العراق: تأجيل العقوبات الذكية انهيار للمؤامرة الأميركية
آخر تحديث: 2001/7/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/12 هـ

العراق: تأجيل العقوبات الذكية انهيار للمؤامرة الأميركية

ناجي صبري
اعتبر العراق في أول رد فعل رسمي أن إرجاء مجلس الأمن التصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني بشأن ما يسمى نظام العقوبات الذكية يعد انتصارا لإرادة الشعب العربي. ومن المتوقع مد العمل
ببرنامج النفط مقابل الغذاء خمسة أشهر.

وفي تصريح لقناة الجزيرة قال وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي صبري إن ما حدث "انهيار للمؤامرة الأميركية ودليل على إفلاس السياسة الأنغلو أميركية المعادية للعراق".

وأضاف المسؤول العراقي أن "هذا الانهيار هو انتصار لإرداة شعبنا العربي وانتصار لإرادة الدول التي عبرت عن رفضها لهذا المشروع الخبيث في الأردن وسوريا ومصر".

وكانت بريطانيا تراجعت عن طرح مشروع قرار بفرض ما يسمى العقوبات الذكية على التصويت في مجلس الأمن بسبب الموقف الروسي الرافض لهذا المشروع. وقالت مصادر دبلوماسية في نيويورك إن روسيا رفضت حتى اللحظات الأخيرة التراجع عن تهديدها باستخدام حق النقض "الفيتو" رغم الضغوك الأميركية المكثفة.

اجتماع مجلس الأمن

النفط مقابل الغذاء
ووافقت بريطانيا والولايات المتحدة على التخلي في الوقت الحاضر عن خطة تعديل العقوبات المفروضة على العراق ومد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء دون تغيير.

وقالت بريطانيا لأعضاء مجلس الأمن إنه في ضوء الاعتراضات من جانب روسيا يتعين مد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء خمسة أشهر أخرى. وأكد دبلوماسيون أن بريطانيا قامت بتوزيع مشروع قرار بهذا المعنى للتصويت عليه في غضون ساعات حيث تنتهي اليوم مهلة المرحلة الحالية للبرنامج.

ويعني مشروع القرار الجديد الذي قد يعدله أعضاء آخرون في المجلس أن مجلس الأمن عازم على الاتفاق على نظام جديد. والمشروع الجديد تقريبا هو المشروع نفسه الذي أقر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء، لكنه يحذف أي مقترحات جديدة تحابي العراق وكان المجلس يدرسها.


الناطق باسم الخارجية الأميركية يقول إن الوقت سيتيح إقناع روسيا والاتفاق على بقية عناصر القرار
بريطانيا تنتقد روسيا
وقال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيريمي جرينستوك إنه يعتزم المضي قدما في الحفاظ على الأغلبية القوية في المجلس التي نالها مشروع قرار العقوبات الذكية. وقال جرينستوك "أولوياتنا المهمة هي تعديل البرنامج الإنساني في العراق للسماح بالتعاقد على جميع السلع المدنية تقريبا وبيعها في العراق.. ولاتخاذ إجراءات لإضفاء الشرعية على بعض طرق تصدير النفط غير المشروعة".

ووصف السفير البريطاني الاعتراضات على المشروع بأنها "غير مبررة وسلبية وتستند إلى أسس قومية"، ولكنه لم يذكر روسيا بالاسم. وفي واشنطن قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن بلاده تؤيد التمديد. وأوضح أن الوقت سيتيح إقناع روسيا والاتفاق على بقية عناصر القرار.

منشآت نفط عراقية
ويرى المراقبون أن تأجيل الخطة الأميركية البريطانية المشتركة لتعديل العقوبات والذي قد يمتد إلى أجل غير مسمى يعتبر ضربة للولايات المتحدة التي كانت تسعى لسد الثغرات في نظام العقوبات وفي الوقت نفسه تسهيل استيراد السلع التي يحتاج إليها المواطنون العراقيون.

وكان العراق قد أوقف بيع النفط في الرابع من يونيو/ حزيران الماضي احتجاجا على الخطة الأميركية البريطانية. وأعلنت بغداد أنها سوف تستأنف تصدير النفط إذا تم مد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء دون إجراء تغيير على شروطه لكنها لن تستأنف الصادرات إذا استمرت المحادثات بشأن العقوبات.

ويهدف مشروع العقوبات الذكية كما تقول الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تسهيل استيراد المواد الأساسية للسكان المدنيين في العراق, مع التشدد في مراقبة الواردات ذات الطابع العسكري وما وصف بالسلع ذات الاستخدام المزدوج.

المصدر : الجزيرة + وكالات