تاجر قات كيني يقف متأملا بين عربتين محملتين بالقات عقب قرار الرئيس الكيني وقف التجارة مع الصومال
فتش مسلحون صوماليون عن نبات القات المخدر في أنحاء العاصمة مقديشو ولكن دون جدوى بعدما حرمهم حظر تجاري مفاجئ فرضته كينيا من إشباع أمزجتهم بأوراق القات التي اعتادوا مضغها يوميا.

فقد فرض الرئيس الكيني دانيال أراب موي حظرا على التجارة مع الصومال في مطلع الأسبوع الحالي لمكافحة ما قال إنه تدفق غير مشروع للأسلحة من الصومال الذي تعصف به الاضطرابات.

وأغضبت هذه التعليمات كلا من تجار القات الكينيين الذين يدخلون الصومال جوا 15 مرة تقريبا كل يوم وكذلك المستهلكين داخل الصومال ممن اعتادوا على القات كغيرهم من سكان منطقة القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية.

دانيال أراب موي
وقال الرئيس الكيني إن بلاده لن تتعامل مع الصومال إلا بعد تنصيب حكومة شرعية وذلك بسبب المخاوف الأمنية.

وقال أحد سكان مقديشو "أكشاك القات خالية منذ أمس، والمسلحون يهرولون من سوق إلى آخر في محاولة للعثور عليه".

ويشكل القات أحد ملامح الحياة اليومية في الصومال وينتشر بصفة خاصة بين رجال المليشيات المدججين بالسلاح الذين انتعشت أحوالهم في ظل الفوضى التي عمت في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.

ومع توقف الواردات من كينيا ارتفع سعر الحزمة من القات الأخضر إلى أكثر من عشرة دولارات بعدما كان سعرها يبلغ من قبل ثلاثة دولارات.

وقال سكان في مقديشو إن بضعة آلاف من المسلحين الذين اعتادوا جباية الأموال عنوة من المارة في مدينة لا يحكمها أي قانون ضاعفوا من مطالبهم في محاولة لتعويض الزيادة في أسعار القات.

مقاتلون صوماليون
وإضافة لهؤلاء المسلحين انزعج مصدرو القات الكينيون من الحظر الذي يقولون إنه حرمهم من أرزاقهم وأوقف صادرات تقدر بملايين الشلنات الكينية. وقال أحد التجار عند مطار ويلسون في العاصمة نيروبي "الرئيس ضلل".

وقال تجار القات إنه لا علاقة للطائرات الخفيفة التي يستخدمونها بتجارة الأسلحة التي ينحى عليها باللائمة في تزايد معدل ارتكاب الجرائم المسلحة في كينيا.

وقال مدير فرع شركة طيران الناصري التي تنقل القات "كل شيء يدخل هذا المطار يذهب إلى مخازن يحرسها رجال أمن". وأضاف وهو يجلس إلى جوار شاحنة صغيرة محملة بلفافات من أوراق القات الذابلة "الأسلحة مجرد حجة".

صلاد
وقد شكلت أول حكومة مركزية منذ عشر سنوات في الصومال العام الماضي بقيادة الرئيس عبدي قاسم صلاد حسن، لكن إدارته لا تسيطر إلا على مناطق محدودة من البلاد.

وزاد حجم الصادرات الكينية إلى الصومال ليبلغ نحو 35 مليون دولار سنويا في أواخر التسعينيات. وتشمل هذه الصادرات الشاي والقهوة والأدوية والسجائر.

وهذه هي المرة الثانية في عامين التي تغلق فيها كينيا حدودها الممتدة بطول 500 كيلومتر مع الصومال، حيث فرض الرئيس حظرا مماثلا في أغسطس/ آب 1999 لكنه عاد ورفعه بعد ذلك بأشهر معدودة.

المصدر : رويترز