القوى الفلسطينية تدعو لتصعيد الانتفاضة وتعزيز الوحدة
آخر تحديث: 2001/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/17 هـ

القوى الفلسطينية تدعو لتصعيد الانتفاضة وتعزيز الوحدة

المتهم الفلسطيني بالتعاون مع إسرائيل لدى اقتياده إلى المحكمة في نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
محكمة فلسطينية تحكم على عميل بالأشغال الشاقة المؤبدة
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تتوعد إسرائيل بعشرة استشهاديين لتنفيذ عمليات داخلها ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول فلسطيني: على الإسرائيليين أن يدركوا أن أمنهم واقتصادهم سيكونان في خطر إذا قضوا على عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

أصدرت محكمة فلسطينية حكما بالأشغال الشاقة المؤبدة على عميل فلسطيني بعد إدانته بالتعاون مع إسرائيل، بينما خطف جنود إسرائيليون ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الخليل في وقت تفرض في إسرائيل حصارا شاملا وحظرا للتجول في المدينة. في غضون ذلك اندلعت مواجهات في جنوب قطاع غزة مع جنازة صبي فلسطيني استشهد برصاص جنود الاحتلال. ودعا تحالف القوى الوطنية والإسلامية إلى ثلاثة أيام من التظاهر والاحتجاج هذا الأسبوع لتعزيز الانتفاضة وحماية الاقتصاد الفلسطيني من غزو أسواقه بالمنتجات الإسرائيلية.

دعوة للاحتجاج
فقد طالبت 13 جماعة فلسطينية إلى التظاهر أيام الثلاثاء والأربعاء والجمعة في الأراضي المحتلة لدعم الانتفاضة وتعزيز الوحدة الوطنية ومقاومة المنتجات الإسرائيلية لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

وطالب تحالف القوى الوطنية والإسلامية وبينهما حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحركة حماس والجهاد الإسلامي بالتظاهر يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين باعتبارهما يومي "فعاليات ومسيرات شعبية لوضع حد لغزو المنتجات الإسرائيلية لأسواقنا وتكريس مقاطعتها على كافة المستويات".

كما دعا بيان لهذه القوى الفلسطينية إلى التوجه يوم الجمعة إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى واعتباره يوما لتعزيز الوحدة الوطنية واستمرار الانتفاضة.

الحكم على عميل
في هذه الأثناء أدانت محكمة أمن الدولة الفلسطينية في نابلس فلسطينيا يدعى ثائر وليد جبر (21 عاما) وحكمت علية بالسجن المؤبد بتهمة تزويد الاستخبارات الإسرائيلية بمعلومات ساعدت في تحديد موقع سيارة ضابط استخبارات فلسطيني هاجمته مروحية إسرائيلية في جنين يوم 12 مايو/ أيار الماضي. وأصيب الضابط الفلسطيني بجروح واستشهد اثنان آخران في الهجوم.

خطف ناشط فلسطيني
وقال مسؤولون في الشرطة الفلسطينية وشهود عيان اليوم إن جنودا إسرائيليين متخفين بالزي المدني اختطفوا أيوب فؤاد شرفي (39 عاما) أحد كوادر حركة حماس بينما كان يقود سيارته وبرفقته زوجته وأولادهما الثلاثة في منطقة خاضعة للسيطرة الكاملة للفلسطينيين بمدينة الخليل.

وأضافت المصادر أن رجلين يرتديان زيا مدنيا كانا يتجولان في مركبة اعترضا طريقه ثم خرج أربعة جنود من المركبة وسحبوا شرفي خارج سيارته وانهالوا عليه بالضرب ثم اقتادوه بسيارتهم إلى منطقة مجهولة.

اعتراف غير مباشر
وفيما يعد اعترافا غير مباشر بقيام إسرائيل بخطف الناشط أيوب شرفي نقل عن رعنان جيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن الحكومة الإسرائلية أبلغت رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات عبر الولايات المتحدة وبصورة مباشرة أنه مالم يعتقل المشتبه في تدبيرهم تفجيرات ضد إسرائيل فإن السلطات الإسرائيلية ستنفذ ذلك بنفسها.

ويدخل حظر التجول الذي تفرضه إسرائيل على مدينة الخليل في الضفة الغربية يومه الثاني على التوالي بعد صدامات بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين ووقوع اشتباك بالأسلحة بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين أعقبها اندلاع مواجهات متفرقة في المدينة. وأصيب طفل فلسطيني في الخامسة من عمره برصاص الاحتلال أمس السبت.

مواجهات في غزة
وأفادت مراسلة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية بوقوع اشتباكات متفرقة في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة. وقد اندلعت مواجهات بين فلسطينيين وجنود الاحتلال اليوم الأحد قرب موقع عسكري إسرائيلي في غزة عند المكان الذي قتل فيه الجنود الإسرائيليون أمس السبت صبيا فلسطينيا في الثانية عشرة من عمره.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين أطلقوا النيران وألقوا أكثر من 60 قنبلة يدوية على موقع عسكري يقع على الحدود مع مصر، وعلى موقع آخر يحرس مستوطنة إسرائيلية في جنوب غزة، وقد رد جنود الاحتلال على النيران بالمثل.

وكان الصبي خليل المغربي قد استشهد بعدما أطلق علي جنود الاحتلال النيران وهو يلهو مع أطفال آخرين في تل الزعرب برفح، وقد أصابته رصاصة في رأسه، بينما أصيب ثلاثة آخرون كانوا معه. وقال مسؤول في مستشفى فلسطيني إن الجرحى الثلاثة اثنان منهم طفلان أحدهما في الثامنة من عمره والآخر في العاشرة، وإن إصابة أحدهما خطيرة.

ويعتبر خليل المغربي الفلسطيني السابع عشر الذي يستشهد بالرصاص الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار الذي توسط للتوصل إليه مدير وكالة المخابرات الأميركية جورج تينيت في الشهر الماضي.

وقبيل بدء تشييع جثمان الشهيد المغربي أذاع ناشطون في حركة حماس وهم يطوفون الشوارع بالسيارات عبر مكبرات للصوت، أن لدى الحركة عشرة مقاومين مستعدين لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل انتقاما لمقتل الصبي الفلسطيني.

عباس زكي
تحذير فلسطيني
وفي هذه الأثناء حذر مسؤول فلسطيني كبير إسرائيل من مغبة تدمير السلطة الفلسطينية والقضاء على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا إن على الإسرائيليين أن يدركوا أن اقتصادهم وأمنهم ومؤسساتهم ستكون في خطر.

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي في تصريح لقناة الجزيرة إن جيش الاحتلال يفرض سيطرة تامة على حوالي نصف مليون فلسطيني يعيشون في محافظة الخليل بجنوب الضفة.

وأوضح أن الطرق الجديدة التي شقها الاحتلال الإسرائيلي عبر الأودية والجبال فرضت طوقا على المحافظة يمنح قوات الاحتلال السيطرة الكاملة.

وأشار إلى أن إسرائيل تفكر في تدمير البنية التحتية للسلطة الفلسطينية ومطاردة الرئيس عرفات. وفي هذا السياق حذر من أن رد الفعل الفلسطيني سيكون خطيرا، وأن أمن الإسرائيليين ومؤسساتهم وهجرتهم كلها ستكون في مهب الريح.

المصدر : الجزيرة + وكالات