محمد سمراوي
اتهم العقيد محمد سمراوي المسؤول السابق في جهاز أمن الدولة التابع للمخابرات الجزائرية، قادة بالجيش الجزائري بمسؤوليتهم عن تخطيط وتنفيذ عملية اغتيال الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف، إضافة إلى قتل أكثر من 150 ألف جزائري واعتقال آلاف الأبرياء.

ووجه سمراوي أصابع الاتهام للمرة الأولى إلى عدد من كبار الضباط الجزائريين من بينهم خالد نزار وعربي بلخير ومحمد تويتي وغيرهم وقال إنهم مسؤولون عن قتل واعتقال الأبرياء.

جاءت تصريحات المسؤول السابق في أمن الدولة الجزائري ضمن حوار أجراه معه البرنامج الحواري بلا حدود الذي بثته قناة الجزيرة مساء اليوم الأربعاء.

وقال سمراوي إن جهاز المخابرات أجرى عددا من الاتصالات عام 1991 بزعماء الجبهة الإسلامية للإنقاذ للسماح لهم بالعصيان المدني، مشيرا إلى أن الانتخابات في ذلك الوقت كان مقررا إجراؤها في يونيو/حزيران وتم تأجيلها إلى ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

وأوضح أن قيادات الجيش والمخابرات آنذاك كانت ترمي فقط إلى المحافظة على امتيازاتها، وأن وزير الداخلية إذ ذاك العربي بلخير راقب سير الانتخابات بصورة شخصية وكان وراء الاعتقالات التي تمت في يناير/كانون الثاني عام 1992 كما كان وراء حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ واغتيال الرئيس بوضياف.

وأكد محمد سمراوي أن الجيش أقدم -مدعوما من قبل بعض الأحزاب الصغيرة- على إيقاف المسيرة الديمقراطية بعد أن ظهر تقدم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تلك الانتخابات.

وسرد سمراوي بعد ذلك الخطة التي قامت بها عناصر من كبار ضباط الجيش الجزائري والمخابرات لإيقاف العملية الديمقراطية، ثم بعد ذلك الضغوط التي تعرض لها الرئيس الشاذلي بن جديد للتنحي عن السلطة، مؤكدا أنه لم يكن يحكم البلاد وإنما الجيش كان هو الحاكم الفعلي.

كما قدم من خلال تصريحاته لقناة الجزيرة سردا تفصيليا للاعتقالات التي تمت في صفوف كوادر وقيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذين فازوا في الجولة الأولى من الانتخابات والمرشحين للجولة الثانية مبينا أن الاعتقالات شملت في العاصمة فقط نحو 11 ألف شخص وصلوا إلى 12 ألفا وكان من ضمنهم من ليس له أي علاقة بالجبهة.

من جهته قال النقيب أحمد شوشان القائد السابق للقوات الخاصة في الأكاديمية العسكرية في اتصال هاتفي مع برنامج بلا حدود إن قوات الأمن الجزائرية ارتكبت مذبحة في أحد السجون راح ضحيتها نحو 51 شخصا وأصيب فيها نحو 1200 آخرون وطالب بإجراء تحقيق بشأن هذه المذبحة، كما ذكر أنه طلب منه شخصيا اختراق الجماعات الإسلامية.

وفي ختام البرنامج دعا مقدمه المحاور أحمد منصور السلطات الجزائرية المعنية للرد على هذه الاتهامات.

المصدر : الجزيرة