بيريز يهدد بالاستقالة وشارون يواصل سياسة الاغتيالات
آخر تحديث: 2001/7/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/12 هـ

بيريز يهدد بالاستقالة وشارون يواصل سياسة الاغتيالات

تشييع جثمان الشهيد رضوان إشتية اليوم في بلدة سالم قرب نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تفرض حظر تجول على الخليل
بعد العثور على جثة مستوطن إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يتهم إسرائيل بمحاولة سحق الفلسطينيين عسكريا
ـــــــــــــــــــــــ
اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي جديد الجمعة القادم
ـــــــــــــــــــــــ
هدد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بالاستقالة من حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون إذا ما استمرت المحاولات لإسقاط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويتزامن هذا مع إعلان المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر موافقته على الاستمرار فيما سماه بسياسة ضبط النفس دون أن يتخلى عن عمليات الاغتيال ضد الفلسطينيين والتي اعتبرها بمثابة دفاع عن النفس. وفي القاهرة اتهم الرئيس عرفات إسرائيل بمحاولة سحق الفلسطينيين عسكريا.

وعلى الصعيد الميداني فرض جيش الاحتلال حظر التجول على أجزاء من مدينة الخليل المقسمة في الضفة الغربية بعد العثور على جثة مستوطن إسرائيلي. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتقال ثلاثة من ضباط الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية.

بيريز
بيريز يهدد بالاستقالة
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست إنه لن يتمكن من الاستمرار في تأدية مهامه "في حال استمرار الحكومة في التشكيك في شرعية ياسر عرفات".

وقال إن عملية السلام تواجه أزمة حقيقية، موضحا أن وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين الفلسطينيين وإسرائيل لا يسير بشكل كامل ويمر بمرحلة صعبة للغاية، وقال إن على إسرائيل أن تبذل أقصى جهودها لإنقاذ الهدنة "لأن وقفها يعني سقوط مزيد من الضحايا ومزيد من إراقة الدماء".

وكان شارون وصف عرفات بأنه مجرم وكذاب. وقد ندد التيار اليميني في الحكومة الائتلافية بشدة باللقاء الذي عقد بين بيريز وعرفات الجمعة الماضي في لشبونة.

وتسود أجواء من التشاؤم داخل المنطقة وخارجها في أعقاب اغتيال إسرائيل ثلاثة فلسطينيين أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي مساء الأحد بالقرب من جنين، وانفجار سيارتين في تل أبيب ومقتل مستوطنين إسرائيليين.

استمرار الاغتيالات
وقررت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأمني المصغر الاستمرار في ما وصفته بسياسة "ضبط النفس" مع الفلسطينيين، مع مواصلة سياسة الاغتيالات ضد
هم التي اعتبرتها بمثابة دفاع عن النفس.

وأكد المجلس الأمني الإسرائيلي على حق إسرائيل في شن هجمات على المقاتلين الفلسطينيين، وهي السياسة التي انتقدتها الخارجية الأميركية أثناء الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز إلى واشنطن.


وزير المالية الإسرائيلي:
طرد عرفات من الأراضي الفلسطينية أمر وارد وقد يكون في المستقبل القريب
وقالت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين "خيارنا هو وقف الهجمات عبر غارات على أهداف محددة, ونحن نحتفظ بحق تدمير البنى التحتية" للمقاتلين الفلسطينيين.

وقال وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم أيضا إن إسرائيل تعتزم الاستمرار في سياسة شن غارات محددة الأهداف على المقاتلين الفلسطينيين، وأضاف "إننا نواجه منظمة إرهابية يديرها ياسر عرفات، وسنواصل التحرك لمنع الهجمات التي لا تقتصر على المستوطنين بل تستهدف كذلك الإسرائيليين في قلب مدنهم".

ولم يستبعد شالوم احتمال طرد عرفات من الأراضي الفلسطينية، وقال إنه خيار وارد "قد يتم التفكير به كحل أخير.. وإذا استمر دوره في الإرهاب ورفضه احترام وقف إطلاق النار سيطرح السؤال حول هذا الاحتمال في مستقبل ليس ببعيد".

ومن المقرر أن تجتمع الحكومة الأمنية مجددا غدا لاتخاذ إجراءات جديدة أكثر صرامة -وفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية- في قمع الفلسطينيين.

وعارضت واشنطن من جانبها سياسة الاغتيالات، وقال المتحدث باسم وزارتها الخارجية إن الولايات المتحدة تعارض سياسة إسرائيل الخاصة باستهداف أشخاص وقتلهم. ووصف الفلسطينيون هذه السياسة بأنها انتهاك خطير لوقف إطلاق النار.

عرفات داخل طائرته عند وصوله
إلى رام الله قادما من الإسكندرية

إسرائيل تسحق الفلسطينيين
وفي القاهرة وصف عرفات في أعقاب لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الوضع في المنطقة بأنه أصبح خطيرا بعدما تراجعت إسرائيل عن تنفيذ التزاماتها.

واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بمحاولة سحق الفلسطينيين عسكريا، وحذر من أن المنطقة تمر بمرحلة خطيرة بسبب عدم تنفيذ ما اتفق عليه حتى الآن"، وأوضح أن الولايات المتحدة قامت بخطوات مهمة من أجل استقرار المنطقة.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حظر التجول على أجزاء من مدينة الخليل المقسمة في الضفة الغربية بعد مقتل مستوطن، وفي قرية قرب نابلس وهي المنطقة التي جرح فيها إسرائيلي أمس.

وكانت الشرطة الإسرائيلية عثرت صباح اليوم على جثة مستوطن قتل بالقرب من بيته جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم باتجاه فلسطينيين (أرشيف)
وفي سياق متصل أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال أنها اعتقلت ثلاثة من ضباط جهاز المخابرات الفلسطينية عند حواجز عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية.

والمعتقلون الثلاثة هم أحمد برغوثي وسليم برغوثي من قرية دير أبو مشعل بالقرب من مدينة رام الله، والثالث هو ضابط المخابرات جمال زيدان من سلفيت وقد تم تحويلهم إلى التحقيق.

هذا ومن المقرر أن يعقد المسؤولون الأمنيون الفلسطينيون والإسرائيليون اجتماعا أمنيا جديدا الجمعة المقبل. وكان مسؤولون أمنيون من الجانبين قد عقدوا اجتماعا في وقت متأخر من مساء الاثنين لم يسفر عن نتائج.

وقال مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي في تصريح صحفي إن الاجتماع الأمني الذي عقد في تل أبيب بدعوة من الولايات المتحدة، فشل في التوصل إلى اتفاق لتطويق تصاعد المواجهات.

المصدر : وكالات