إصابة فلسطيني برصاص قناص إسرائيلي في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تحاول اغتيال ناشط فلسطيني من حركة فتح
ـــــــــــــــــــــــ

مظاهرات في باريس احتجاجا على شارون تصفه بأنه قاتل
وتطالب بمحاكمته على ارتكابه جرائم حرب
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: الذين يعتقدون أن إسرائيل خسرت أوروبا مخطئون
ـــــــــــــــــــــــ

انتهى اجتماع أمني استمر أربع ساعات عقده مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون بعد ظهر اليوم في تل أبيب دون أن يسفر عن نتيجة، ولكن مسؤولا فلسطينيا فضل عدم ذكر اسمه قال لوكالة الأنباء الفرنسية "إننا لا نستطيع القول إن الاجتماع إيجابي".

وكان المستهدف من الاجتماع محاولة تعزيز وقف إطلاق النار الهش، وفي غضون ذلك أصيب 13 فلسطينيا بجروح في الضفة الغربية أحدهم في حالة خطيرة وتقول حركة "فتح" إنه تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية. من جهة أخرى عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي من جولة أوروبية قصيرة.

ففي تقرير لمراسلة الجزيرة في فلسطين قالت إن الاجتماع الذي ضم قائدي الأمن العام في الضفة الغربية وقطاع غزة عقد في حضور أميركي بعيدا عن الأضواء بسبب فشل الاجتماعات السابقة. وأضافت المراسلة أن الجانب الفلسطيني لم يكن يعلق آمالا على الاجتماع بعد أن قررت إسرائيل تنفيذ اغتيالات ضد الناشطين الفلسطينيين.

وقد نفت الولايات المتحدة الأنباء التي تحدثت عن أن مساعي السلام التي تقودها في الشرق الأوسط قد وصلت إلى نهايتها بعد طغيان العنف على الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة.

وكان مسؤول فلسطيني قد ذكر أنهم سيطالبون "برفع الحصار والإغلاق بالكامل وإنهاء جميع المظاهر العسكرية (بما فيها أبراج المراقبة والمواقع العسكرية) ووقف العدوان الإسرائيلي تمهيدا لمفاوضات نهائية جادة"، إضافة إلى إعادة فتح المعابر ومطار غزة الدولي.

الوضع الميداني

جثمان الشهيد ناصر عابد
ميدانيا ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن 13 فلسطينيا أصيبوا بجروح في الضفة الغربية بينهم شاب إصابته بالغة، فقد أصيب فتح شريف قنيبي (22 عاما) الناشط في الحركة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بجروح خطرة في ظهره برصاص قناص. واتهمت حركة فتح الجيش الإسرائيلي بمحاولة اغتياله.

وقالت مصادر طبية إن سبعة شبان فلسطينيين أصيبوا بأعيرة مغلفة بالمطاط في مدينة رام الله أطلقها جنود إسرائيليون خلال صدامات وقعت على المدخل الشمالي لمدينة البيرة عقب تشييع جثمان الشهيد ناصر لطفي عابد (39 عاما) الذي قتل أمس في المدينة خلال اشتباك مسلح بين القوات الإسرائيلية وقوات الأمن الفلسطيني أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الأمن الوطني بجروح.

وذكرت المصادر أن نحو ألفي فلسطيني شاركوا في التشييع حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات المختلفة. كما شارك في التظاهرة مسلحون فلسطينيون أطلقوا النار في الهواء.

ونفى ناطق عسكري إسرائيلي قتل جنود الاحتلال لعابد وقال إنه "قتل برصاص فلسطيني" أطلق على جنود في سيارة جيب كانوا يقومون بأعمال الدورية في أحد الشوارع قرب مستوطنة بساغوت.

طفلان فلسطينيان يقذفان الجنود الإسرائيليين
على الصعيد نفسه جابت مسيرة ضمت نحو 300 فلسطيني مدينة الخليل رافعة أعلاما فلسطينية. ورشقت مجموعة من الشبان الجنود الإسرائيليين بالحجارة والزجاجات الفارغة ورد الجنود بالأعيرة النارية مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بشظايا الرصاص.

وجرت مواجهات في بلدة الخضر جنوب بيت لحم أسفرت عن إصابة فلسطينيين اثنين بأعيرة مطاطية وذلك بعد أن أغلق الجيش الإسرائيلي الشارع الرئيسي الذي يقطع البلدة ويصل بين مدينة القدس ومدينة الخليل بسواتر ترابية.

وأفاد شهود عيان أن المواجهات اندلعت عندما حاول الفلسطينيون إزالة السواتر الترابية فهرعت دوريات الاحتلال للمكان وأطلقت القنابل المسيلة للدموع والعيارات النارية باتجاه الشبان الفلسطينيين.

كما تبادلت قوات الأمن الفلسطيني إطلاق النار مع جنود إسرائيليين عند المدخل الشرقي لمدينة بيت ساحور في الضفة الغربية بعدما منعت القوات الفلسطينية ثلاث دوريات إسرائيلية حاولت الدخول إلى بيت ساحور الخاضعة بالكامل لإشراف السلطة الفلسطينية.

عودة شارون

جاك شيراك (يمين) وأرييل شارون في قصر الأليزيه بباريس
في هذه الأثناء اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن "إسرائيل لم تخسر أوروبا" وذلك في ختام زيارة قصيرة لألمانيا وفرنسا.

وقال شارون للصحفيين وهو في طريق العودة "الذين يعتقدون أن إسرائيل خسرت أوروبا مخطئون" غير أنه أقر بوجود تباين في المواقف بينه وبين القادة الأوروبيين حول سبل وضع حد لأعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف شارون "من الطبيعي ألا نكون متفقين على كل شيء ولكن المهم تفهم الموقف الإسرائيلي وأعتقد أنني عرضته في شكل واضح جدا".

وكان شارون التقى الخميس المستشار الألماني غيرهارد شرودر قبل أن يلتقي في باريس الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره الفرنسي ليونيل جوسبان اليوم. وفي برلين كما في باريس, دعا شارون إلى ممارسة "ضغوط مكثفة" على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.


شارون:
"من الطبيعي ألا نكون متفقين على كل شيء مع الأوروبيين ولكن المهم تفهم الموقف الإسرائيلي وأعتقد أنني عرضته في شكل واضح جدا"
لكن شيراك حذره من أي محاولة "لإضعاف" الرئيس الفلسطيني لأن ذلك سيأتي بنتيجة "عكسية" على عملية السلام في الشرق الأوسط في حين طالب شرودر رئيس الوزراء الإسرائيلي بالحد من النشاط الاستيطاني.

وأفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الفرنسي بأن جوسبان عبر عن "مخاوف فرنسا من عدم التمكن من تحقيق شروط شارون بوقف كامل لإطلاق النار، مما سيؤدي إلى ابتعاد فرص السلام وتفاقم الوضع".

وخرجت في باريس مظاهرات احتجاج على شارون وصفته بأنه قاتل، وطالبت بمحاكمته على ارتكابه جرائم حرب. وفي الوقت ذاته دعت جماعات حقوق الإنسان في فرنسا المجتمع الدولي لإرسال قوات إلى الأراضي الفلسطينية لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

المبادرة الفلسطينية:

* إعلان فوري من الطرفين بالالتزام بتنفيذ جميع توصيات ميتشل وفق جدول زمني محدد وقصير

* تأكيد التزام الطرفين بوقف إطلاق النار والاعتداء على المدنيين والممتلكات

* تشكيل لجان من المراقبين الدوليين للإشراف على وقف إطلاق النار

المبادرة الفلسطينية
من جهة أخرى أطلقت القيادة الفلسطينية مبادرة لتجاوز الأوضاع الراهنة وفتح الطريق أمام مفاوضات جادة تستند إلى التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتوصيات ميتشل ووقف فوري لإطلاق النار.

وترتكز المبادرة على ثلاث نقاط هي الإعلان الفوري من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عن الالتزام بتنفيذ توصيات ميتشل جميعها ووفق جدول زمني محدد وقصير الأمد.

وتنص النقطة الثانية على ضرورة إعادة تأكيد التزام الطرفين بوقف فوري لإطلاق النار والاعتداءات والانتهاكات التي تشمل المدنيين والممتلكات.

ويطالب الفلسطينيون في مبادرتهم أيضا بتشكيل لجان من المراقبين الدوليين للإشراف على وقف إطلاق النار، وعلى تنفيذ الجدول الزمني لتوصيات ميتشل ووثيقة تينيت.

المصدر : الجزيرة + وكالات