استشهاد فلسطيني وإدانات دولية لاغتيالات الأمس
آخر تحديث: 2001/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس النواب العراقي يصدق على قرار إجراء الانتخابات البرلمانية منتصف مايو أيار المقبل
آخر تحديث: 2001/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/12 هـ

استشهاد فلسطيني وإدانات دولية لاغتيالات الأمس

ملثمون من الجناح العسكري لحماس يحملون أسلحتهم في تظاهرة بقطاع غزة تستنكر اغتيال إسرائيل لثمانية فلسطينيين في نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
أبو ردينة :إصرار إسرائيل على التمادي في الاغتيالات والاعتداءات يعني أن المنطقة ستدخل في دوامة من العنف ومرشحة للانفجار
ـــــــــــــــــــــــ

خالد مشعل: الأمة العربية لن تغفر لأميركا هذه الجرائم البشعة
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس المصري: ليس من المعقول أن نطالب بقمة كلما حدث شيء... ماذا ستفعل القمة الآن؟
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال وأصيب ستة آخرون بجروح اليوم في مواجهات مع جنود الاحتلال بالخليل. في غضون ذلك اعتبرت السلطة الفلسطينية قرار إسرائيل مواصلة سياسة الاغتيالات للفلسطينيين دعوة لجر المنطقة إلى دوامة عنف، وحذر الرئيس المصري من دائرة انتقام في المنطقة.

فقد أعلنت الشرطة الفلسطينية أن محمد بدوي شرباتي قتل برصاص الإسرائيليين في تبادل لإطلاق النار في الخليل. وأصيب ستة فلسطينيين آخرين بينهم طفل في عامه الثالث بجروح أثناء المواجهات.

وأكدت السلطة الفلسطينية أن قرار الحكومة الإسرائيلية مواصلة سياسة الاغتيالات للناشطين الفلسطينيين هو بمثابة دعوة لجر المنطقة إلى دوامة عنف, ودعت الإدارة الأميركية والعالم إلى ردعها بالتحرك بشكل فعلي وجدي للضغط على هذه الحكومة ووقف عدوانها وحربها المستمرة على الشعب الفلسطيني.

وأشار نبيل أبو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني إلى أن إصرار إسرائيل على التمادي في الاغتيالات والاعتداءات يعني أن المنطقة ستدخل في دوامة من العنف.

وكان أبو ردينة الذي تحدث من القاهرة التي زارها برفقة عرفات يعلق على قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة مواصلة سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين وذلك غداة الاعتداء على نابلس الذي استشهد فيه ثمانية فلسطينيين.

واتخذت الحكومة المصغرة هذا القرار بعد مناقشات استمرت أكثر من خمس ساعات بحثت أثناءها الإجراءات التي يتعين اتخاذها "حيال تكثيف الهجمات الفلسطينية ولمواجهة خطر وقوع هجوم واسع النطاق ردا على هجوم نابلس" كما أفاد مصدر قريب من رئاسة مجلس الوزراء.

وتضم الحكومة المصغرة رئيس الوزراء أرييل شارون ووزيري الدفاع بنيامين بن إليعازر والخارجية شمعون بيريز.

تحذيرمشعل

خالد مشعل
من جهته استغرب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة الحديث الذي يتردد من جانب بعض المسؤوليين الفلسطينيين عن التهدئة وتجنب التصعيد "وكأن شارون يدغدغ شعبنا" ووصف مثل هذا الحديث -وسط حمامات الدم التي يخوض فيها الشعب الفلسطيني- بالعيب.

ودعا مشعل كل الفصائل الفلسطينية وأجنحتها العسكرية للوقوف جنبا إلى جنب في هذه المعركة، مؤكدا أن حركة حماس تحصر صراعها فقط مع إسرائيل، رغم المسؤولية التي تتحملها الحكومة الأميركية، التي تضرب طائراتها الأباتشي الشعب الفلسطيني، معتبرا "أن الأمة العربية لن تغفر لأميركا هذه الجرائم البشعة".

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأمتين العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني المحاصر السجين "فبعد القضاء على الشعب الفلسطيني سيأتي الدور غدا لقتل شعوب دول الطوق".

وأكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ضرورة انتهاج الوسائل السياسية لمواجهة "سياسة أميركية مضادة للفلسطينيين وجميع العرب" مؤكدا أن واشنطن تمنح الغطاء السياسي للجرائم الإسرائيلية عن طريق الجهود التي بذلتها في قمة الدول الثماني الكبرى في جنوا للحيلولة دون إرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة.

تشييع الشهداء
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد بأن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في تشييع شهداء مجزرة نابلس، كما أقيمت سلسلة من الجنازات الرمزية في معظم المدن والقرى الفلسطينية، وذلك وسط حداد كامل دعت إليه السلطة الفلسطينية وحصار إسرائيلي خانق للأراضي الفلسطينية.

وأفاد مراسل الجزيرة عن وقوع مواجهات في البلدة القديمة من مدينة الخليل وأكد إصابة ستة فلسطينيين عندما فتح جنود الاحتلال النار على فلسطينيين كانوا يتظاهرون في المنطقة، كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين كانوا في سيارة عند حاجز عسكري بمدخل قرية دير أبزيع غربي مدينة رام الله.

وتحدث المراسل عن اشتباكات في طولكرم وجامعة بيرزيت، وتوغل سريع وتراجع من جانب قوات الاحتلال في عدد من المناطق الفلسطينية، وقال إن عبوة ناسفة انفجرت في القدس الغربية دون أن يسفر ذلك عن إصابات.

وقد كثفت إسرائيل التدابير الأمنية على نطاق واسع وعززت حراسة مسؤوليها بعد الدعوات الفلسطينية بانتقام موجع لشهداء مجزرة نابلس، وقال مراسل الجزيرة إن الإسرائيليين يتوقعون ردا فلسطينيا وخاصة من حركة حماس على هذه المجزرة.

توعد بالانتقام

جنازة الشهداء
وكانت الجزيرة نت قد أجرت حوارا مع القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف وصف فيه الجنازة التي جرت لتشييع شهداء المجزرة الإسرائيلية في نابلس بالحاشدة. وقال إن ما يزيد عن مائة ألف مواطن شاركوا فيها وكانوا يرددون الشعارات الوطنية مطالبين بالثأر من العدو.

وأضاف حسن يوسف أن من حق حماس والشعب رد العدوان والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني والمجازر التي تكثفت خلال الأسبوعين الماضيين. وقال إن لدى الشعب الفلسطيني استعدادا حقيقيا لمنازلة الاحتلال ومعاقبته على جريمته البشعة، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يقفون اليوم صفا واحدا أمام هذه المجازر.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مسلحين مشاركين في تشييع الشهداء أطلقوا الأعيرة النارية في الهواء ونادوا بشعارات الثأر من إسرائيل والمتعاونين معها. وندد المشاركون أيضا بالصمت العربي تجاه الحصار الإسرائيلي على الفلسطينيين.

مظاهرة في غزة
وفي غزة شارك أكثر من ألف فلسطيني في تظاهرة احتجاج تلبية لدعوة من اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تشرف على الانتفاضة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي والتوعد بالانتقام لضحايا مجزرة نابلس.

وشارك في التظاهرة الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس الذي أحيط بعدد من حراسه الشخصيين المسلحين كما شارك أعضاء من المجلس التشريعي وممثلو القوى السياسية الفلسطينية المختلفة.

وتوعد المشاركون في التظاهرة التي تمركزت في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة بالانتقام من إسرائيل ودعوا كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحماس, إلى سرعة الرد العسكري على الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت في نابلس.

وشدد إبراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي في كلمة أمام المشاركين في التظاهرة السلمية على "ضرورة استمرار الانتفاضة الشعبية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين المتطرفين حتى نيل حقوقنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأكد أبو النجا على "الوحدة الوطنية في مواجهة الحرب والعدوان الإسرائيلي المتواصل وسياسة الاغتيالات وقتل الأطفال الأبرياء".

مبارك وعرفات

مبارك وعرفات
وعلى الصعيد السياسي اختتم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الإسكنرية جولة شملت المملكة العربية السعودية والأردن وتونس، وهدفت للحصول على دعم عربي لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وفي ختام لقاء مع عرفات اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك أنه "ليس من المعقول أن نطالب بقمة كلما حدث شيء". وتساءل "ماذا ستفعل القمة الآن؟"

وأضاف مبارك أن المسألة ليست عقد قمم مصغرة أو مكبرة, وقال إن الاتصالات يمكن أن تحقق نتيجة سواء مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أو بالاتصالات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي". معتبرا أن هذه الاتصالات على ضوء الوضع الحالي سيكون لها نتائج.

وحذر مبارك من جهة أخرى من أن محاولات إسرائيل لضرب قيادات فلسطينية ستخلق دائرة انتقام "وأن الذي سيدفع الثمن في النهاية هي الشعوب سواء كان الشعب الفلسطيني أو الإسرائيليين".

وفيما يعتبر دعما لتصريحات مبارك, أعلنت الجامعة العربية غداة لقاء عرفات مع الأمين العام للجامعة عمرو موسى, أن الرئيس الفلسطيني يدرس مبادرات عدة لمواجهة تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط وليس فقط مبادرة عقد قمة عربية.

وجاء في البيان أن عرفات "لم يطلب عقد قمة عربية إنما يجري مشاورات مع القادة العرب للتباحث بشأن الشكل الذي سيتخذه التحرك العربي في المرحلة القادمة وما إذا كان ذلك سيكون في إطار قمة أو اجتماع للجنة المتابعة (للجامعة العربية) أو التوجه إلى مجلس الأمن".

ردود أفعال

جثامين الشهداء
وقد توالت ردود الأفعال الإقليمية والدولية على مجزرة نابلس، وأدانت روسيا المجزرة وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية أن العنف يولد المزيد من العنف والاستخدام غير المتكافئ للقوة يزيد من العداء المتبادل، وحث البيان الطرفين على "حقن الدماء في الشرق الأوسط". وأفادت الخارجية الروسية أن موسكو سترسل ممثلها الخاص إلى المنطقة أندريه فدوفين الخميس.

كما حذرت الحكومة الألمانية من تصعيد جديد بعد استشهاد ثمانية فلسطينيين في نابلس، وأعلن الناطق باسم الخارجية أن "هجوم العسكريين الإسرائيليين في نابلس يهدد وقف إطلاق النار الذي انتهك بشكل واضح وقد يقود إلى تصعيد جديد"

وأعلن وزير الخارجية القبرصي ياناكيس كاسوليدس أن قبرص تدين استخدام القوة المفرط من جانب إسرائيل، وقال بعد لقائه نظيره السوري فاروق الشرع في دمشق إنه يدين الأعمال التي يستخدم فيها العنف المفرط "وتنفذ ببرودة أعصاب موقعة قتلى بين الأطفال".

ووصفت طهران جريمة نابلس بأنها دليل واضح على إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل، وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة "لموقفها المتناقض" في شأن التجاوزات التي ترتكبها إسرائيل وتهدف إلى القضاء على الشعب الفلسطيني.

كما أعربت الصين عن أسفها "لاستخدام إسرائيل القوة في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية" وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين تدين إسرائيل بسبب "إساءة استخدام القوة لقمع عامة الشعب الفلسطيني".

وفي رام الله وصف الأرشمندريت الأب الدكتور عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس ما حدث بالأمس بأنه عملية إجرامية تدل على استمرار إسرائيل في سياساتها العدوانية على الشعب الفلسطيني وقال "إن دماء الشهداء لن تذهب هدرا فهي التي ستثمر وستعطي هذا الشعب الحرية والاستقلال".

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
-الملف الخاص: القضية الفلسطينية.. تسوية أم تصفية؟
-
التصعيد العسكري الإسرائيلي وأثره في عملية السلام

طالع أيضا: لقطات مصورة من مجزرة نابلس

,hsjlvhv
المصدر : الجزيرة + وكالات