لجنة تحقيق رسمية تدين ممارسات الدرك الجزائري
آخر تحديث: 2001/7/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/9 هـ

لجنة تحقيق رسمية تدين ممارسات الدرك الجزائري

مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين (أرشيف)
حملت لجنة تحقيق رسمية رجال الدرك الجزائري مسؤولية اندلاع الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل في شرق الجزائر بين نهاية أبريل/ نيسان ونهاية يونيو/ حزيران الماضيين. وأدانت اللجنة أعمال القمع التي مارسها رجال الدرك أثناء الاضطرابات.

وأفاد تقرير اللجنة الذي نشرته رئاسة الجمهورية الجزائرية بأن "رد الفعل العنيف من السكان أثارته أعمال رجال الدرك التي لا تقل عنفا، وأججت على مدى أكثر من شهرين هذه الأحداث مثل إطلاق الرصاص الحي والنهب والتخريب والاستفزاز بكل أنواعه والكلام البذيء والضرب المبرح".

واعتبرت اللجنة التي شكلها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مايو/ أيار الماضي أن العنف الذي سجل بحق المدنيين يماثل "عنف الحروب"، إذ استخدم رجال الأمن "ذخيرة حربية" ضد المتظاهرين.

وأوضحت اللجنة التي يرأسها أستاذ القانون مهند أسعد أن الحشود لم تكن هي المعتدية في البداية، ولم تكن أيضا وراء حدثين أديا إلى اندلاع المواجهات وهما مقتل طالب في تيزي وزو وحوادث بلدة أميزور بولاية بجاية.

وأكدت أن "رجال الدرك تدخلوا بدون طلب من السلطات المدنية كما ينص القانون، كما أن أوامر قيادة الدرك بعدم استخدام الأسلحة لم تنفذ, وهو ما يدفع إلى الاعتقاد بأن قيادة الدرك فقدت السيطرة على قواتها أو أن قوات خارجية تدخلت إلى جانب رجال الدرك".

واستبعد التقرير تورط أيد أجنبية وفكرة وجود مؤامرة خارجية كما جاء على لسان بوتفليقة وعدد من النواب وشخصيات أخرى.

واعتبرت أن "مقتل الطالب وحادث أميزور لم يكونا سوى الأسباب الظاهرة والمباشرة للاضطرابات"، لكن الأسباب "العميقة تبقى اجتماعية واقتصادية وسياسية والمطالبة بالاعتراف بالهوية والاستغلال من أي نوع كان".

وكانت الاضطرابات في منطقة القبائل قد اندلعت إثر مقتل طالب في مركز الدرك في بني دواله بالقرب من تيزي وزو الواقعة على بعد 110 كيلومترات شرق العاصمة الجزائر. وامتدت الاضطرابات إلى ولاية بجاية الواقعة على بعد 250 كيلومترا شرق العاصمة إثر اعتقال رجال الدرك طلابا بالقوة في أميزور.

المصدر : الفرنسية