إسرائيل تقصف خان يونس والهدنة تواجه صعوبة
آخر تحديث: 2001/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/17 هـ

إسرائيل تقصف خان يونس والهدنة تواجه صعوبة

آثار قصف إسرائيلي لمخيم خان يونس (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة مناطق في المخيم الغربي والحي الإسكاني النمساوي في خان يونس ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تفرض حظر التجول على مناطق فلسطينية في مدينة الخليل بعد مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين

ـــــــــــــــــــــــ

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية قصفت مساء السبت بالرشاشات الثقيلة مناطق في المخيم الغربي والحي الإسكاني النمساوي في خان يونس بقطاع غزة. ويأتي ذلك في أعقاب استشهاد طفل فلسطيني وجرح آخرين في رفح.

وأكدت المصادر أن جنودا إسرائيليين فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة من المواقع المحيطة بمستوطنة نافيه دكاليم غربي خان يونس باتجاه منازل فلسطينينة أصيب بعضها بأضرار.

وقال شهود عيان إن مروحيتين إسرائيليتين حلقتا فوق أجواء خان يونس أثناء عملية القصف، في حين شوهدت قنابل مضيئة أطلقتها قوات إسرائيلية في المنطقة.

واستشهد طفل فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون برصاص قوات الاحتلال في تل الزعرب بقطاع غزة. كما أصيب شاب فلسطيني وجنديان إسرائيليان بجروح في حادثين منفصلين وقعا بالضفة الغربية، لتبلغ حصيلة المواجهات في الساعات الـ24 الماضية إصابة 20 فلسطينيا. ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد جولة محادثات أمنية جديدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منيت بالفشل.

استشهاد طفل
فقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن طفلا في الثانية عشرة من عمره استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بجروح إصابة اثنين منهم خطيرة في قطاع غزة السبت، إثر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار عليهم بصورة مكثفة في تل الزعرب برفح على الحدود مع مصر.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية "استشهاد الطفل خليل إبراهيم المغربي وإصابة ثلاثة آخرين من بينهم طفلان في العاشرة والثامنة من العمر". وقال مدير "مستشفى أبو يوسف النجار" برفح الطبيب رضوان الأخرس إن الطفل "أصيب برصاصة من النوع الثقيل أطلقها الجنود الإسرائيليون عليه من برج مراقبة عسكري أثناء قيامه مع مجموعة من الأطفال باللعب قرب منازلهم في حي تل السلطان برفح قرب الشريط الحدودي مع مصر، من دون وقوع أي مواجهات في المنطقة". ووصف الأخرس حالة الجرحى الثلاثة بأنها "بين المتوسطة والخطيرة".

إخلاء جريح فلسطيني أصيب برصاص قناص إسرائيلي في الخليل أمس الأول
وفي الضفة الغربية فرضت سلطات الاحتلال حظر التجول على مناطق فلسطينية في مدينة الخليل تقع تحت سيطرتها بعدما شهدت المدينة المقسمة اشتباكا بالأسلحة بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين. وقال شهود عيان إنهم سمعوا إطلاق رصاص من قبل مسلحين فلسطينيين على مستوطنة إبراهام أفنيو في قلب مدينة الخليل، وقد رد الجنود بإطلاق نار كثيف في كل الاتجاهات.

وذكرت مصادر فلسطينية أن صبيا فلسطينيا في الخامسة من عمره أصيب بجروج خطيرة في رأسه أثناء المصادمات. وقال شهود عيان إن أضرارا لحقت بالعديد من السيارات والمنازل الفلسطينية بعدما عمد مستوطنون إلى مهاجمة منازل ومتاجر الفلسطينيين بوحشية. وأصيبت امرأة فلسطينية بجروح طفيفة حين هاجمها مستوطن.

وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن الجنود الإسرائيليين الذين يحرسون حي المستوطنين اليهود في الخليل كانوا يردون على إطلاق نار فلسطيني استهدف مساكن المستوطنين. وذكر مصدر إسرائيلي أنه لم تقع إصابات بين أي من المستوطنين البالغ عددهم 400 نسمة. ويعيش المستوطنون -وهم من بين أكثر المستوطنين تشددا في الضفة الغربية وقطاع غزة- بين نحو 120 ألف فلسطيني في المدينة. وفي حادث آخر أعلن ناطق عسكري أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة في انفجار عبوة عند مرور سيارته قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

من جانب آخر أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن مواقع عسكرية إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وهجمات بالقنابل اليدوية نفذها فلسطينيون ولم تسفر عن سقوط ضحايا على حد قوله. وأضاف المصدر أن مركز حراسة مستوطنة دوغيت شمالي القطاع تعرض لهجوم مساء أمس بالأسلحة الآلية، في حين ألقيت 20 قنبلة يدوية على عسكريين قرب رفح جنوبي القطاع.

صعوبة تطبيق الهدنة
ويقول مراقبون إن الحوادث الأخيرة تظهر الصعوبة التي يواجهها تطبيق الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية لإنهاء تسعة أشهر من الانتفاضة. وبينما تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من أن الوضع في طريقه إلى الانفجار إذا لم تستأنف عملية السلام حالا.

استمرار المواجهات (أرشيف)
وكان اجتماع عقد الجمعة في تل أبيب بين مسؤولي أمن إسرائيليين وفلسطينيين انتهى دون اتفاق على وقف إطلاق النار لفترة سبعة أيام تمهيدا لفترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة وإلى استئناف مفاوضات السلام.

وقال مدير قوات الأمن الوطني الفلسطينية في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن الفلسطينيين يقولون إنه وفقا للتفاهم مع واشنطن فإن فترة وقف إطلاق النار بدأت ثم انتهت الأربعاء الماضي. لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية قال إن واشنطن قبلت تماما الموقف الإسرائيلي بأن العد التنازلي لم يبدأ بعد بسبب استمرار ما أسماه أعمال عنف من الجانب الفلسطيني.

وأكد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لصحيفة ألمانية أن الانتفاضة ستستمر طالما إسرائيل مستمرة في احتلال الأراضي الفلسطينية. وقال البرغوثي وهو أحد القادة البارزين في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن تواصل الاحتلال يعني رعبا كبيرا، من حقنا أن نواصل مقاومتنا". واتهم إسرائيل بعدم احترام وقف إطلاق النار.

تحذير فلسطيني

صائب عريقات
في غضون ذلك حذر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من انفجار الوضع في المنطقة إذا استمر التصعيد الإسرائيلي وسياسة التهرب الإسرائيلية من تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهم وقف إطلاق النار. واعتبر أبو ردينة أن الأوضاع الحالية خطيرة، متهما الإدارة الأميركية "بتبني الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار".

كما طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق الجدول الزمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل. وعزا عريقات فشل الاجتماعات الأمنية إلى تعنت الجانب الإسرائيلي ورفضه تنفيذ توصيات لجنة ميتشل أو تفاهم تينيت. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد لقناة الجزيرة إن هذه اللقاءات الأمنية عبثية. وأوضح أنه لا يعتقد أن مثل هذه الاجتماعات ستصل إلى نتيجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات