شيراك وشارون في قصر الإليزيه

ـــــــــــــــــــــــ
متظاهرون في فرنسا يطالبون بإجراءات جنائية ضد شارون
والشرع يطالب بمعاملته كمجرم حرب

ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة والأمم المتحدة تطالبان إسرائيل بالتوقف عن اغتيال النشطاء الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساء أمس من مغبة إضعاف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. في هذه الأثناء أطلقت القيادة الفلسطينية مبادرة سياسية للخروج من الأزمة الحالية في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل بالتخلي عن سياسة اغتيال الفلسطينيين.

فقد حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أي محاولة لإضعاف موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا إن ذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية على صعيد عملية السلام في الشرق الأوسط.

جاء ذلك أثناء محادثات شارون في باريس التي وصلها وسط احتجاجات عارمة، وشدد شيراك على أن السعي وراء السلام هو الذي يوجه سياسة فرنسا في الشرق الأوسط.

وقال "لقد حان الوقت لتطبيق توصيات تقرير ميتشل التي وافق عليها الجميع" مشيرا إلى أنها حظيت بدعم فرنسا. وأضاف شيراك إن هذه التوصيات "تشكل وحدة متكاملة" تتضمن على وجه الخصوص وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

ومن المتوقع أن يلتقي شارون رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان صباح اليوم قبل عودته إلى تل أبيب في ختام جولته القصيرة.

زيارة شارون لفرنسا شهدت احتجاجات عنيفة من جهات عربية وفرنسية فقد تجمع المئات تلبية لنداء جمعيات وأحزاب سياسية فرنسية مساء أمس في باريس احتجاجا على زيارة شارون للعاصمة الفرنسية. وخرج المتظاهرون الذين طالبوا باتخاذ إجراءات جنائية ضد شارون لتورطه في جرائم ضد الإنسانية، حاملين لافتة كتب عليها "من أجل قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني".

وردد المتظاهرون شعارات مثل "تضامن مع الانتفاضة" و"الشعب الفلسطيني لن يرضخ" و"شارون مجرم". وقد نظمت التظاهرة بمبادرة من جمعية التضامن فرنسا- فلسطين، ورابطة حقوق الإنسان والحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب، وحركة الخضر والحزب الشيوعي الفرنسي.

كما طالب المتظاهرون "بقوة حماية دولية للشعب الفلسطيني" و"بتفكيك المستوطنات" الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة و"إلغاء اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، و"وقف التعاون العسكري الفرنسي الإسرائيلي" و"الاعتراف بقرارات الأمم المتحدة وتطبيقها لاسيما حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة".

وكان شارون قد قام بزيارة خاطفة إلى ألمانيا، حيث التقى الرئيس يوهان راو والمستشار غيرهارد شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر، كما التقى أيضا وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي منذ الأول من يوليو/ تموز الجاري.

شرودر طالب شارون بإظهار المزيد من المرونة بخصوص سياسة الاستيطان. جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد محادثاته مع شارون.

وكان شارون قد دعا الأوروبيين إلى "انتهاج سياسة أكثر توازنا" في الشرق الأوسط حسب تعبيره. وطالب أوروبا بعزل عرفات.

وأضاف أن "الأوروبيين يمكنهم المساعدة بنوع خاص عن طريق ممارسة ضغوط مكثفة على (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات إلى حد عزله، لأنها الوسيلة الوحيدة لحمله على مكافحة الإرهاب".

عرفات
مبادرة فلسطينية
أطلقت القيادة الفلسطينية مساء أمس مبادرة لتجاوز الأوضاع الراهنة وفتح الطريق أمام مفاوضات جادة تستند إلى التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتوصيات ميتشل ووقف فوري لإطلاق النار.

فقد عقدت القيادة الفلسطينية اجتماعا في رام الله أمس برئاسة عرفات وحضور قادة الأجهزة الأمنية أصدرت في ختامه بيانا جاء فيه أنها "تتقدم بمبادرة سياسية عاجلة للخروج من الأزمة الحالية حرصا على حماية عملية السلام ولفتح الطريق أمام مفاوضات جادة".

وترتكز المبادرة على ثلاث نقاط هي الإعلان الفوري من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بالالتزام بتنفيذ توصيات ميتشل جميعها ووفق جدول زمني محدد وقصير الأمد.

وتنص النقطة الثانية على ضرورة إعادة تأكيد التزام الطرفين بوقف فوري لكل أعمال إطلاق النار والاعتداءات والانتهاكات التي تشمل المدنيين والممتلكات وسواها وفق التفاهمات والآلية التي نصت عليها وثيقة تينيت.

أما النقطة الثالثة فتنص على "قيام لجان من المراقبين الدوليين فورا تعينهم لجنة دولية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة ولجنة المتابعة العربية بالإشراف على وقف إطلاق النار، وعلى تنفيذ الجدول الزمني لتطبيق توصيات ميتشل ووثيقة تينيت، لفك الحصار والإغلاق المفروض على مناطق الفلسطينيين".

عنان
عنان يطالب بوقف الاغتيالات
طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس إسرائيل بوضع حد للسياسة التي تنتهجها باغتيال ناشطي الانتفاضة.

وقال عنان إن ذلك يعد خرقا للقانون الدولي ويهدد جهود السلام.

وكانت الولايات المتحدة قد انضمت إلى قائمة منتقدي سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، إذ أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس معارضة الولايات المتحدة لسياسة الاغتيال التي تتبعها إسرائيل بحق النشطاء الفلسطينيين.

من جانبه اتهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تل أبيب أمس بجر المنطقة إلى الحرب، وقال إن دمشق مستعدة للدفاع عن نفسها إن دفعتها إسرائيل إلى الحرب، مضيفا قوله إن "إسرائيل تجر المنطقة إلى شفا الحرب الأمر الذي لا يريده أحد، ولكن إذا كان علينا مواجهة ذلك فسندافع عن أنفسنا بكل الوسائل المتاحة لدينا".

وقال إن الإٍسرائيليين "عدو لا يرحم"، داعيا إلى محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي كمجرم حرب بسبب دوره في مذابح صبرا وشاتيلا.

فلسطيني أصيب بالاشتباك يتلقى العلاج في مستشفى برام الله
الأوضاع الميدانية
وكان فلسطيني قد استشهد وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينية بجروح برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية عندما حاولت هذه القوات اقتحام منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية.

وحسب مصادر أمنية فلسطينية فإن "دوريتين عسكريتين إسرائيليتين حاولتا الدخول إلى قطاع في المنطقة أ" الخاضعة للسلطة الفلسطينية في البيرة بالقرب من مستوطنة بسغوت في الضفة الغربية، و"بادر الجنود إلى إطلاق النار باتجاه الحاجز الفلسطيني فرد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني على النار بالمثل".

وأدى تبادل إطلاق النار إلى استشهاد الفلسطيني ناصر لطفي عبد (39 عاما) الذي كان على مقربة من موقع الاشتباك.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس خمسة فلسطينيين تتهمهم بالضلوع في عمليات ضد إسرائيل. كما أصيب 20 منزلا في مخيم فلسطيني بأضرار في قصف مدفعي إسرائيلي أثناء معركة جرت في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات