددت السعودية وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان رسميا بالتصعيد الإسرائيلي، وأكدت أنه سيؤدي للمزيد من تدهور الأوضاع في المنطقة.

كما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الدول العربية للاستعداد لما وصفه بأسوأ سيناريو بالنسبة لمستقبل المنطقة في ظل السياسة الإسرائيلية الحالية، وقال إن هناك شبه قناعة بأن القضية الفلسطينية لن تحل في ظل الوضع الراهن.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن موسى قوله إن الاتصالات لن تؤدي إلى أي تغيير في الموقف، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية قد تكون وصلت إلى منتهاها في المرحلة الحالية، دون أن يوضح المزيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات