أعلن متحدث عسكري أميركي أن طائرات أميركية وبريطانية استخدمت صواريخ موجهة اليوم الجمعة في ضرب ثلاثة أهداف في منطقة حظر الطيران بجنوب العراق. ولم تتوفر لدى المتحدث حتى الآن تفاصيل عن إصابة أي عراقي أو عن مدى الأضرار التي لحقت بالمواقع العراقية.

وقال المسؤول بالقيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا الكولونيل ريك توماس إن الطائرات الأميركية والبريطانية أصابت مواقع اتصالات ورادار وصواريخ في العراق وإنها عادت جميعا سالمة إلى قواعدها في المنطقة.

وهذه المرة الثانية على الأقل هذا الأسبوع التي تهاجم فيها طائرات من البلدين أهدافا عراقية في منطقتي حظر الطيران. ولم يصل من العراق حتى الآن أي رد فعل أو ما يفيد بحجم الأضرار.

صدام حسين

إذا كنتم حريصين على طياريكم وطائراتكم من أن يصيبهم أذى نيران أسلحة النشامى مجاهدي العراق المؤمن فارحلوا بطائراتكم وبوارجكم إلى بلدكم وكفوا عدوانيتكم عن العراق

وكان الرئيس العراقي صدام حسين حذر الأربعاء الماضي الولايات المتحدة من مواصلة تحليق طائراتها الحربية في أجواء العراق، مؤكدا حق بغداد في تطوير دفاعاتها الأرضية.

وقال الرئيس العراقي في خطاب طويل بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لانتهاء الحرب الإيرانية العراقية "إذا كنتم حريصين على شعبكم وسفاراتكم، فكفوا أذاكم وشركم عن العالم وكفوا أذى صنيعكم الكيان الصهيوني عن إجرامه بحق فلسطين والعرب ومقدسات المؤمنين".

وتابع يقول "إذا كنتم حريصين على طياريكم وطائراتكم من أن يصيبهم أذى نيران أسلحة النشامى مجاهدي العراق المؤمن فارحلوا بطائراتكم وبوارجكم إلى بلدكم وكفوا عدوانيتكم عن العراق، ودعوا الشعب الأميركي يعيش في أمان ويتعامل مع العالم باحترام وفق مصالح متوازنة بينه وبين الناس".

وجاءت تصريحات صدام في اليوم التالي لقصف الطائرات الأميركية والبريطانية مواقع الدفاعات العراقية المضادة للطائرات في شمال العراق.

يشار إلى أن واشنطن قالت الأسبوع الماضي إن العراق طور دفاعاته الجوية ضد الطائرات الأميركية والبريطانية التي تفرض حظرا جويا على شمال البلاد وجنوبها. وأكدت وسائل الإعلام العراقية الرسمية صحة التقرير الأميركي. وقال صدام إن الولايات المتحدة تستخدم ذلك ذريعة للهجوم -وهو حق من حقوق الشعب العراقي- مثلما فعلت حين ساقت على حد قوله تبريرات مماثلة لشن حرب الخليج عام 1991.

المصدر : رويترز