الرئيس العراقي صدام حسين يترأس اجتماعا للقيادة العراقية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
مجلس النواب الروسي يقر بأغلبية ساحقة قرارا يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على العراق
ـــــــــــــــــــــــ

أنباء عن فرار دبلوماسيين عراقيين في نيويورك وطلبهما اللجوء السياسي للولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

أكد العراق اليوم -بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي- تمديد اتفاق "النفط مقابل الغذاء" خمسة أشهر, أنه حقق "خطوة" على طريق رفع الحظر المفروض عليه منذ أحد عشر عاما. في غضون ذلك أعلنت بريطانيا رفضها التخلي عن مشروع قرارها الذي طرحته أمام مجلس الأمن بشأن فرض ما سمي بالعقوبات الذكية على العراق. وفي موسكو وافق مجلس الدوما الروسي على مشروع قرار يدعو إلى رفع العقوبات عن بغداد وينتقد نظام العقوبات الذكية.

وعقدت القيادة العراقية اجتماعا خاصا لبحث موقف العراق بشأن قرار مجلس الأمن بشأن تمديد اتفاق النفط مقابل الغذاء، أعربت على أثره عن تقديرها لموقف "روسيا المشرف لمواجهة المشروع الاستعماري الخبيث"، كما أعربت عن تقديرها لمواقف الدول العربية والصديقة التي تحدثت في اجتماع مجلس الأمن بشكل إيجابي ومنصف مطالبة برفع الحصار عن العراق.

وأكد الاجتماع أن التعامل مع دول الجوار سيستمر ويتعزز حجما ونوعا خلال المرحلة المقبلة كما سيتعزز هذا التعاون مع "روسيا والدول الشقيقة والصديقة التي اتخذت مواقف إيجابية ومنصفة من قضية العراق العادلة".

ناجي صبري

وأكد وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي صبري أن العراق حقق انتصارا على طريق رفع الحظر الدولي متعدد الأشكال المفروض عليه. وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية قال صبري إن "فشل" المشروع الأميركي البريطاني في مجلس الأمن الدولي يشكل "خطوة حققنا فيها الانتصار على المؤامرة الأميركية البريطانية، وهدفنا الرئيسي هو رفع الحصار الشامل وغير المشروط عن العراق".

وأضاف "هدفنا ليس تنفيذ مذكرة التفاهم التي تشكل خطوة مؤقتة لا يمكن أن نرضى بها بديلا عن رفع الحصار الشامل والكامل وغير المشروط عن العراق".


ناجي صبري: مذكرة التفاهم بشأن النفط مقابل الغذاء خطوة مؤقتة وهدفنا الرئيسي هو رفع الحصار الشامل
ولم يصدر العراق حتى الآن أي قرار يتعلق باستئناف تصدير نفطه في إطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" الذي أوقفه ردا على قرار اتخذه مجلس الأمن بداية الشهر الجاري بتمديد
البرنامج شهرا واحدا, مما أدى إلى غياب 2.3 مليون برميل من النفط يوميا عن الأسواق.

وفيما يتعلق بموقف فرنسا قال الوزير العراقي إنها "ساهمت بنشاط في المشروع الأنجلوأميركي الخبيث وقدمت أفكارا مسيئة للعراق ومسيئة لدور فرنسا كدولة دائمة العضوية وعليها مسؤوليات بموجب ميثاق الأمم المتحدة". وأضاف أن فرنسا "لعبت قبل ذلك أيضا دورا منحازا ضد العراق في التحضير للقرار 1284 وتصرفت بشكل معاد للعراق في هذا المشروع الذي انهار أيضا.

بريطانيا وروسيا
وفي لندن أعلن الناطق باسم الخارجية البريطانية تمسك بلاده بضرورة موافقة مجلس الأمن على فرض العقوبات الذكية على العراق في أقرب وقت ممكن. ونفى الناطق سحب بريطانيا لمشروع القرار الذي سبق وطرحته. وأكد أن لندن ستواصل الضغط على موسكو خلال الفترة المقبلة لقبول الخطة والتراجع عن تهديدها باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد القرار.

وقال الناطق إن مشروع قرار العقوبات الذكية يتمتع بتأييد أغلبية كبيرة في مجلس الأمن، وإن روسيا قد تكون الدولة الوحيدة المعارضة. وأضاف أن بريطانيا فضلت عدم طرح مشروع القرار للتصويت في المرحلة الحالية والاكتفاء بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء خمسة أشهر لحين إقناع الروس بتغيير موقفهم.

مجلس الدوما الروسي
وفي موسكو أقر مجلس النواب الروسي "الدوما" بأغلبية ساحقة قرارا يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على العراق منتقدا مشروع "العقوبات الذكية" الذي اقترحته واشنطن ولندن. وقال النواب في هذا القرار الذي اعتمد بأغلبية 242 صوتا مقابل ثلاثة أصوات فقط "إننا نشعر بالقلق لإبقاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق التي ستزيد معاناة الشعب العراقي وستؤدي إلى وفاة آلاف المدنيين".

وطلب النواب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تستخدم روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن حال تشديد العقوبات على العراق. وكانت روسيا نجحت الاثنين الماضي في تجميد مشروع "العقوبات الذكية" الذي تعارضه بغداد بشدة.

ويهدف المشروع الأميركي البريطاني إلى إدخال تعديلات على العقوبات المفروضة على العراق لتصبح أكثر تشددا في مراقبة استيراد أي مواد قد تكون لها استخدامات عسكرية وتسهيل مرور المواد الأخرى للتخفيف من معاناة الشعب العراقي.

رياض القيسي
فرار دبلوماسيين عراقيين
على صعيد آخر أكدت مصادر الشرطة في نيويورك ومصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة رفض نائب رئيس البعثة العراقية في المنظمة الدولية ودبلوماسي آخر العودة إلى بغداد بعد انتهاء مهمتهما الحالية في نيويورك، في وقت تخلف فيه دبلوماسي ثالث عن موعد إقلاع الطائرة التي كان مقررا لها أن تعود به إلى العراق، وهو ما يبدو أنه عملية فرار أخرى.

وترافقت هذه التطورات مع زيارة مسؤول عراقي رفيع هو وكيل وزارة الخارجية العراقية الدكتور رياض القيسي إلى نيويورك. وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن نائب ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية محمد الحميميدي طلب منحه وعائلته اللجوء السياسي.

وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة رفض ذكر اسمه "يبدو أن دبلوماسيا واحدا على الأقل ترك البعثة ويريد البقاء في الولايات المتحدة". كما أوضحت مصادر موثوقة بالأمم المتحدة أن الرجلين طلبا البقاء في الولايات المتحدة لأسباب شخصية، ولم يكن ذلك ممكنا من دون الحصول على اللجوء السياسي.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الخوض في الموضوع قائلا "إننا لا نتحدث في طلبات اللجوء المزعومة". وفي الوقت الذي رفض فيه دبلوماسيون يمثلون دولا أخرى مناقشة ما وصفوه بأنه قضية قنصلية عراقية أكد مصدر في مجلس الأمن -طلب عدم الكشف عن هويته- صحة نبأ اللجوء.

المصدر : وكالات