متظاهرون بربر نجحوا في الوصول إلى ساحة أول مايو رغم الطوق الأمني

نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصادر وصفتها بأنها موثوقة أن مجموعة مسلحة اغتالت شخصين وخطفت اثنين آخرين أحدهما النائب في مجلس الأمة محمد بوديار في قرية أم علي بالقرب من تبسة شرق العاصمة. ومن جانب آخر منعت قوات الأمن الجزائرية مسيرة ضمت الآلاف من البربر في العاصمة، غير أن مئات منهم نجحوا في اختراق الطوق الأمني وتجمعوا في ساحة "أول مايو".

وهذه هي المرة الأولى التي تخطف مجموعة مسلحة نائبا جزائريا. وغالبا ما تعمد المجموعات المسلحة إلى قتل المختطفين. وأضافت الوكالة أن شخصا خامسا تمكن من الفرار من الخاطفين في هذه القرية القريبة من الحدود التونسية والتي تبعد 40 كلم جنوب شرق مدينة تبسة.

وأكدت الوكالة الجزائرية أن قوات الأمن "توجهت إلى القرية" وبدأت عمليات تمشيط وملاحقة للخاطفين. وقد قتلت مجموعة مسلحة الأسبوع الماضي ستة أشخاص في ملهى بضواحي تبسة. ووفقا للإحصاءات الرسمية فقد قتل أكثر من 100 شخص -بينهم أكثر من 40 من قوى الأمن- منذ بداية يونيو/ حزيران الماضي في أعمال عنف تنسب إلى إسلاميين مسلحين.

من شعارات المسيرة
ومنذ بداية السنة قتل أكثر من 1200 شخص في أعمال عنف مماثلة حسب الإحصاءات ذاتها.

منع مسيرة
من جهة أخرى فرضت قوات الأمن الجزائرية أمس طوقا أمنيا مشددا على العاصمة الجزائر وأغلقت المنافذ المؤدية إليها وأقامت الحواجز ووضعت المئات من قوات الدرك والشرطة في حالة تأهب خاصة عند المداخل الشمالية لمنع مسيرة حاشدة نظمها آلاف من البربر.

وجاء تطبيق هذا الإجراء لصد مسيرة احتجاجية حاول سبعة آلاف مندوب عن البربر من منطقة القبائل القيام بها في العاصمة الجزائرية، وكان من المقرر أن تتجه نحو قصر الرئاسة في ذكرى يوم الاستقلال.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن أوقفت وفتشت جميع المركبات التي تحمل لوحات معدنية من منطقة القبائل التي يغلب على سكانها البربر، ودققت في هويات الركاب، وأرغمت حافلات قدمت من منطقة القبائل على العودة من حيث أتت.

ولم يتمكن سوى بضع مئات من المتظاهرين من التجمع في ساحة "أول مايو" بوسط العاصمة للمشاركة في المسيرة المحظورة. وواجه هؤلاء المتظاهرون حشدا ضخما من قوات مكافحة الشغب المنتشرة حول الساحة.

واكتفى المتظاهرون بإطلاق هتافات تطالب بتحسين ظروف البربر المعيشية ومنحهم المزيد من الحقوق. ورفعوا لافتات سوداء كتب عليها بشكل خاص "الجزائر موحدة وغير مجزأة".

من مظاهرات سابقة في الجزائر
وتقول لجان منطقة القبائل إنها سعت لأن تكون المسيرة مختلفة عن المسيرات السابقة وأن تكون أكثر رسمية، إذ إن المشاركين فيها نحو سبعة آلاف شخص فقط كل منهم ممثل عن المجتمعات المختلفة في منطقة القبائل. لكن السلطات الجزائرية تقول إن المسيرة تعد تحديا للحظر الذي تفرضه الحكومة على المظاهرات في العاصمة.

وتشعر السلطات بالقلق منذ خروج مظاهرة شارك فيها نحو مليون شخص في شوارع العاصمة منتصف الشهر الماضي وسقط فيها ما لا يقل عن سبعة قتلى وأصيب ألف شخص بجروح إضافة إلى عمليات تخريب ونهب.

المصدر : وكالات