محاولة اغتيال ناشط في فتح وانتقادات أوروبية لشارون
آخر تحديث: 2001/7/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/15 هـ

محاولة اغتيال ناشط في فتح وانتقادات أوروبية لشارون

صبي فلسطيني خلف حطام زجاج منزل دمره القصف الإسرائيلي بخان يونس

ـــــــــــــــــــــــ
اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي بعد ظهر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

الشين بيت يرى في غياب عرفات مكسبا لإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ناشط فلسطيني في حركة فتح بجروح خطيرة عقب إطلاق قناص إسرائيلي النار عليه، في محاولة اغتيال تأتي في إطار قرار تصفية ناشطين في المقاومة الفلسطينية. واندلعت مواجهات محدودة في مدينتي الخليل وبيت لحم بين جنود الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، وتعرضت مناطق فلسطينية في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية لقصف إسرائيلي استخدمت فيه قذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة مما أسفر عن إصابة فلسطينيين.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في الوقت الذي أنهى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جولة أوروبية قصيرة اقتصرت على ألمانيا وفرنسا وتعرض فيها للانتقاد.

فلسطينيان أمام آثار الاعتداءات الإسرائيلية
على منازل تعرضت للقصف أمس بخان يونس
الوضع الميداني

ففي مدينة الخليل بالضفة الغربية استهدف رصاص قناص إسرائيلي ناشطا فلسطينيا فأصابه بجروح بليغة في الظهر.

وقال شهود عيان إن قناصا إسرائيليا أطلق الرصاص من على سطح بناية باتجاه الشاب شريف قنيبي (22 عاما) أثناء وجوده في أحد شوارع المدينة.

ونقل قنيبي -وهو أحد ناشطي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- إلى مستشفى بالخليل لتلقي العلاج. ونددت حركة فتح في بيان لها بمحاولة الاغتيال واعتبرت أنها تندرج في إطار مخطط تصفية يستهدف عناصر المقاومة الفلسطينية.

وإثر سماع النبأ اندلعت مواجهات محدودة بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال في شارع الشلالة بمدينة الخليل.

في هذه الأثناء تبادلت قوات الأمن الفلسطيني إطلاق النار مع جنود إسرائيليين عند المدخل الشرقي لمدينة بيت ساحور في الضفة الغربية، دون أن ترد معلومات عن وقوع إصابات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الاشتباك وقع بعدما منعت القوات الفلسطينية ثلاث دوريات إسرائيلية حاولت الدخول إلى بيت ساحور الخاضعة بالكامل لإشراف السلطة الفلسطينية.

وكان فلسطيني قد استشهد أمس وجرح ثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينية برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية عندما حاولت دوريتان عسكريتان اقتحام بلدة البيرة الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وشهدت مناطق في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية قصفا مدفعيا إسرائيليا متواصلا، مما أسفر عن إصابة فلسطينيين بشظايا القذائف المدفعية والرصاص، ووصفت جروح أحدهما بأنها خطيرة. كما لحقت أضرار بعدد من المنازل.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال اعتقلت أمس 13 فلسطينيا في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية وادعت أنهم كانوا يعدون لتنفيذ عملية مسلحة.

عرفات
إزاحة عرفات مفيدة
في هذه الأثناء ذكر تقرير أعده جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" ونشرته صحيفة معاريف اليوم أن غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن الساحة سيعود بالنفع على إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة وضعت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعنوان "عرفات.. عقبة أم ورقة رابحة؟" وسلمت لرئيس الوزراء السابق إيهود باراك.

وخلصت الوثيقة إلى أن عرفات يشكل تهديدا خطيرا على أمن إسرائيل، وأن المخاطر التي يشكلها غيابه المحتمل أقل من تلك الناتجة عن استمرار وجوده.

ونقلت معاريف عن الوثيقة أن القيادة الفلسطينية التي ستخلف عرفات ستكون أكثر شبابا وأكثر براغماتية وانفتاحا وأقل تدينا، وبالتالي أكثر قابلية للتسوية مع إسرائيل.

اجتماع أمني
من جانب آخر يعقد مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا بعد ظهر اليوم في محاولة لتعزيز وقف إطلاق النار الهش.

وقال مسؤول فلسطيني إن الجانب الفلسطيني سيطالب "برفع الحصار والإغلاق بالكامل وإنهاء كافة المظاهر العسكرية (بما فيها أبراج المراقبة والمواقع العسكرية) ووقف العدوان الإسرائيلي تمهيدا لمفاوضات نهائية جادة"، إضافة إلى إعادة فتح المعابر ومطار غزة الدولي.

جوسبان وشارون

شارون يغادر فرنسا
في هذه الأثناء غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي باريس عائدا إلى تل أبيب.
وقال شارون في ختام لقاء له مع نظيره الفرنسي ليونيل جوسبان إنهما "لم يتفقا على كل النقاط"، إلا أنه كان هناك "تفهم" لمجمل الظروف. وأضاف "من الطبيعي ألا نتفق على كل النقاط".

وأفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الفرنسي بأن جوسبان عبر عن "مخاوف فرنسا من عدم التمكن من تحقيق شروط شارون بوقف كامل لإطلاق النار، مما سيؤدي إلى ابتعاد فرص السلام وتفاقم الوضع".

وكان شارون قد رفض أثناء جولته الأوروبية القصيرة الانتقادات الدولية الموجهة لسياسة التصعيد العسكري في التعامل مع الفلسطينيين.

وأبلغ شارون كلا من المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك في محادثات جرت في برلين وباريس أمس أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. وقال إن مهمته هي شرح الموقف الإسرائيلي حتى لو كان الزعيمان اللذان تحدث إليهما لا يتفقان معه في الرأي دائما.

وكان الرئيس الفرنسي حذر شارون من مغبة العمل على إضعاف موقف عرفات، وقال إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى نتائج سلبية على عملية السلام في الشرق الأوسط، في حين طالب شرودر رئيس الوزراء الإسرائيلي بالحد من النشاط الاستيطاني.

وخرجت في باريس مظاهرات احتجاج على شارون وصفته بأنه قاتل، وطالبت بمحاكمته على ارتكابه جرائم حرب. وفي الوقت ذاته دعت جماعات حقوق الإنسان في فرنسا المجتمع الدولي لإرسال قوات إلى الأراضي الفلسطينية لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

المبادرة الفلسطينية:

* إعلان فوري من الطرفين بالالتزام بتنفيذ جميع توصيات ميتشل وفق جدول زمني محدد وقصير

* تأكيد التزام الطرفين بوقف إطلاق النار والاعتداء على المدنيين والممتلكات

* تشكيل لجان من المراقبين الدوليين للإشراف على وقف إطلاق النار

يذكر أن إسرائيل ترفض نشر قوات دولية في المنطقة ومراقبة اتفاقات خرق إطلاق النار.

مبادرة فلسطينية
من جهة أخرى أطلقت القيادة الفلسطينية مبادرة لتجاوز الأوضاع الراهنة وفتح الطريق أمام مفاوضات جادة تستند إلى التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتوصيات ميتشل ووقف فوري لإطلاق النار.

وترتكز المبادرة على ثلاث نقاط هي الإعلان الفوري من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عن الالتزام بتنفيذ توصيات ميتشل جميعها ووفق جدول زمني محدد وقصير الأمد.

وتنص النقطة الثانية على ضرورة إعادة تأكيد التزام الطرفين بوقف فوري لإطلاق النار والاعتداءات والانتهاكات التي تشمل المدنيين والممتلكات.

ويطالب الفلسطينيون في مبادرتهم أيضا بتشكيل لجان من المراقبين الدوليين للإشراف على وقف إطلاق النار، وعلى تنفيذ الجدول الزمني لتوصيات ميتشل ووثيقة تينيت.

المصدر : الجزيرة + وكالات