ندد لبنان بإعلان الأمم المتحدة تسليم إسرائيل شريط فيديو صوره أحد الجنود الدوليين العاملين في الخط الأزرق بعد يوم من اختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين قرب الحدود اللبنانية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس اللبناني إميل لحود بأن السلطات اللبنانية تعتبر إظهار هذا الشريط سابقة خطيرة ونقلا للمعلومات من داخل الأراضي اللبنانية إلى "العدو الإسرائيلي". وأضاف البيان أن ذلك يعد خروجا على مهمة القوات الدولية في جنوب لبنان، مؤكدا أن السلطات اللبنانية رفضت طلبا لمشاهدة الشريط.

وقال رفيق شلالة المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني إن تصوير الشريط داخل الأراضي اللبنانية تجاوز من هذه القوات لمهامها. واعتبر العملية برمتها مخالفة للقرارات الدولية باعتبار "أن الجندي الذي قام بالتصوير تابع للأمم المتحدة وقام بذلك داخل لبنان وليس خارجها وأي تسريب لأي جهة معادية هو مخالفة للقوانين". وأضاف شلالة أن لبنان رفض عرضا من الأمم المتحدة لمشاهدة شريط الفيديو.

وكانت إسرائيل قد طالبت الامم المتحدة بتسليم الشريط الذي تعتقد أنه يمكن أن يساعدها في تحديد هوية الأشخاص الذين خطفوا جنودها في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بمزارع شبعا التي مازالت تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأحرج الشريط المذكور الأمم المتحدة وأثار غضب جماعات يهودية داخل وخارج إسرائيل التي تواجه ضغوطا من أسر الجنود المخطوفين لإخفاقها في استعادتهم. وعرض حزب الله مقايضة الثلاثة إضافة إلى ضابط احتياط برتبة عقيد بكل السجناء اللبنانيين والعرب الذين تحتجزهم إسرائيل.

من جهته قال مسؤول بارز في قوات حفظ السلام بالأمم المتحدة أمس إن الشريط الذي أنكرت الأمم المتحدة وجوده في البداية سيسلم لإسرائيل معتبرا أن لا شيء فيه يلقي الضوء على ظروف الخطف بالرغم من إمكان مشاهدة قطرات دم في إحدى اللقطات.

وأضاف مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان ماري غياهينو أن الشريط لا يبين حالة الجنود المأسورين، وأوضح أن المنظمة أخفت الوجوه التي تظهر في الشريط لضمان سرية وثائق المنظمة الدولية وحماية أفرادها.

وأشار غياهينو إلى أن شريط الفيديو ومدته 30 دقيقة التقط في جنوب لبنان ويظهر سيارتين عسكريتين متروكتين بما فيهما، إضافة إلى محاولات جنود الأمم المتحدة سحبهما واعتراضهم من قبل مجموعة مسلحة "يفترض أنها من حزب الله".

وأوضح غياهينو أن الأمم المتحدة تعمل بدافع إنساني تجاه أسر من وصفهم بالضحايا. وشدد على أن مسؤولي الأمم المتحدة لم يربطوا بين مطالب إسرائيل بالحصول على معلومات قد تلقي الضوء على عملية الأسر وبين الشريط الذي لم يعرض العملية أو مكان وقوعها.

المصدر : الجزيرة + وكالات