قلل سفير لبنان لدى الأمم المتحدة سليم تدمري من أهمية إثارة إسرائيل قضية شريط الفيديو المتعلق بعملية اختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين على يد مقاتلين من حزب الله, واعتبر القضية "زوبعة في فنجان" هدفها إحراج المنظمة الدولية.

وقال تدمري إن حكومة أرييل شارون تسعى إلى إحراج المنظمة الدولية وأمينها العام كوفي عنان خصوصا بعد شجبه قرار إسرائيل المضي في خطة الاغتيالات لنشطاء الانتفاضة الفلسطينية. وأضاف أن القضية تزامنت مع الضغط الذي يواجهه شارون على الصعيدين الأوروبي والدولي.

وكان عنان قد ندد الخميس الماضي بالتصفيات التي تقوم بها إسرائيل للناشطين الفلسطينيين واعتبرها مخالفة للقانون, وطلب منها وقفها على الفور.

واعتبر تدمري أن الأمم المتحدة تصرفت باستخفاف تجاه شريط الفيديو لأنه مصور "داخل الأراضي اللبنانية وسلم إلى دولة عدو". وكان لبنان وحزب الله انتقدا السبت قرار الأمم المتحدة معتبرين أنها يمكن أن تنقل إلى إسرائيل بهذه الطريقة معلومات حساسة من الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس اللبناني إميل لحود أن السلطات اللبنانية تعتبر إظهار هذا الشريط سابقة خطيرة ونقلا للمعلومات من داخل الأراضي اللبنانية إلى "العدو الإسرائيلي".


تسليم الشريط أحرج الأمم المتحدة وأثار غضب جماعات يهودية داخل وخارج إسرائيل التي تواجه ضغوطا من أسر الجنود المخطوفين لإخفاقها في استعادتهم

وأضاف البيان أن ذلك يعد خروجا على مهمة القوات الدولية في جنوب لبنان، مؤكدا أن السلطات اللبنانية رفضت طلبا لمشاهدة الشريط. وقال حزب الله إن موضوع الشريط يفرض تساؤلات جدية عن طبيعة مهمات الأمم المتحدة ودورها في جنوب لبنان.

إسرائيل تطالب بالنسخة الأصلية
وفي السياق نفسه طالبت إسرائيل الأمم المتحدة اليوم بالحصول على النسخة الأصلية للشريط من أجل مشاهدتها, وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذا الشريط يمكن أن يوفر معلومات تتعلق بظروف خطف ومصير الجنود الإسرائيليين.

وقال المتحدث باسم قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور غوكسيل للإذاعة نفسها إن الأمم المتحدة قررت وضع الشريط المصور تحت تصرف الإسرائيليين واللبنانيين, لكن التفاصيل التقنية لم تحدد بعد. وبرر قرار إخفاء وجوه مقاتلي حزب الله في الشريط بأنه إجراء محايد وغير متحيز لمهمة القوة الدولية التي لا تستطيع أن تنقل معلومات من طرف إلى آخر.

وأحرج الشريط المذكور الأمم المتحدة، كما أثار غضب جماعات يهودية داخل وخارج إسرائيل التي تواجه ضغوطا من أسر الجنود المخطوفين لإخفاقها في استعادتهم. وعرض حزب الله مقايضة الثلاثة إضافة إلى ضابط احتياط برتبة عقيد بكل السجناء اللبنانيين والعرب الذين تحتجزهم إسرائيل.

وقال مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان ماري غياهينو إن الشريط لا يبين حالة الجنود المأسورين، وأوضح أن المنظمة أخفت الوجوه التي تظهر في الشريط لضمان سرية وثائق المنظمة الدولية وحماية أفرادها.

وأشار غياهينو إلى أن شريط الفيديو ومدته 30 دقيقة صور في جنوب لبنان ويظهر سيارتين عسكريتين متروكتين بما فيهما، إضافة إلى محاولات جنود الأمم المتحدة سحبهما واعتراضهم من قبل مجموعة مسلحة "يفترض أنها من حزب الله".

المصدر : وكالات