يعقد في العاصمة السورية دمشق غدا اجتماع لعدد من الخبراء والفنيين في شؤون مقاطعة إسرائيل بهدف تفعيل أحكام المقاطعة التي شهدت تراجعا كبيرا في السنوات التي تلت مسيرة السلام العربية الإسرائيلية منذ عام 1990.

وقالت مصادر رسمية إن الخبراء سيبحثون ورقة عمل يقدمها المكتب الرئيسي لمقاطعة إسرائيل. وتتضمن الورقة واقع المقاطعة العربية لإسرائيل سابقا والوضع الحالي وسبل إحياء هذه المقاطعة بعد تعثر عملية السلام.

وأكد دبلوماسي عربي أهمية عقد الاجتماع وقال "أعتقد أن تطبيق أحكام المقاطعة ضد إسرائيل أصبح الآن ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل تصعيد الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها الإرهابي أرييل شارون من حربها وإجراءاتها القمعية ضد السكان العرب وبسبب قتلها وإفشالها لعملية السلام".

وقال متحدث باسم مكتب مقاطعة إسرائيل "إننا نأمل أن يحقق هذا الاجتماع الذي ستشارك فيه معظم الدول العربية الأهداف المرجوة منه في الوقت الذي لاتزال فيه إسرائيل تتنكر لكل القرارات والمواثيق الدولية وتستمر في عدوانها على المواطنين العرب في الأراضي المحتلة وترفض الانسحاب من هذه الأراضي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

وقالت المصادر إن الاجتماع الذي سيستمر يومين سيمهد لعقد اجتماع آخر لضباط الاتصال لمكاتب المقاطعة العربية للدولة العبرية الذين ينتشرون في جميع الدول العربية لبحث الإجراءات العملية لتفعيل المقاطعة وذلك في وقت لاحق. غير أن مصادر سياسية أشارت إلى أن محاولات سابقة قد جرت لعقد اجتماع لضباط المقاطعة إلا أنها لم تنجح.

ويأتي عقد هذا الاجتماع بمبادرة من مكتب المقاطعة الرئيسي ومقره دمشق والذي جمدت أعماله منذ عام 1993 بسبب عدم إرسال العديد من البلدان العربية ممثلين عنها لحضور اجتماعاته.

يذكر أن مكتب مقاطعة إسرائيل كانت مهمته الأساسية إصدار لوائح نصف سنوية عرفت باسم "القائمة السوداء" للشركات الإسرائيلية (مقاطعة من الدرجة الأولى) أو الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إسرائيل (مقاطعة من الدرجة الثانية). وقد تخلت معظم الدول العربية بعد حرب الخليج عام 1991 وانطلاق عملية السلام في نهاية عام 1991 عن المقاطعة من الدرجة الثانية رضوخا للضغوط الأميركية.

المصدر : وكالات