الإسرائيليون أفشلوا اجتماعا أمنيا والمواجهات مستمرة
آخر تحديث: 2001/7/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/16 هـ

الإسرائيليون أفشلوا اجتماعا أمنيا والمواجهات مستمرة

طفلان فلسطينيان يقذفان الحجارة بالمقلاع تجاه الجنود الإسرائيليين في مواجهات الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
المجايدة: الجانب الإسرائيلي أفشل الاجتماع الأمني الذي استمر أربع ساعات لعدم التزامه بالجدول الزمني الخاص بوقف فترة إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

عشراوي: إسرائيل تريد أن تحول الخطاب إلى خطاب أمني، كما تريد أن تقنع الرأي العام الإسرائيلي بقدرتها على فرض ما تريده على الجانب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

أنحى مسؤولون فلسطينيون باللائمة على إسرائيل لفشل الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد أمس في تل أبيب بوساطة أميركية. وقال مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة إن الاجتماع لم يسفر عن نتيجة لعدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار. وقد تزامنت تلك التطورات مع استمرار المواجهات الميدانية التي أسفرت عن جرح 13 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم شاب إصابته بالغة.

وأوضح المجايدة أن الجانب الإسرائيلي أفشل الاجتماع الأمني الذي استمر أربع ساعات واستهدف تعزيز وقف إطلاق النار الهش، لعدم التزامه بالجدول الزمني الخاص بوقف فترة إطلاق النار. بيد أن الجانب الإسرائيلي تحدث عن اتفاق بين الجانبين على إنشاء آلية للتنسيق والإشراف على وقف النار.

وأضاف المجايدة أن الجانب الفلسطيني قدم في الاجتماع الذي وصفه بأنه صعب، مذكرات اشتملت على كافة الخروقات الإسرائيلية كما تضمنت الحصار والإغلاق وجرف الأراضي الفلسطينية والتوغل فيها.

وفي السياق ذاته قالت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني إن إسرائيل تريد أن تحول الخطاب إلى خطاب أمني، كما تريد أن تقنع الرأي العام الإسرائيلي بقدرتها على فرض ما تريده على الجانب الفلسطيني.

وقد شارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني مدير الأمن العام في الضفة الغربية العميد إسماعيل جبر ومدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة وفقا للمصادر الفلسطينية. وبحسب مصادر إسرائيلية فقد شارك في الاجتماع من الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الشين بيت آفي ديتشر ومسؤول التخطيط في الجيش الإسرائيلي الجنرال غيؤورا إيلاند.

ويذكر أن مراسلة الجزيرة في فلسطين قالت إن الاجتماع الذي ضم قائدي الأمن العام في الضفة الغربية وقطاع غزة عقد في حضور أميركي بعيدا عن الأضواء بسبب فشل الاجتماعات السابقة. وأضافت المراسلة أن الجانب الفلسطيني لم يكن يعلق آمالا على الاجتماع بعد أن قررت إسرائيل تنفيذ اغتيالات ضد الناشطين الفلسطينيين.

وقد نفت الولايات المتحدة الأنباء التي تحدثت عن أن مساعي السلام التي تقودها في الشرق الأوسط قد وصلت إلى نهايتها بعد طغيان العنف على الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة.

وكان مسؤول فلسطيني قد ذكر أنهم سيطالبون "برفع الحصار والإغلاق بالكامل وإنهاء جميع المظاهر العسكرية (بما فيها أبراج المراقبة والمواقع العسكرية) ووقف العدوان الإسرائيلي تمهيدا لمفاوضات نهائية جادة"، إضافة إلى إعادة فتح المعابر ومطار غزة الدولي.

وفي غضون ذلك أعلنت منظمة العفو الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها بدأت من القدس مهمة هي الخامسة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تركز على مقتل "مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين وهدم المنازل والحصار الذي يطال جميع سكان المدن والقرى في الأراضي الفلسطينية".

مواجهات ميدانية

جريح فلسطيني أصيب برصاص قناص إسرائيلي في الخليل
وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت أن 13 فلسطينيا أصيبوا بجروح في الضفة الغربية بينهم شاب إصابته بالغة، فقد أصيب فتح شريف قنيبي (22 عاما) الناشط في الحركة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بجروح خطرة في ظهره برصاص قناص. واتهمت حركة فتح الجيش الإسرائيلي بمحاولة اغتياله.

وقالت مصادر طبية إن سبعة شبان فلسطينيين أصيبوا بأعيرة مغلفة بالمطاط في مدينة رام الله أطلقها جنود إسرائيليون أثناء صدامات وقعت على المدخل الشمالي لمدينة البيرة عقب تشييع جثمان الشهيد ناصر لطفي عابد (39 عاما) الذي قتل أمس الأول في المدينة في اشتباك مسلح بين القوات الإسرائيلية وقوات الأمن الفلسطيني أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الأمن الوطني بجروح.

وذكرت المصادر أن نحو ألفي فلسطيني شاركوا في التشييع حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات المختلفة. كما شارك في التظاهرة مسلحون فلسطينيون أطلقوا النار في الهواء.

ونفى ناطق عسكري إسرائيلي قتل جنود الاحتلال لعابد وقال إنه "قتل برصاص فلسطيني" أطلق على جنود في سيارة جيب كانوا يقومون بأعمال الدورية في أحد الشوارع قرب مستوطنة بساغوت.

فلسطينيون ملثمون يرمون الحجارة تجاه الجنود الإسرائيليين أثناء مواجهات في الخليل
على الصعيد نفسه جابت مسيرة ضمت نحو 300 فلسطيني مدينة الخليل رافعة أعلاما فلسطينية. ورشقت مجموعة من الشبان الجنود الإسرائيليين بالحجارة والزجاجات الفارغة ورد الجنود بالأعيرة النارية مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وجرت مواجهات في بلدة الخضر جنوب بيت لحم أسفرت عن إصابة فلسطينيين اثنين بأعيرة مطاطية وذلك بعد أن أغلق الجيش الإسرائيلي الشارع الرئيسي الذي يقطع البلدة ويصل بين مدينة القدس ومدينة الخليل بسواتر ترابية.

وأفاد شهود عيان بأن المواجهات اندلعت عندما حاول الفلسطينيون إزالة السواتر الترابية فهرعت دوريات الاحتلال للمكان وأطلقت القنابل المسيلة للدموع والأعيرة النارية باتجاه الشبان الفلسطينيين.

كما تبادلت قوات الأمن الفلسطيني إطلاق النار مع جنود إسرائيليين عند المدخل الشرقي لمدينة بيت ساحور في الضفة الغربية بعدما منعت القوات الفلسطينية ثلاث دوريات إسرائيلية حاولت الدخول إلى بيت ساحور الخاضعة بالكامل لإشراف السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات