سياح أجانب يتجولون في أحد
شوارع العاصمة صنعاء (أرشيف)
قال مسؤول يمني اليوم إن الحكومة بدأت مفاوضات من أجل إطلاق سراح دبلوماسي ألماني اختطفه رجال قبائل قبل يومين في محاولة للضغط على السلطات لتسليمهم قطعة أرض متنازعا عليها. ودرجت القبائل اليمنية على هذا السلوك من أجل لفت نظر الحكومة للقضايا التي تهمها.

فقد صرح المسؤول بأن ممثلي الحكومة وقبائل المنطقة بدؤوا المحادثات مع الخاطفين لإطلاق سراح الرهينة، مشيرا إلى أن السلطات ستستخدم كل السبل السلمية لضمان الإفراج عنه سالما.

وذكرت مصادر قبلية أمس أن نزاعا على الأراضي كان بين أسباب خطف الدبلوماسي الألماني في صنعاء يوم الجمعة.

وأضافت أن عضوا في قبيلة العماس قام بعملية الخطف للضغط على حكومة صنعاء كي تسلمه قطعة أرض متنازعا عليها. ولم تعط المصادر مزيدا من التفاصيل.

وأكد مسؤول أمني يمني أن أفرادا من قبيلة العماس في محافظة ذمار التي تبعد 100 كيلومتر عن العاصمة اليمنية صنعاء هم وراء عملية الخطف.

والتقى السفير الألماني في صنعاء بوزير الداخلية رشاد العليمي أمس ودعاه إلى استخدام الوسائل السلمية لضمان سلامة الدبلوماسي الألماني الذي لم يعلن عن اسمه والعمل على سرعة الإفراج عنه.

وفي برلين أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية بأن الدبلوماسي لم يصب خلال عملية الخطف. وقال مسؤولون يمنيون إن الدبلوماسي الذي يعمل في القسم الاقتصادي التابع للسفارة كان يقود سيارته مع زوجته في شارع مزدحم في صنعاء حين احتجزه المسلحون.

وكانت مصادر قبلية قد قالت إن زعيما قبليا بدأ جهود وساطة للإفراج عن دبلوماسي ألماني اختطف يوم الجمعة. وقال مراسل الجزيرة في صنعاء إن الخاطفين ربما قصدوا إحراج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي انتهت زيارته إلى ألمانيا أول أمس.

وجاءت عملية الاختطاف بعد يوم واحد من اعتماد الحكومة اليمنية زيادة كبيرة في أسعار الديزل في إطار إصلاحاتها الاقتصادية.

وخطف عشرات من السياح والأجانب العاملين في اليمن خلال الأعوام الأخيرة على يد رجال قبائل لديهم مظالم أو مطالب لتوفير خدمات أفضل في مناطقهم أو الإفراج عن أقرباء لهم في السجون. وأطلق سراح معظم الرهائن دون أن يصابوا بسوء، بيد أنه في عام 1998 قتل أربعة رهائن غربيين في محاولة فاشلة قام بها الجيش لإطلاق سراحهم بالقوة.

المصدر : رويترز