واشنطن تدعو سوريا للدرجة القصوى من ضبط النفس
آخر تحديث: 2001/7/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/16 هـ

واشنطن تدعو سوريا للدرجة القصوى من ضبط النفس

جنود سوريون يوجهون المضادات الجوية تحسبا لغارات جوية إسرائيلية

دعا مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز سوريا أثناء محادثاته مع وزير الخارجية فاروق الشرع إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وتأتي هذه الدعوة بعد اتهامات سورية رسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالتخطيط لشن حرب في المنطقة.

فقد أبلغ المبعوث الأميركي الصحفيين عقب اللقاء أنه أكد لوزير الخارجية التزام الولايات المتحدة بالعمل على تحقيق السلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة والأرض مقابل السلام، وأشار إلى أن استمرار الهدوء في جنوب لبنان يمكن أن يساعد في استئناف مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية المتوقفة منذ نحو 18 شهرا.

وأوضح بيرنز الذي أجرى محادثات مماثلة أمس مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت أن الهجمات المتبادلة عبر ما يسمى بالخط الأزرق في جنوب لبنان ستساهم في عرقلة الجهود الرامية لاستئناف مسيرة السلام.

وليام بيرنز
وقال "لقد أكدت للوزير الأهمية البالغة لأن تمارس كافة الأطراف أقصى درجات ضبط النفس للتقليل من العنف وتجنب أي تصعيد يمكن أن ينتج عن خرق الخط الأزرق، لأن مثل ذلك سيجعل من جهودنا الرامية لاستئناف محادثات السلام أكثر صعوبة".

وتأتي محادثات المبعوث الأميركي في دمشق بعد غارات إسرائيلية على موقع للدفاع الجوي السوري في سهل البقاع اللبناني يوم الأحد الماضي.

يذكر أن الغارات الإسرائيلية أدت لجرح جنديين سوريين وجندي لبناني، وقد جاءت ردا على هجوم بالصواريخ شنه مقاتلو حزب الله على مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المحتلة بجنوب لبنان.

ويعد الهجوم الإسرائيلي الذي رد عليه حزب الله بسرعة كبيرة هو الاعتداء الإسرائيلي الثاني بعد قصف الطائرات الإسرائيلية لموقع رادار سوري بلبنان في أبريل/ نيسان الماضي.

وسبقت مناشدة بيرنز اتهامات من الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه عبد الحليم خدام لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه يخطط لشن حرب في المنطقة كمحاولة لتغطية فشله على الصعيد الداخلي.

فقد قال الأسد في تصريحات صحفية إن شارون وصل إلى السلطة على وعد بأن "يسحق الفلسطينيين في غضون مائة يوم"، وعندما فشل في ذلك بدأ ينقل المشكلة إلى الحدود.

واعتبر نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام أثناء اجتماعه مع أحد القياديين الفلسطينيين أن السياسة التي ينتهجها شارون تهدف إلى إشعال نيران الحرب في المنطقة.


الأسد:
شارون وصل إلى السلطة على وعد بأن يسحق الفلسطينيين في غضون مائة يوم وعندما فشل في ذلك بدأ ينقل المشكلة إلى الحدود
وقال بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن خدام الذي التقى الأمين العام للجبهة نايف حواتمه، حذر من "سياسة شارون العدوانية لإشعال نيران الحرب في الشرق الأوسط" مؤكدا أن "سوريا ستدافع عن نفسها".

وأكدت الجبهة التي تتخذ من دمشق مقرا لها أن خدام وحواتمه بحثا في "سياسة حكومة شارون.. بالعدوان على لبنان وسوريا لمد الحريق إلى حرب إقليمية".

وتزامن التحرك الأميركي مع دعوة من مصادر سورية إلى مزيد من الالتزام الأميركي تجاه منطقة الشرق الأوسط لتجنب مخاطر اندلاع نزاع مسلح. وأضافت المصادر أن الحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي يتطلب التزام الولايات المتحدة بذلك.

وجاء في افتتاحية صحيفة "سيريا تايمز" الحكومية الرسمية التي تصدر بالإنجليزية في دمشق قولها "إن تنصل الدبلوماسية الأميركية من التزاماتها يمكن أن يشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على شن ما يعتبرها الحرب الأخيرة ضد الفلسطينيين".

المصدر : وكالات