بن بركة
أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب بأن زوجة عميل المخابرات المغربي السابق أحمد بخاري -الذي كشف ملابسات اغتيال المعارض المهدي بن بركة- تعرضت لحادث سير أمس. في غضون ذلك طلب أحد أقارب العاهل المغربي المضي قدما في البحث عن الحقيقة في قضية بن بركة.

وقال كريم بخاري نجل العميل السابق إن سيارة كانت تسير بسرعة كبيرة بالدار البيضاء صدمت والدته مما أدى إلى إصابتها بارتجاج في المخ، مشيرا إلى أنها ترقد حاليا في أحد مستشفيات الدار البيضاء. ويقول ابنها إن كل الاحتمالات بشأن الحادث واردة.

ونقلت المراسلة عن مصادر في المغرب أن بخاري ظل مختفيا منذ إدلائه بإفادته حول اختفاء بن بركة. وأضافت أنه كان قد أعرب عن خوفه على عائلته، وهو ما يفسر اختفائه عن الأنظار.

في غضون ذلك أعلن الأمير مولاي هشام في مقابلة مع صحيفة "لوجورنال" الأسبوعية المغربية الصادرة اليوم أنه يجب المضي قدما و"بحزم" في البحث عن الحقيقة في قضية المهدي بن بركة.

وقال الأمير هشام وهو من أقارب العاهل المغربي محمد الخامس الداعين إلى إضفاء الديمقراطية على الهيئات السياسية في المغرب "يجب أن نمضي قدما بجدية وبحزم في البحث عن الحقيقة، علما أن كل ذلك سيكون مؤلما ولكنه ضروري".

وأضاف الأمير "لقد آن الأوان لأن يستعيد (المهدي بن بركة) مكانته في سجل العظماء الذين صنعوا هذا البلد"، موضحا "أن كل رجل وكل امرأة من التقدميين في هذا البلد ورث شيئا عن المرحوم المهدي بن بركة". وأشار إلى أن تلك القضية المحزنة للمهدي بن بركة لا تمنع من أن عمه الملك الراحل الحسن الثاني كان ملكا كبيرا وشخصية عظيمة في نهاية القرن العشرين.

محمد أوفقير
وفي مقابلة أخرى أجرتها الصحيفة عبرت فاطمة أوفقير -أرملة الجنرال محمد أوفقير وزير داخلية المغرب الأسبق- عن احتجاجها على "الاتهامات" التي قالت إنها توجه إلى زوجها. وأكدت أنها تسعى لرفع قضية "حتى يتوقف التشهير" بزوجها، مضيفة أنه "فيما يخص التعذيب أرى أن (ما يحكى) من وحي الخيال".

وكان عميل المخابرات المغربي السابق أحمد بخاري أعلن أن المعارض المغربي مهدي بن بركة تعرض للتعذيب ثم القتل على يد الجنرال أوفقير الذي كان آنذاك وزير الداخلية المغربي ومساعده الرائد أحمد الدليمي في منزل بضواحي باريس في أكتوبر/ تشرين الأول 1965 قبل أن ينقل إلى المغرب ويتم تذويب جثته في صهريج مملوء بسائل حمضي.

وقتل أوفقير الذي كان ثاني أقوى رجل في المغرب عام 1972 بعد فشل محاولة انقلاب على الملك الراحل الحسن الثاني قيل إنه شارك فيها، في حين أعلنت السلطات أنه انتحر.

يذكر أن بن بركة كان معلم رياضيات سابقا للملك الراحل الحسن الثاني ثم أصبح ثوريا وفر إلى المنفى في السنوات الأولى لاستقلال المغرب، وقد ظل اختفاؤه مثار كثير من التساؤلات. ولم يتم العثور على جثة بن بركة، غير أن محكمة فرنسية أدانت غيابيا الجنرال محمد أوفقير لارتكابه الجريمة وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة عام 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات