قصف مدفعي لرفح وغارة جوية على شرطة غزة
آخر تحديث: 2001/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/11 هـ

قصف مدفعي لرفح وغارة جوية على شرطة غزة

شرطي فلسطيني يتفحص آثار الدمار الذي لحق بمقر الشرطة في غزة إثر قصفه بالمروحيات الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة طفلين فلسطينيين في قصف رفح وإصابة أربعة رجال شرطة في الغارة على مديرية شرطة غزة
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تدعي أن الهجوم على غزة استهدف مصنعا للقذائف في مبنى الشرطة
ـــــــــــــــــــــــ
تفاصيل جديدة عن انفجار الفارعة الذي أودى بحياة ستة من كوادر فتح
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب طفلان فلسطينيان ليل أمس بشظايا قذائف إسرائيلية أثناء قصف مدفعي لمناطق المواطنين برفح قرب الحدود مع مصر، في حين أسفرت غارة شنتها المروحيات الإسرائيلية على مقر مديرية شرطة غزة عن إصابة أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية وإلحاق أضرار مادية جسيمة في المبنى المؤلف من أربعة طوابق. وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بشدة بالغارة وبقتل ستة فلسطينيين في الفارعة. وفي هذه الأثناء وردت إفادات لشهود عيان تصف كيفية اغتيال ستة فلسطينيين من كوادر فتح في انفجار أمس أثناء استعدادهم لتناول طعام العشاء.


السلطة الفلسطينية تصف الغارة على مقر شرطة غزة بأنها جريمة إسرائيلية جديدة ستؤدي إلى مزيد من التدهور في المنطقة.

فعلى صعيد قصف رفح أكدت مصادر طبية في رفح أن الطفلين محمود النجدي (12 عاما) ومحمد المجار (11عاما) أصيبا بشظايا قذائف مدفعية خلال القصف الإسرائيلي لمساكن المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر. وأشارت المصادر إلى أن حالة الطفلين "بين صعبة ومتوسطة".

وكان أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية أصيبوا في غارة شنتها المروحيات الإسرائيلية على مقر مديرية شرطة غزة وأسفر الهجوم عن أضرار مادية جسيمة في المبنى المؤلف من أربعة طوابق. وادعت إسرائيل أن الهجوم استهدف مصنعا للقذائف في المبنى في حين وصفت السلطة الفلسطينية الغارة بأنها "جريمة إسرائيلية جديدة" ستؤدي إلى مزيد من التدهور في المنطقة. ونفذت الغارة بعد ساعات من إطلاق ثلاث قذائف هاون على مستوطنة نتسير هزاني جنوبي قطاع غزة.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الغارة الجوية نفذتها مروحيات من نوع أباتشي ووصفت حالة أحد الجرحى الأربعة "بالصعبة" حيث أصيب في صدره بشظايا صاروخ إسرائيلي. وجاء الهجوم غير المتوقع بعد ساعات قليلة على تشييع ستة فلسطينيين استشهدوا في قرية الفارعة شمالي الضفة الغربية في انفجار حمل الفلسطينيون إسرائيل مسؤوليته.

يهودي متطرف طعنه فلسطيني عند بوابة دمشق في القدس القديمة
إصابة ستة إسرائيليين
وفي سياق التطورات الميدانية أيضا أفادت مصادر أمنية وعسكرية أن خمسة إسرائيليين أصيبوا -اثنان منهم طعنا- وذلك أثناء سلسلة هجمات فلسطينية وقعت الاثنين. وأوضحت مصادر أمنية أن شابة إسرائيلية أصيبت إصابة طفيفة بعد أن طعنها فلسطينيان بسكين في حي أرمون هاناتفيف الاستيطاني في القدس الشرقية.

وفي وقت سابق, أصيب يهودي متطرف بجروح خطرة بعد أن طعن بسكين في ظهره في المدينة القديمة للقدس الشرقية.

وأصيبت فتاة في السابعة من العمر من المستوطنين بجروح طفيفة في انفجار قنبلتي هاون أطلقتا على مستوطنة كفار دارو جنوبي قطاع غزة. كما أصيب سائق باص يتنقل بين المستوطنات اليهودية بجروح طفيفة لدى تعرضه لإطلاق نار شمالي الضفة الغربية.

وأخيرا أصيب اثنان من حرس الحدود الإسرائيلي وهما امرأة ورجل, إثر تعرضهما لإطلاق نار في طريق التفافي بجانب الضفة الغربية شمالي مدينة طولكرم الفلسطينية. وأعلن متحدث مجهول أكد انتماءه إلى "كتائب شهداء الأقصى" المسؤولية عن الهجوم على حرس الحدود. وقال المتحدث في اتصال هاتفي بوكالة الصحافة الفرنسية إن العملية "هي رد أولي على اغتيال ستة من كوادرنا".

كوفي عنان
عنان يدعو لضبط النفس
من جهة أخرى أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان "بشدة" قتل ستة فلسطينيين في الانفجار الذي وقع قرب نابلس في الضفة الغربية. وحمل عنان في بيان تلته الناطقة باسمه ماري أوكابي "القوات الإسرائيلية" مسؤولية الحادث. كما ندد عنان بانفجار قنبلة في سوبر ماركت في القدس الغربية لم يوقع ضحايا وبالغارة التي شنتها المروحيات على المقر العام للشرطة الفلسطينية في غزة.

وقالت المتحدثة باسم عنان إنه "يدين بشدة أعمال العنف الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك مقتل ستة فلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية وانفجار قنبلة في القدس والهجوم الذي شنته المروحيات الإسرائيلية على المقر العام للشرطة الفلسطينية في غزة". وأضافت المتحدثة أن عنان "يحث كل الأطراف المعنية على التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس حتى يمكن إنهاء العنف".

وفي السياق ذاته دعا البيت الأبيض الأميركي الإسرائيليين والفلسطينيين إلى ضبط النفس وأكد أن إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية لن يتم إلا في إطار وقف دائم لإطلاق النار.

وقال الناطق آري فليشر إن "الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وبذل قصارى الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار". وأضاف أن أعمال العنف الأخيرة "تذكر بشكل يثير القلق بمدى هشاشة الوضع في الشرق الأوسط". وردا على سؤال عن موقف الإدارة الأميركية بشأن إرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة اعتبر فليشر أن وقفا دائما لإطلاق النار "شرط مسبق ضروري".

فلسطينية تبكي أخاها أحد الشهداء الستة في انفجار الفارعة
تفاصيل عن الانفجار
وعن ظروف حدوث الانفجار قال مواطنون فلسطينيون مقيمون في الفارعة إن الفلسطينيين الستة الأعضاء في حركة فتح كانوا يجلسون في ساحة خردة للسيارات يضحكون ويحتفلون قبل وقوع ثلاثة انفجارات مزقتهم إربا.

وأمضى الفلسطينيون في قرية الفارعة الواقعة إلى الشمال من الضفة الغربية الليل كله في جمع الأشلاء المتفحمة التي أطاحت الانفجارات ببعضها إلى مسافة تصل إلى 50 مترا. ووجد في الموقع أدوات للشواء مما يفيد بأنهم كانوا بصدد تناول طعام العشاء في ذلك الوقت. وغطت بقع من الدماء حافلات قديمة متروكة وشاشة تلفزيون قديم وأجزاء من الأكشاك المقامة من الزنك التي أطاح بها الانفجار بعيدا.

وقال المواطن صالح العويسة الذي يسكن على بعد مئة متر من ساحة الانفجار "كان الانفجار على درجة من القوة لا يمكن معها أن تكون القنبلة محلية الصنع وشب حريق بلغ ارتفاعه نحو عشرة أمتار". وأضاف العويسة "كانت ضحكاتهم عالية جدا، وكانوا يستمتعون بوقتهم قبل الانفجار الذي هز المنطقة بأسرها وقد سمع في نابلس التي تبعد 13 كيلومترا".

فلسطيني يتفحص موقع الانفجار
وكان موقع الانفجار في جزء تحتله إسرائيل من القرية. وتبعد مستوطنة أيلون موريه اليهودية نحو كيلومترين عن موقع الانفجار. وقال العويسة إنه وشقيقه كانا أول من وصل إلى الموقع بعد الانفجار.

وقال رئيس جهاز المخابرات في الضفة الغربية توفيق الطيراوي "إن هذا اغتيال لكوادر في فتح خططت له إسرائيل بشكل جيد" مشيرا إلى أن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد قالوا إنهم سينفذون عمليات تصفية بشكل يجعل الأمر يبدو وكأنه "إصابة أثناء العمل". واستبعد الطيراوي ومصدر أمني رفيع في الفارعة احتمال أن يكون الستة قتلوا بينما كانوا يعدون متفجرات. وأضاف المسؤول الأمني "لا بد أن تكون العبوات الناسفة الثلاث انفجرت عن طريق التحكم من بعد. وكانت طائرة هليكوبتر إسرائيلية تحلق فوق المنطقة قبل الانفجار وبعده".

وقد شارك عشرة آلاف شخص في تشييع كوادر حركة فتح. وردد المشاركون في التشييع شعارات تطالب بالانتقام للضحايا. وتوعدت "كتائب العودة" الجناح العسكري لحركة فتح بالرد "الموجع والسريع" على اغتيال كوادر الحركة.

المصدر : وكالات