حبيقة يعلن استعداده للمثول أمام القضاء البلجيكي
آخر تحديث: 2001/7/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/14 هـ

حبيقة يعلن استعداده للمثول أمام القضاء البلجيكي

إيلي حبيقة
أعرب القائد السابق لمليشيات القوات اللبنانية إيلي حبيقة اليوم عن استعداده للمثول أمام السلطات القضائية البلجيكية التي تبحث في دعوى يقيمها عدد من ضحايا مجزرة مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين عام 1982 أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان، على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال حبيقة في مؤتمر صحفي عقده في دار نقابة المحررين في بيروت "سأمثل أمام القضاء البلجيكي وفي لاهاي ونيويورك وباريس وأوروبا وميلانو وأي مكان، أنا يهمني أن تفتح القضية بمركز قضائي بعيد عن التشويش وبعيد عن الضغط السياسي، وينظر بالحقائق كحقائق ويقدر أن يميز ما هي الحقيقة وما هي الكذبة، وعندها أحصل على براءتي". وردا على سؤال قال إنه لم يتم استدعاؤه حتى الآن إلى بلجيكا، كما لم يجر الاتصال به من جهة محامي الادعاء أو من أي جهة أخرى بخصوص القضية.

ورفض حبيقة توجيه الاتهام إلى أي جهة محلية أو إقليمية بارتكاب المجزرة قائلا "إن همي في المرحلة الراهنة إثبات براءتي من تهمه ألصقت بي على مدى التسعة عشر عاما الماضية". وقال "بعد أن أظهر براءتي في مسألة صبرا وشاتيلا سألجأ بدوري إلى القضاء البلجيكي أو إلى أي مرجعية دولية صالحة ليس فقط لمقاضاة كل من ارتكب جريمة بحق لبنان وشعبه وإنسانه، بل لكشف أدوار كل هؤلاء وأنا العارف بالكثير من الخفايا والتفاصيل، ولتصويب الرواية التاريخية المنقوصة التي يتم عرضها عن حرب لبنان".

من ضحايا المذبحة
وأضاف أن "كل الوثائق والإثباتات متوافرة لدي لتصحيح الصورة الخاطئة التي يجري تقديمها عن حرب لبنان عبر إظهار فريق لبناني معين بمظهر من ارتكب السيئات والمحرمات والشرور، في حين ينتمي الفريق الآخر إلى صف القديسين والبررة".

وقال حبيقة "أنا ذاهب إلى بلجيكا وفي جعبتي الأدلة الثابتة الحسية الملموسة التي تثبت براءتي، وأيضا في جعبتي معلومات أو معطيات حول ما حصل في تلك الفترة والتي إذا عرضت ستكون رواية أخرى غير الرواية التي كونتها لجنة كاهانا" الإسرائيلية للتحقيق.

وعند سؤاله هل تجزم بأن الفريق المسيحي اللبناني ليس معنيا بمجزرة صبرا وشاتيلا أجاب "أنا أجزم أن الفريق المعني هو المسيحي وهو تماما مثل الفريق الذي تضرر ماديا وفي حياته وأملاكه وهو أيضا من المتضررين في هذه القضية، وهنا أنا أتكلم عن قضية مخابراتية كبيرة الكلام فيها يحتاج إلى مئات الأسئلة ومئات الأجوبة ويمكن إلى مئات الشهود لإبراز الحقيقة، ولكنني متأكد أننا نستطيع إبرازها.. الفريق المسيحي وقع في كمين". ولم يعط حبيقة المزيد من التفاصيل.

وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية قد اعتبرت حبيقة مسؤولا أساسيا عن مجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين راح ضحيتها أكثر من ألف فلسطيني ولبناني معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، كما اعتبرت اللجنة شارون الذي كان حينها وزيرا للدفاع مسؤولا عن المجزرة بصورة غير مباشرة.

سعاد سرور شاهد عيان
على مذابح صبرا وشاتيلا
وتولى حبيقة الذي كان مسؤولا عن جهاز الأمن في مليشيات القوات اللبنانية المسيحية الحليفة لإسرائيل خلال المجزرة مسؤوليات ومناصب نيابية عدة في لبنان خلال السنوات العشر المنصرمة، بعدما أطاح به انقلاب داخل المليشيات إثر تركه التحالف مع إسرائيل والانتقال إلى التحالف مع سوريا.

وكان فريق من المحامين يمثلون العشرات من ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا قد رفعوا دعوى على شارون أمام محكمة بلجيكية خلال الشهر الماضي يتهمونه بالمسؤولية عن المجزرة. واختار المحامون بلجيكا لرفع الدعوى بعد تعديل على القانون البلجيكي سمح بموجبه بمقاضاة كل من يرتكب جرائم ضد الإنسانية حتى ولو كانت تلك الجرائم مرتكبة من قبل غير البلجيكيين أو خارج بلجيكا أو ضد غير البلجيكيين.

المصدر : رويترز