طارق عزيز
احتج العراق على دخول دبابات تركية إلى شمال البلاد الذي لا تسيطر عليه قواته منذ حرب الخليج الثانية عام 1991. في غضون ذلك أعربت مصادر دفاعية غربية عن قلقها من استخدام بغداد تقنية الصواريخ ذاتية الدفع في اختبار صواريخ أرض جو الأسبوع الماضي قرب الحدود مع الكويت.

وجاء احتجاج العراق ضد تركيا في رسالة بعث بها نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية. وكشف عزيز -الذي يقوم بمهام وزير الخارجية أيضا- في رسالته عن أن قوات تركية قوامها 50 دبابة عبرت الحدود إلى شمال العراق في الفترة من 17 إلى 19 من الشهر الماضي.

وأضافت الرسالة أن الدبابات عبرت الحدود متوجهة إلى زاخو ودهوك ومنطقة أربيل، وأن بعض الدبابات اتخذت مواضع لها في منطقة بامرني.

وناشد عزيز الجامعة العربية التدخل، كما طالب الحكومة التركية بالتوقف عن "هذه الممارسات الاستفزازية وغير المسؤولة". ولا يخضع شمال العراق الذي تسكنه غالبية كردية لسيطرة الحكومة العراقية منذ عام 1991، وإنما يتقاسم السيطرة عليه حزبان كرديان متنافسان.

وكانت تركيا قامت في أعقاب حرب الخليج الثانية بالسماح لطائرات أميركية وبريطانية باستخدام أراضيها للقيام بدوريات في شمال العراق فيما يعرف بمنطقة حظر الطيران الشمالي. وحصلت تركيا بالمقابل على حرية عبور قواتها الحدود العراقية لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني دون اعتراضات من جانب الغرب.

قلق غربي
من جانب آخر قال مصدر دفاعي غربي اليوم إن الولايات المتحدة تدرس باهتمام بالغ استخدام العراق لتكنولوجيا الصواريخ ذاتية الدفع في اختبار لصواريخ أرض جو الأسبوع الماضي جرى في منطقة حظر الطيران قرب الحدود مع الكويت.

وكشف المصدر عن قيام بغداد بإطلاق صواريخ أرض جو ذاتية الدفع في الثاني من يوليو/ تموز الجاري في منطقة قريبة من الحدود مع الكويت حيث تقوم طائرات أميركية وبريطانية بدوريات يومية في سماء المنطقة. وتحدث المصدر عما أسماه زيادة الخطر قائلا "لا أحد ساذج, فمع غياب مراقبي الأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات تقريبا يصبح العراق خطرا أكثر فأكثر.. هذا التطور الأخير يجري تقييمه".

وكان المفتشون الدوليون قد منعوا من العودة إلى العراق بعد قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بقصفه لمدة أربعة أيام في عملية أطلق عليها عاصفة الصحراء في ديسمبر/ كانون الأول 1998.

وقالت مصادر عسكرية غربية إن العراق اختبر صواريخ أرض جو "متطورة" قبيل نشرها في مواجهة الطائرات الأميركية والبريطانية مما أثار قلق طياريها، مشيرة إلى أنه "ليس سرا أن العراق يحاول بشتى السبل إسقاط طائرة".

وألمحت مصادر غربية إلى أن الكويت قد تشعر بالقلق بشأن احتمال قيام العراق بإطلاق صواريخ أرض جو على أراضيها مستخدما تكنولوجيا الصواريخ ذاتية الدفع، مضيفة أنه على الرغم من أن مدى الصواريخ يقع في إطار الحدود المفروضة على العراق بعد حرب الخليج، فإن خصوم بغداد يتحرون حدوث انتهاكات لحظر واردات السلاح ويبحثون عما إذا كانت بعض الدول قد انتهكت ذلك سرا.

المصدر : وكالات