جندي إسرائيلي يعتقل طفلا فلسطينيا في الخليل من بين أهله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول فلسطيني: على الإسرائيليين أن يدركوا أن أمنهم واقتصادهم سيكونان في خطر إذا قضوا على عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
المواجهات الأخيرة تظهر صعوبة تطبيق الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية
ـــــــــــــــــــــــ

خطف جنود إسرائيليون ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الخليل في وقت تفرض فيه إسرائيل حصارا شاملا وحظرا للتجول في المدينة. وفي قطاع غزة استمر القصف الإسرائيلي لخان يونس في حين حذرت السلطة الفلسطينية من أن رد الفعل سيكون خطيرا إذا نفذت إسرائيل خططها في تدمير السلطة.

فقد أعلن مسؤولون في الشرطة الفلسطينية وشهود عيان أن عضو حماس أيوب فؤاد شرفي (35 عاما) خطف صباح اليوم بأيدي عسكريين إسرائيليين في منطقة خاضعة للسيطرة الكاملة للفلسطينيين, من دون إعطاء تفاصيل أخرى.

وفي هذه الأثناء حذر مسؤول فلسطيني كبير إسرائيل من مغبة تدمير السلطة الفلسطينية والقضاء على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا إن على الإسرائيليين أن يدركوا أن اقتصادهم وأمنهم ومؤسساتهم ستكون في خطر. جاء هذا التحذير عقب قصف إسرائيلي عنيف لخان يونس في قطاع غزة وفرض حظر التجول والحصار الشامل على مدينة الخليل بالضفة الغربية.

فقد دخل حظر التجول الذي تفرضه إسرائيل على مدينة الخليل في الضفة الغربية يومه الثاني على التوالي بعد صدامات بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين ووقوع اشتباك بالأسلحة بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين أعقبها اندلاع مواجهات متفرقة في المدينة.

وقال مسؤول فلسطيني إن جيش الاحتلال يفرض سيطرة تامة على حوالي نصف مليون فلسطيني يعيشون في محافظة الخليل بجنوب الضفة.

عباس زكي

وأضاف عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي في تصريح لقناة الجزيرة أنه لا فرق بين جزء من مدينة الخليل يقع ضمن المنطقة "أ" الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل أو حتى قرى مجاورة للمدينة ضمن السيطرة الفلسطينية وتلك التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وأوضح أن الطرق الجديدة التي شقها الاحتلال الإسرائيلي عبر الأودية والجبال فرضت طوقا على المحافظة يمنح قوات الاحتلال السيطرة الكاملة.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن إسرائيل تفكر في تدمير البنية التحتية للسلطة الفلسطينية ومطاردة الرئيس عرفات. وفي هذا السياق حذر من أن رد الفعل الفلسطيني سيكون خطيرا، وأن أمن الإسرائيليين ومؤسساتهم وهجرتهم كلها ستكون في مهب الريح.

إصابة فلسطينيين
من جهة أخرى أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فلسطينيين أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء مرورهما عند حاجز التفاح قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس جنوب قطاع غزة.
وأشار شهود عيان إلى أن "الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين من دون وقوع أية مواجهات أو أحداث في المنطقة".

وكانت القوات الإسرائيلية قصفت الليلة الماضية بالرشاشات الثقيلة مناطق في المخيم الغربي والحي الإسكاني النمساوي في خان يونس بقطاع غزة.

وأكدت مصادر أن جنودا إسرائيليين فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة من المواقع المحيطة بمستوطنة نافيه ديكاليم غربي خان يونس باتجاه منازل فلسطينية وأصيب بعضها بأضرار.

وقال شهود عيان إن مروحيتين إسرائيليتين حلقتا فوق أجواء خان يونس أثناء عملية القصف، في حين شوهدت قنابل مضيئة أطلقتها قوات إسرائيلية في المنطقة.

وكان صبي فلسطيني استشهد وأصيب ثلاثة آخرون برصاص قوات الاحتلال في تل الزعرب بقطاع غزة. فقد أطلقت القوات الإسرائيلية النيران على صبي فلسطيني فى الثانية عشرة من عمره فاستشهد بعد أن أصيب برصاصة في رأسه بمدينة رفح قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقالت مراسلة الجزيرة إن حادث إطلاق النار نفسه أسفر أيضا عن إصابة ثلاثة آخرين بجروح، إصابة اثنين منهم خطيرة إثر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار عليهم بصورة مكثفة في تل الزعرب.

جندي إسرائيلي يطلق النار على الفلسطينيين في الخليل (أرشيف)
وقال مسؤول في مستشفى فلسطيني إن الجرحى الثلاثة اثنان منهم طفلان أحدهما في الثامنة من عمره والآخر في العاشرة.

وتعرض موقع عسكري إسرائيلي في مدينة رفح للهجوم أكثر من مرة أمس، وقال جيش الاحتلال إن فلسطينيين ألقوا عددا من القنابل اليدوية والقنابل الحارقة وأطلقوا عيارات نارية دون أن تلحق به أي أضرار. في حين تعرض مركز حراسة مستوطنة دوغيت شمالي القطاع لهجوم مساء أمس بالأسلحة الآلية.

وفي مدينة نابلس قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن جنديين أصيبا بجروح طفيفة عندما وقع انفجار بجانب طريق قرب نابلس.

صعوبة تطبيق الهدنة
ويقول مراقبون إن الحوادث الأخيرة تظهر الصعوبة التي يواجهها تطبيق الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية لإنهاء أكثر من تسعة أشهر من الانتفاضة.

وبينما تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من أن الوضع في طريقه إلى الانفجار إذا لم تستأنف عملية السلام سريعا.

فلسطيني يرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة (أرشيف)
وكان اجتماع عقد الجمعة في تل أبيب بين مسؤولي أمن إسرائيليين وفلسطينيين انتهى دون اتفاق على وقف إطلاق النار لفترة سبعة أيام تمهيدا لفترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة ولاستئناف مفاوضات السلام.

وقال مدير قوات الأمن الوطني الفلسطينية في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن الفلسطينيين يقولون إنه وفقا للتفاهم مع واشنطن فإن فترة وقف إطلاق النار بدأت ثم انتهت الأربعاء الماضي. لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية قال إن واشنطن قبلت تماما الموقف الإسرائيلي بأن العد التنازلي لم يبدأ بعد بسبب استمرار ما أسماه أعمال عنف من الجانب الفلسطيني.

وأكد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لصحيفة ألمانية أن الانتفاضة ستستمر ما دامت إسرائيل مستمرة في احتلال الأراضي الفلسطينية. وقال البرغوثي وهو أحد القادة البارزين في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن تواصل الاحتلال يعني رعبا كبيرا، من حقنا أن نواصل مقاومتنا". واتهم إسرائيل بعدم احترام وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات