الإخوان المسلمون في سوريا يعيدون تشكيل قيادتهم
آخر تحديث: 2001/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/23 هـ

الإخوان المسلمون في سوريا يعيدون تشكيل قيادتهم

علي صدر الدين البيانوني
قالت مصادر سياسية مطلعة إن "الإخوان المسلمون" في سورية -هم المعارضة السياسية الأبرز خارج البلاد-يقومون حاليا بإعادة تشكيل هياكلهم القيادية استعدادا لمرحلة جديدة من التغيرات يتوقع أن يشهدها الفضاء السياسي السوري، بعد أن بدأت القوى السياسية التي بقيت مهمّشة ما يزيد على ثلاثة عقود، تحركا نشطا نحو إعادة المسار الديمقراطي لسوريا، والدفع نحو مزيد من الانفتاح على الحريات العامة.

وأضافت هذه المصادر أن جماعة "الإخوان المسلمون" التي بقيت قياداتها وكوادرها متمركزة في البلدان المجاورة لسوريا منذ الأزمة التي نشبت بين الجماعة ونظام الحكم في دمشق عام 1980، تعتزم توسيع دائرة المشاركة في صنع قرارها السياسي والخطط والبرامج الخاصة بتحركها المستقبلي لتشمل معظم البلدان التي ينتشر فيها مؤيدون للجماعة وناشطون في صفوفها.

وفي هذا الإطار قالت المصادر إن القيادة الحالية للحركة التي أنهت مدتها الدستورية والتي ينتظم معظم أعضائها في بلدين مجاورين لسوريا، هما العراق والأردن، اعتبرت في حكم المستقيلة. وأضافت أن المراقب العام للجماعة المحامي علي صدر الدين البيانوني المقيم في أوروبا، يجري حاليا مشاورات لتشكيل قيادة جديدة. ومن المتوقع أن "يتم تشكيل قيادة جديدة للجماعة تكون قريبة من المراقب العام، تعرض على مجلس الشورى في دورته القادمة".

وسبق للإخوان المسلمين أن تقدموا بميثاق شرف وطني أعاد لهم الاعتبار في الساحة السياسية السورية، ونجحت الجماعة التي يشمل أعضاءها قانون صدر عام 1980 يحكم عليهم بالإعدام، في بناء تحالفات سياسية جديدة مع عدد من القوى السياسية داخل سوريا وخارجها. وتقدمت الحركة بعروض للرئيس السوري بشار الأسد للدخول في حوار وطني شامل لطيّ صفحة الماضي من خلال فتح الباب أمام المشاركة السياسية الحقيقية، وإلغاء نظام الطوارئ والأحكام العرفية، واحترام حقوق الإنسان، وإخلاء سبيل معتقلي الرأي والسجناء السياسيين.

ووفقا لمصادر وثيقة الاطلاع فإن "الإخوان المسلمون" يعتزمون في الأشهر القليلة القادمة الشروع في تحركات أوسع للدفع بعجلة التغيير في سوريا نحو منحى أكثر فاعلية. ويتيح التشكيل الجديد لقيادة الجماعة المتوقع الانتهاء منه قريبا قدرة أكبر على المبادأة السياسية، وتجاوز بعض العقبات التي فرضتها متغيرات إقليمية استفادت منها دمشق في حث بعض دول الجوار على التضييق على الجماعة للتأثير على توجهاتها الإستراتيجية.

المصدر : قدس برس