فلسطينيون يشيعون أحد الشهداء الذي توفي فجر اليوم في غزة متأثرا بجروح أصيب بها الليلة الماضية خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية عند معبر المنطار

ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تقصف قوات الرئاسة في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة ثمانية فتية فلسطينيين في مواجهات عنيفة بغزة
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول بالخارجية الأميركية: الإجراءات الإسرائيلية تصعيد
خطير وهي تقوض الثقة في التوصل إلى تسوية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في قطاع غزة أمس. وقصفت إسرائيل مواقع تابعة للرئاسة الفلسطينية في رام الله. وكانت الشرطة الإسرائيلية في القدس قد اشتبكت مع متظاهرين فلسطينيين وغربيين غالبيتهم من اليهود. في هذه الأثناء انتقدت واشنطن بشدة استيلاء إسرائيل على بيت الشرق، كما قوبلت الإجراءات الإسرائيلية بإدانات دولية وعربية واسعة.

فقد ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات جرت بعد ظهر أمس الجمعة في منطقة المنطار شرقي غزة.

وأشارت هذه المصادر إلى أن أحد الشهيدين هو ماهر محمد عفانة (27) عاما من حي الزيتون شرقي غزة في حين لم يتم التعرف على الشهيد الثاني.

الدمار الذي لحق بمركز أمني فلسطيني جراء القصف الإسرائيلي
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن دبابات الاحتلال قصفت مواقع تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله وركزت في قصفها على قوات الرئاسة الفلسطينية. ولم ترد أنباء عن حجم الخسائر حتى الآن.

وكانت مواجهات جرت أمس مع جيش الاحتلال في منطقة المنطار شرقي مدينة غزة أدت إلى إصابة ثمانية فتية فلسطينيين بجروح حالة اثنين منهم "خطرة جدا".

وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي بغزارة باتجاه عشرات الفتية والأطفال الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة.

تظاهرة أمام بيت الشرق
وقد خرجت تظاهرة أمام بيت الشرق اعتقلت الشرطة أثناءها سبعة متظاهرين بينهم إسرائيلية وألمان وإيطاليون. وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية إنه "تم اعتقال ستة متظاهرين إثر محاولتهم تجاوز حاجز أقامته الشرطة حول بيت الشرق" دون أن يحدد عدد الألمان والإيطاليين الموقوفين. وأضاف أن شرطيا أصيب في رأسه من حجر ألقاه أحد المتظاهرين. وقال شاهد عيان إن عناصر الشرطة اعتقلوا إحدى الإسرائيليات بعد أن أشبعوها ضربا إضافة إلى الستة الذين أعلنت عنهم الشرطة. وأضاف أن الشرطة التي كان أفرادها يمتطون الجياد انهالوا على المتظاهرين بالهراوى لإبعادهم عن المكان.

وحمل المتظاهرون وهم فلسطينيون وأوروبيون وأميركيون وإسرائيليون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء الاحتلال كتب عليها "لا سلام بدون وقف إرهاب الاحتلال" و"أوقفوا الاحتلال" و"بيت الشرق عربي فلسطيني".

من جانب آخر علم من مصدر قضائي أن المسؤول الأمني في بيت الشرق سامي سرحان اعتقل وأمرت محكمة القدس بحبسه لخمسة أيام بعدما أعلنت الشرطة التي اقتحمت المبنى أنها عثرت على رشاش ومخزن للذخيرة في المبنى. وكانت الشرطة اعتقلت ستة حراس فلسطينيين آخرين. وأمهلت الشرطة إدارة بيت الشرق أسبوعا للتقدم بطعن ضد احتلال المبنى أمام لجنة أمنية خاصة. ولبيت الشرق أيضا أن يتقدم بطعن أمام المحكمة العليا مباشرة أو بواسطة طرف ثالث بشأن احتلال المبنى ووقف نشاطه وفقا لقوانين الاحتلال.

انتقاد أميركي لإسرائيل
وقال مسؤول بوزارة الخارجية "نحن قلقون من الإجراء الإسرائيلي بشأن بيت الشرق وبلدة أبو ديس الفلسطينية"، مضيفا أن "هذه الإجراءات تمثل تصعيدا سياسيا وتقوض الثقة في التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات لهذا الصراع وتزيد مخاطر تدهور الوضع السياسي من جديد".

أرييل شارون
وقبيل الانتقاد الأميركي ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الوزراء أرييل شارون ينوي فرض احتلال دائم على بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية الذي اقتحمته الشرطة الإسرائيلية الليلة الماضية. وأوضح التلفزيون أن شارون أدلى بهذا التصريح خلال مناقشة مع مسؤول سياسي لم يكشف هويته.

وأضاف التلفزيون أن شارون سئل "إلى متى ستحتفظ إسرائيل ببيت الشرق؟" فرد قائلا "إلى الأبد". وعلى الصعيد نفسه قال مسؤول إسرائيلي كبير في فريق شارون لوكالة الصحافة الفرنسية إن "بيت الشرق سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية حتى إشعار آخر". وقال هذا المسؤول الذي طالب عدم ذكر اسمه "لن نسمح بأن يستعيد بيت الشرق نشاطاته طالما استمرت السلطة الفلسطينية في تغطية الأعمال الإرهابية وتشجيعها بل وارتكابها". وأضاف "بإغلاق بيت الشرق أردنا أن نظهر لعرفات أنه باللعب بالعنف يخاطر بخسارة مكاسبه".

ورأت باريس في تصريح لمتحدث باسم الخارجية الفرنسية في الخطوة الإسرائيلية بأنها لا تستند إلى "أي مبرر" وتتعارض مع التزامات إسرائيل في اتفاقات أوسلو.

وقد حذر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف من أن الوضع في الشرق الأوسط يتجه نحو كارثة إذا لم تتداركها الأسرة الدولية فإنه يهدد الأمن في جميع أنحاء العالم.

وحث الوزير الروسي على اتخاذ إجراء عاجل لمنع ما وصفه بالانزلاق نحو الكارثة، وكرر تأييد روسيا لتقرير لجنة ميتشل.

العلم الإسرائيلي فوق بيت الشرق
ردود فعل عربية
وأدانت مصر احتلال إسرائيل بيت الشرق ووصفته بأنه خطوة استفزازية تخالف الاتفاقات الموقعة. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إنه يتعين على إسرائيل إعادة بيت الشرق إلى الفلسطينيين ووقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، كما اتهم الولايات المتحدة بالتحيز لإسرائيل وقال إن مصر تود أن تلعب واشنطن دورا أكثر حيادا.

وأدان وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية, وطالب إسرائيل بالانسحاب من بيت الشرق.

وفي الرباط أدانت رئاسة لجنة القدس الإسلامية احتلال السلطات الإسرائيلية بيت الشرق واعتبرته انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة، وحثت في بيان لها واشنطن وموسكو باعتبارهما راعيي عملية السلام على التدخل السريع لوضع حد لسياسة الاحتلال والتشويه والانتهاك التي تتعرض لها الأماكن المقدسة والمؤسسات الإسلامية والفلسطينية في القدس الشريف.

وناشد أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة المجتمع الدولي للعمل السريع والجاد لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط "بما يحقق للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ويجنب المنطقة ما يجره العنف والتطرف من ويلات لا تخدم الأمن والاستقرار والسلام المنشود للجميع".

كما أدانت الإمارات الاستيلاء الإسرائيلي على بيت الشرق واعتبرته بمثابة "إعلان وفاة" للاتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وقال وزير الإعلام والثقافة الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن احتلال القوات الإسرائيلية لبيت الشرق وإغلاقه "يمثلان احتلالا سافرا لعملية السلام.. وإعلان وفاة من جانب واحد وبطريقة متغطرسة وعدوانية لاتفاقيات السلام"، معربا عن استيائه الشديد للصمت الدولي.

اقرأ أيضا:- قائمة بأبرز العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر

- جدول بأسماء الفلسطينيين الذين اغتالهم جنود الاحتلال والمستوطنون خلال الانتفاضة الحالية

المصدر : الجزيرة + وكالات