جنديان إسرائيليان يوقفان شاحنة فلسطينية لتفتيشها
في طريق بالضفة الغربية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يدعي وقوع ستة حوادث إطلاق نار في الضفة وغزة خلال الليلة الماضية
ـــــــــــــــــــــــ

يديعوت أحرونوت: إسرائيل تحدد قائمة من 26 فلسطينيا
من حماس والجهاد وفتح والجبهة الشعبية لتصفيتهم
ـــــــــــــــــــــــ

عقدت حكومة إسرائيل الأمنية المصغرة اجتماعا لمناقشة الإجراءات الممكن اتخاذها إثر ما تصفه إسرائيل بتعثر وقف إطلاق النار. وقد أدانت السلطة الفلسطينية عمليات الاغتيال التي قررت إسرائيل تنفيذها. وقالت صحيفة إسرائيلية إن حكومة شارون وافقت على تصفية 26 فلسطينيا، من جهة أخرى اتهمت جماعة لحقوق الإنسان مقرها باريس إسرائيل بخرق التزاماتها الدولية بالتمييز في المعاملة ضد مواطنيها العرب.

ففي الاجتماع الثاني للحكومة الأمنية افسرائيلية تقرر أمس تكثيف سياسة شن غارات على الناشطين الفلسطينيين المتهمين بالقيام "بنشاطات إرهابية" حسب التعبير الإسرائيلي.

أرييل شارون
وذكرت الإذاعة أن الحكومة الأمنية التي تضم 13 وزيرا ستحدد موقفها من السياسة "الدفاعية الناشطة" المعتمدة ضد الفلسطينيين. وتناقش الحكومة الإسرائيلية ما إذا كان ينبغي أن تتخذ موقفا أكثر تشددا من النشطاء الفلسطينيين في ظل اتهامات بأن السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئا لتنفيذ هدنة تتهاوى تحت موجات ما أسمته بالعنف.

وقد توقعت أجهزة الإعلام الإسرائيلية أن يوافق مجلس الوزراء على تكثيف سياسة التصفية رغم معارضة واشنطن لها، وهو ما أعربت عنه بعد مقتل ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد في هجوم بطائرة مروحية إسرائيلية الأحد الماضي.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي وافق على قائمة من 26 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجناح العسكري لحركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكلف جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" بتصفيتهم.

وقال وزير المالية سيلفان شالوم إن إسرائيل ستواصل عمليات القتل المحددة التي تستهدف فلسطينيين يهددون حياة الإسرائيليين.

الوضع الميداني
أعلن الجيش الإسرائيلي عن وقوع أكثر من ستة حوادث إطلاق نار في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الليلة الماضية. وقال إن مدنيا أصيب في حادث إطلاق نيران بالضفة الغربية، متهما الفلسطينيين بإطلاق قذيفتي هاون سقطت إحداهما على مستوطنة جاديد في غزة مما ألحق أضرارا بالسيارات المتوقفة في المكان، في حين استهدفت الأخرى موقعا للجيش داخل مناطق فلسطينية.

كما ادعت قوات الاحتلال أن الفلسطينيين أطلقوا 13 قنبلة يدوية على موقعين للجيش جنوب قطاع غزة، من دون أن توقع ضحايا أو أضرارا.

وتأتي الاتهامات الإسرائيلية رغم عقد مسؤولين أمنيين من الجانبين اجتماعا في وقت متأخر الليلة الماضية في محاولة لإنقاذ الهدنة من الانهيار.

السلطة تلوم شارون
غير أن السلطة الفلسطينية ألقت اللوم على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في إخفاق الهدنة واتهمته بتقويضها "بالاعتداءات والاغتيالات".

ياسر عبد ربه
وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الانتهاكات الإسرائيلية تخرب الهدنة التي تحققت بمساعدة واشنطن. وحمل عبد ربه شارون المسؤولية عن "جرائم" الأيام الماضية. وأضاف "أنه في كل مرة يبدأ التنفيذ الجدي لوقف إطلاق النار يقتل شارون الفرصة بانتهاج سياسة اغتيالات ورعب".

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بقتل نحو 40 ناشطا منذ بدء الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أكثر من تسعة أشهر.

وأوشكت الهدنة أمس على الانهيار التام نتيجة لعدة حوادث ، إذ انفجرت سيارتان ملغومتان قرب تل أبيب ولقي إسرائيلي مصرعه وقتلت إسرائيل ثلاثة إسلاميين فلسطينيين.

عنصرية إسرائيل
من جهة أخرى اتهمت جماعة لحقوق الإنسان مقرها باريس إسرائيل بخرق التزاماتها الدولية عن طريق التمييز في المعاملة ضد مواطنيها العرب.

مستوطنون يهود يحتلون
منزلا فلسطينيا قرب نابلس (أرشيف)
وأفاد تقرير أصدرته الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بأن أكثر من سدس الإسرائيليين يعانون من تمييز مباشر وغير مباشر بسبب كونهم عربا.

وحذر التقرير الذي صدر عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفرنسا من أن الفجوة بين العرب واليهود قد تتسع بسبب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف التقرير أن "القمع الذي لقيه عرب إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي يهدد بتعميق الانقسام الذي بدأ بين إسرائيل وجزء من مواطنيها"، وذلك عندما قتل 13 من عرب 1948.

واستنادا إلى بعثات لتقصي الحقائق في شهري ديسمبر/ كانون الأول ومارس/ آذار الماضيين، دعا التقرير السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات معينة لإنهاء التمييز.

ومن بين تلك الخطوات إزالة أي إشارة للعرق في بطاقات الهوية الإسرائيلية، وفرض حظر مؤسسي على التمييز، والسماح للأحزاب العربية التي لا تؤيد الهوية اليهودية لإسرائيل بخوض الانتخابات.


تقرير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان:
أكثر من سدس الإسرائيليين يعانون من تمييز مباشر وغير مباشر بسبب كونهم عربا

ويزيد عدد عرب إسرائيل -الذين يعرّف كثير منهم أنفسهم بأنهم فلسطينيون- على مليون نسمة في إسرائيل التي يبلغ عدد سكانها 6.1 ملايين نسمة.

وشكا عرب إسرائيل من التمييز ضدهم على مستوى المؤسسات منذ قيام إسرائيل على الأرض الفلسطينية عام 1948. ويتراوح التمييز بين فرض القيود على الحقوق السياسية وحقوق الملكية إلى التوظيف وعدم تمكن المجالس المحلية العربية من الحصول على نصيب من الأموال العامة.

المصدر : وكالات