الشباب الفلسطنيي يتصدى بالحجارة والأحذية لجنود الاحتلال المدججين بالسلاح لمنعهم من اقتحام الحرم القدسي

ـــــــــــــــــــــــ
جنود الاحتلال يغلقون أبواب الحرم القدسي ويحاصرون مئات المصلين لتصعيد عمليات القمع ضدهم
ـــــــــــــــــــــــ

جبهة العمل الإسلامي في الأردن تدعو الدول العربية لتحريك جيوشها للدفاع عن القدس الشريف ـــــــــــــــــــــــ
جرح جنديان إسرائيليان في محاولة اقتحام فاشلة لمنطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت للمرة الثانية الحرم القدسي الشريف وأصابت برصاصها العشرات واعتقلت عددا من الشباب الفلسطيني وأغلقت الأبواب على مئات المصلين داخل الحرم. وأضاف المراسل أن الجيش والشرطة دخلوا الحرم بشكل وحشي هذه المرة وبدؤوا في إطلاق الرصاص وقنابل الغاز داخل المسجد مما أصاب 27 مواطنا على الأقل.

وأفاد مراسل الجزيرة أن عشرات الفلسطينيين داخل ساحة الحرم تعرضوا أيضا للضرب بالعصي الكهربائية, كما اعتدت قوات الاحتلال على خمسة صحفيين منهم مصور الجزيرة. واعتدت أيضا على أطقم الإسعاف ومنعتهم من الدخول لنقل المصابين. ومن داخل الحرم القدسي الشريف أكد أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أن حوالي 400 من المصلين محاصرين داخل المسجد حيث أغلقت الأبواب وانتشرت أعداد هائلة من جنود الاحتلال والمستوطنين على أسطح المباني والمسجد الأقصى.

قوات الاحتلال تصطف استعدادا لاقتحام الحرم القدسي
وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن المئات من جنود القوات الخاصة وحرس الحدود الإسرائيلي المدججين بالسلاح دخلوا في مواجهات غير متكافئة مع الشباب الفلسطيني الأعزل واعتقلوا حوالي 20 منهم.

وأضاف أن قوات الاحتلال بدأت في إطلاق قنابل الصوت والغاز داخل المسجد وعلى البوابات. كما حلقت مروحية إسرائيلية فوق ساحة المسجد أثناء المواجهات. وأشار مراسل الجزيرة إلى وجود تعزيزات عسكرية إسرائيلية كثيفة عند مداخل البلدة القديمة المؤدية إلى المسجد. كما أكد نشر المئات من عناصر القناصة فوق أسطح المنازل المحيطة بمنطقة الحرم وفي جميع أنحاء القدس.

وكانت المواجهات قد اندلعت صباح اليوم داخل ساحة الحرم القدسي الشريف بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت المسجد. وكان المئات من الفلسطينيين داخل المسجد لأداء الصلاة عندما وقعت الاشتباكات مع مجموعة من جنود الاحتلال يحرسون جماعة (أمناء جبل الهيكل) المتطرفة التي احتفلت بوضع حجر أساس رمزي للهيكل الثالث المزعوم قرب الحرم.

فلسطيتى يلقي بحجر على رجل شرطة إسرائيلي لمنعه من مواصلة الاقتحام
وقالت الأنباء إن عشرات من الشبان الذين احتشدوا منذ ساعات الصباح رشقوا بالحجارة جماعة من أمناء الهيكل كانت تؤدي طقوسا احتفالية لوضع حجر أساس أمام باب المغاربة عند الجهة الجنوبية من البلدة القديمة. ورد رجال الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليون بإطلاق قنابل غاز وقنابل صوتية وأبعدوا أعضاء المجموعة المتطرفة من المكان الذي يقع أسفل ساحة الحرم. وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن ما لا يقل عن 15 من أفرادها أصيبوا بجروح من جراء رشق الحجارة.

وكان اليهود الذين يحتفلون بعيد سنوي يحيي ذكرى ما يسمونه تدمير الهيكل الثاني أقاموا احتفالا رمزيا لوضع حجر أساس في باب المغاربة القريب من الحرم القدسي، وذلك وسط تحذيرات فلسطينية وعربية وإسلامية من أن مثل تلك الخطوة قد تشعل الوضع المشتعل أصلا.

وأكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري للجزيرة أن المتطرفين اليهود فشلوا في إقامة هيكلهم ولم يتمكنوا من دخول الحرم القدسي بعد تصدي الشباب الفلسطيني لهم. وندد بقرار المحكمة الإسرائيلية التي تجاوزت اختصاصها وأصدرت قرارا باطلا بالسماح ببناء حجر أساس الهيكل على أراض هي وقف إسلامي.

صبية فلسطينيون يقذفون الحجارة تجاه القوات الإسرائيلية في الخليل
انفجار الأوضاع
في غضون ذلك اندلعت مصادمات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في عدد من مناطق الضفة الغربية. فقد اقتحمت القوات الإسرائيلية منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية بزعم الرد على نيران مسلحين فلسطينيين. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن جنود الاحتلال خاضوا معركة عنيفة بالرصاص مع فلسطينيين عند مشارف رام الله. وجرح في المعركة ضابط شرطة فلسطيني وجنديان إسرائيليان.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن المعركة بدأت حين فتح فلسطينيون النار على سيارة جيب عسكرية قرب رام الله وأصابوا جنديين إصابات طفيفة. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيانه أن قواته دخلت بدبابة وحاملة مدرعة للجنود لفترة وجيزة المنطقة التابعة للسلطة الفلسطينية.

كما اندلعت مصادمات بين الشباب الفلسطيني وجنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن ضابطا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة برصاص فلسطينيين في الخليل. وقال الناطق إن النيران أطلقت من حي أبو سنينة المطل على الحي اليهودي في المدينة الذي يحرسه جنود إسرائيليون موضحا أن الجنود الإسرائيليين ردوا على إطلاق النار.

وكان مواطن فلسطيني قد استشهد وأصيب تسعة آخرون في قصف إسرائيلي بالصواريخ وقذائف الدبابات تجاه منطقة سلفيت جنوبي نابلس، كما شهدت المنطقة تبادلا لإطلاق النار.

ردود فعل
وقد توالت ردود الفعل العربية الغاضبة تجاه اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لساحة المسجد الأقصى فقد أعلن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار إصرار الشعب الفلسطيني على الدفاع عن المسجد الأقصى. وقال الزهار للجزيرة إن "الأرض الفلسطينية سوف تشتعل تحت أقدام اليهود" إذا حاولوا المساس بالحرم القدسي الشريف.

من جهته أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اقتحام قوات الاحتلال للحرم القدسي الشريف. وقال إن الاقتحام" ينبيء عن مدى سوء النوايا الذي قد يؤدي إلى أخطر العواقب".

وفي عمان دعت جبهة العمل الإسلامي الأردنية الدول العربية لتحريك جيوشها للدفاع عن القدس الشريف. وأصدرت الجبهة بيانا دعت إلى عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الموقف. وطالبت الجبهة أيضا باعتبار يوم 3 أغسطس/آب المقبل يوما للغضب في جميع العواصم العربية تنطلق فيه مسيرات الاحتجاج ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
الملف الخاص
: القضية الفلسطينية: تسوية أم تصفية ؟-صفحة القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات