إسرائيل تقصف رام الله بطائرات إف 16
آخر تحديث: 2001/8/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/21 هـ

إسرائيل تقصف رام الله بطائرات إف 16

آثار الدمار الذي أحدثته طائرات إسرائيل في مقر أمني برام الله
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تحذر إسرائيل من التمادي في إجراءاتها
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تتوغل في غزة وتواصل التخريب والتجريف ـــــــــــــــــــــــ

قصفت إسرائيل أهدافا فلسطينية في رام الله بطائرات الـ إف 16 ملحقة دمارا كبيرا بمقار أمنية فلسطينية. وأغلقت قوات الاحتلال جميع المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس واستولت على مقارها بما في ذلك بيت الشرق وثماني مؤسسات تابعة في القدس المحتلة.

منفذ عملية القدس الشهيد عز الدين المصري
جاء ذلك بعد أن أعطت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة التي اجتمعت برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساء أمس الضوء الأخضر لضرب أهداف فلسطينية ردا على عملية القدس الغربية.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية احتلت مقر بيت الشرق في القدس الشرقية وضربت حراسه واعتقلت اثنين منهم.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية احتلت أيضا مقر محافظة القدس الموجود في بلدة أبو ديس وهو مقر يشمل مواقع ومقار للاجهزة الأمنية الفلسطينية, وفرضت حظرا تاما على التجول في أبو ديس شرقي القدس المحتلة.

وفي أول رد فعل على هذه التطورات الخطيرة حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من مغبة تصعيد عدوانها. وطالبت في بيان لها المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية بالتحرك العاجل لإنقاذ الوضع قبل أن ينفجر تماما.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات " إننا نحذر بشدة من النتائج المدمرة المترتبة على إجراءات الاحتلال العدوانية التي قامت بها حكومة شارون خاصة احتلال بيت الشرق وعدد من المناطق الفلسطينية والاعتداءات والاعتقالات والتدمير".

وفي قطاع غزة تقدمت الدبابات الإسرائيلية مسافة 1.5 كم باتجاه ضاحية الشجاعية. وقال المراسل إن قوات الاحتلال قامت بأعمال تجريف وتخريب في المنطقة.

واستخدمت إسرائيل طائرات إف 16 في غارات شنتها على مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في ضاحية الطيرة في رام الله. وقد أصاب صاروخ إسرائيلي المقر وألحق به أضرارا بالغة وكذلك في المنازل المجاورة ولم يبلغ عن وقوع إصابات غير أن سيارات إسعاف شوهدت وهي تتوجه إلى المقر.

يأتي ذلك بعد أن أعطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة التي لاتزال مجتمعة في تل أبيب برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون الضوء الأخضر للجيش بضرب أهداف فلسطينية ردا على عملية القدس الغربية التي جرت ظهر أمس وأسفرت عن مقتل 18 إسرائيليا وإصابة حوالي 90 بجروح جراح عدد منهم خطرة.

وكان المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة طولكرم تعرض لقصف إسرائيلي مكثف استهدف موقعا للقوة 17 المكلفة بأمن الرئاسة الفلسطينية، كما أفادت أنباء بإصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح وصفت بأنها طفيفة.

ويأتي قصف مدينة طولكرم بعد مقتل جندي إسرائيلي في كمين فلسطيني بالقرب من مستوطنة أفني حيفيتس القريبة من المدينة. وقالت مصادر المستوطنين إن العسكري الإسرائيلي قتل برصاص قناص فلسطيني. وعلى الفور هرعت قوات الاحتلال إلى مكان الحادث وأقامت الحواجز على الطرقات.

وأعلنت كتائب العودة التابعة لحركة فتح في بيان لها مسؤوليتها عن قتل الجندي الإسرائيلي. كما اندلع تبادل كثيف لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين بالقرب من مستوطنة جيلو المحاذية لبيت لحم في الضفة الغربية.

آثار الدمار في المطعم الذي وقع فيه الانفجار

انفجار القدس
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية.

وقال بيان أصدرته كتائب القسام إن منفذ الهجوم هو الشهيد عزالدين أحمد المصري (23 سنة) من قرية عقابا قضاء جنين. وكانت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي قد سارعت إلى تبني العملية وأعلنت أن منفذها يدعى حسين أبو عمشة. وعلمت الجزيرة من مصادرها في فلسطين المحتلة أن أبو عمشة حي يرزق في بلدته قرب جنين شمالي الضفة الغربية.

وقد أسفرالانفجار الذي وقع في مطعم للبيتزا بوسط مدينة القدس الغربية عن مصرع 18 إسرائيليا، في حين أصيب أكثر من 90 آخرين بينهم 18 في حالة خطيرة. كما استشهد منفذ العملية ويدعى عزالدين المصري كما أفاد بيان الجناح العسكري لحماس.

ووقع الانفجار في مطعم مزدحم للبيتزا عند تقاطع طرق بشارع يافا في القدس الغربية والذي كان في ساعة ذروة الازدحام.

وبث التلفزيون الإسرائيلي صورا للدمار الذي أعقب الهجوم، وصورا لأشخاص مصابين ممددين على الأرض وسط الحطام والضحايا وهم يحملون بعيدا. وهرعت سيارات الإسعاف الإسرائيلية وسيارات الإطفاء إلى مكان الانفجار الذي أدى إلى تدمير شامل للمطعم وإلحاق خسائر جسيمة بالمحال التجارية والسيارات في المنطقة.

وقد وقع انفجار ثان داخل محطة للحافلات المركزية بالقدس الغربية، لكن الشرطة الإسرائيلية أشارت إلى أن الانفجار الجديد ناجم عن انفجار إحدى عجلات حافلة كانت في الطريق، وأن الأمر يتعلق بإنذار خاطئ.

ترحيب من المقاومة

د. عبد العزيز الرنتيسي
وأكد أحد قادة حماس د. عبد العزيز الرنتيسي أن العمليات العسكرية والمقاومة ضد إسرائيل ستتصاعد. وقال معقبا على العملية "إننا نتوقع أن تتصاعد هذه العمليات (العسكرية) والمقاومة ولو أننا نمتلك طائرات إف 16 لقاتلناهم بها، لكننا لا نمتلك إلا هذا السلاح". وأشار الرنتيسي إلى أنه ليس من المهم الجهة التي نفذت هذه العملية الفدائية لأن الشعب الفلسطيني كله في خندق المقاومة.

كما أشاد الدكتور محمود الزهار أحد قادة حماس في قطاع غزة بالعملية الفدائية وقال إنها جاءت ردا على الجرائم الوحشية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وقد رد الزهار بقوة على نائب وزير الأمن الإسرائيلي جدعون عيزرا الذي قال عن الفلسطينيين بعد العملية الفدائية بأنهم حيوانات. وقال الزهار "إن الإسرائيليين هم الحيوانات لأنهم يقتلون بوحشية ويحتلون أرض الغير". وأوضح الزهار أن الإجراءات الأمنية المشددة لن تمنع من وصول أي فدائي لداخل إسرائيل.

ورحب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح من مقره في دمشق بالعملية التي جاءت ردا على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والمتكررة بحق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني، وقال للجزيرة إن العملية برهان على قدرة الفلسطينيين على "اختراق قلب العدو رغم إجراءاته الأمنية المشددة وتنفيذ عمليات تهزه".

وأنحت السلطة الفلسطينية بمسؤولية الانفجار على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للسياسات العنيفة التي ينتهجها. وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن عمليات الاغتيال والقتل والإرهاب الذي يمارسه شارون والتصعيد الذي حدث في الأسابيع الأخيرة قاد إلى هذه النتيجة.

وقال إن "يدنا امتدت للسلام لكن اليد الأخرى التي امتدت نحونا هي يد القتل، ونعتقد أن شعبنا متحد لمواجهة سياسة القتل والتجويع التي تفرضها حكومة القتلة".

وأشار نائب مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة سمير مشهراوي إلى أن قوات الأمن الفلسطينية اتخذت إجراءات تحسبا من ردود فعل عسكرية إسرائيلية مرتقبة وفق الإمكانات المتاحة، وقال للجزيرة إن العملية جاءت نتيجة طبيعية لما يقوم به العدو ضد شعبنا الفلسطيني.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ألغى اجتماعا بقادة أجهزته الأمنية لأسباب أمنية خشية توجيه أي ضربة إسرائيلية تستهدف تصفية ممثلي الأجهزة. واستنكر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عملية القدس ودعا إسرائيل إلى إعلان مشترك لوقف إطلاق النار للبدء بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل.

لكن مصادر دبلوماسية إسرائيلية وصفت دعوة عرفات لإعلان وقف مشترك لإطلاق النار بأنها ترمي إلى "تفادي رد عسكري محتمل من جانب إسرائيل على التفجير الانتحاري في القدس".

ردود فعل دولية

الشرطة الإسرائيلية تطوق موقع عملية القدس
وجاءت ردود الفعل الدولية لتدين العملية الفدائية، فقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أسفه الشديد لعملية القدس الغربية، في حين قال مسؤول أميركي رفيع في وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة تتوقع أن تلقي السلطة الفلسطينية القبض على المسؤولين عن انفجار القدس وتتخذ "إجراء حازما" لمنع وقوع مزيد من التفجيرات.

وأعربت موسكو عبر بيان لوزارة الخارجية الروسية عن أسفها للهجوم، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة "لوضع حد للمواجهات" يستند إلى تقرير لجنة ميتشل.

واستنكر رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي الهجوم في رسالة بعث بها إلى الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف.

كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالعملية الفدائية، وحث في الوقت نفسه جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس قائلا إنه لا بديل عن الحوار السياسي لإنهاء المواجهات.

ونددت مصر بالعملية وقال بيان للحكومة بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مصر تدين وتستنكر كل أعمال العنف "أيا كان مرتكبها وتستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين".

اقرأ أيضا: قائمة بأبرز العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر

المصدر : الجزيرة + وكالات