مروحيات الاحتلال تقصف مصنعا فلسطينيا جنوبي غزة
آخر تحديث: 2001/7/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/8 هـ

مروحيات الاحتلال تقصف مصنعا فلسطينيا جنوبي غزة

حطام منزل دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
نصف الإسرائيليين يؤيدون اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية إذا استمرت الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في منطقة المنطار شرقي مدينة غزة جروح أحدهما خطيرة
ـــــــــــــــــــــــ
القصف الإسرائيلي لغزة تزامن مع استعداد قوات الأمن الفلسطيني لاقتحام مبنى مجاور لاعتقال فلسطينيين يشتبه بتعاونهم مع الاحتلال ــــــــــــــــــــــ

قصفت مروحيات عسكرية إسرائيلية صباح اليوم هدفا فلسطينيا جنوبي قطاع غزة، وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الفلسطينيين كانوا يستخدمون المبنى لتصنيع الأسلحة بما في ذلك قذائف هاون.

وأضاف المتحدث الإسرائيلي أن الطيارين عادوا بسلام بعد أن سددوا ضرباتهم مباشرة للمبنى الكائن بالقرب من مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين. ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع إصابات.

وأوضح أن القصف الصاروخي جاء ردا على إطلاق ثلاث قذائف هاون تعرضت لها مستوطنة غاديد المجاورة.

فلسطينية تجلس بين أنقاض منزلها الذي
دمره الاحتلال في خان يونس (أرشيف)
وقال مسؤولو أمن فلسطينيون وشهود عيان إن طائرتين هليكوبتر أطلقت صواريخ على مصنع لتوليد الطاقة الكهربائية وحولت المنطقة إلى ظلام.

ويأتي القصف الإسرائيلي في المنطقة نفسها التي شهدت أمس أسوأ اشتباكات بين الفلسطينيين أسفرت عن مقتل ثمانية على الأقل وجرح نحو 40 شخصا، إثر خلاف عائلي تعود جذوره للانتفاضة الفلسطينية الأولى.

وبدأت الاشتباكات المسلحة عندما قتل أفراد من عائلة أبو حسنين أنور الجرف انتقاما لمقتل شقيقهم الذي قيل إن الجرف قتله منذ سنوات في مخيم خان يونس للاجئين جنوبي غزة.

ويقول مراسل الجزيرة إن القصف الإسرائيلي أفشل محاولة لقوات الأمن الفلسطيني لاعتقال أفراد مجموعة فلسطينية يشتبه بتعاونها مع قوات الاحتلال، وأشار أنه ليس هنالك ما يؤكد وجود علاقة لكن التدخل الإسرائيلي أفشل محاولة دخول المباني التي يتحصن بها المطلوبون على خلفية الاشتباكات الأخيرة. وقالت إسرائيل إن المروحيات قصفت مصنع أسلحة تملكه عائلة أبو حسنين.

ويضيف المراسل أن الاشتباكات التي جرت هي خليط من نزاع عائلي وتصفية حسابات بين نشطاء الانتفاضة السابقين والحاليين، إضافة إلى أن المسألة متعلقة بأن لبعض الشباب علاقة عمالة مع الاحتلال.

وكانت دبابات إسرائيلية دمرت أمس مواقع للشرطة الفلسطينية تابعة للقوة 17 في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد أن قتل مسلحون فلسطينيون شابا إسرائيليا من مستوطنة قريبة في حادث إطلاق نار من داخل سيارة بالقرب من مستوطنة جيفعات زئيف اليهودية شمالي مدينة القدس.

وقد أدانت القيادة الفلسطينية أمس القصف الإسرائيلي لرام الله، وقال مجلس السلطة في بيان له إن استمرار هجمات قوات الاحتلال يهدف إلى تدمير كل الجهود التي يبذلها الجانب الفلسطيني لإعادة الهدوء. وكرر المجلس دعوته لقادة الدول الصناعية الثماني إلى المساعدة في تنفيذ قرارها بنشر مراقبين دوليين للإشراف على تنفيذ وقف لإطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة.

أطفال فلسطينيون يحتجون على احتلال القوات
الإسرائيلية لمنزل فلسطيني في الضفة الغربية (أرشيف)
وأصيب الليلة الماضية شابان فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال في منطقة المنطار شرقي مدينة غزة. وصفت حالة أحدهما بأنها حرجة بعد أن تلقى رصاصة من النوع المتفجر أثناء وجوده مع زملاء له، في حين وصفت حالة الآخر بأنها متوسطة.

وقال أحد الجريحين إن "الجنود أطلقوا النار أولا في الهواء ثم باتجاهنا". وأكد أن إطلاق النار لم يسبقه أي حادث. غير أن متحدثا عسكريا إسرائيليا زعم تعرض جنود الاحتلال لعيارات نارية على الطريق الذي يربط معبر المنطار بمستوطنة نتساريم.

وفرضت سلطات الاحتلال حظر تجول على قريتي زعموط ودير الحطب الفلسطينيتين قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية بعد اشتباكات وقعت أمس بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مستوطنين مدعومين من الجيش الإسرائيلي أشعلوا النيران في مئات الدونمات من الأراضي المزروعة في قرية دير شرف غربي مدينة نابلس، وامتدت الحرائق إلى قرية بيت إيبا المجاورة وأحرقت المئات من أشجار الزيتون.

وفي وقت سابق قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن تفجيرا أحبط في القدس الغربية عندما عثر سائق حافلة على متفجرات وضعت داخل بطيخة في الحافلة التي كانت متوقفة في أكبر مركز للتسوق في المدينة. وأفادت الشرطة بأن العبوة كانت ستؤدي إلى مجزرة لو انفجرت داخل الحافلة المكتظة بالركاب.

فتوى الحاخامات
في هذه الأثناء أعطى حاخام إسرائيل الأكبر إسرائيل مئير لاو موافقته على السياسة التي تعتمدها حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون القاضية بتصفية نشطاء الانتفاضة الفلسطينية، في الوقت الذي كرر فيه زعيم حزب شاس اليهودي المتطرف الحاخام عوفاديا يوسف تصريحاته العنصرية المعادية للعرب، واصفا إياهم بأنهم يتكاثرون كالنمل.

عوفاديا يوسف
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن لاو الذي يمثل اليهود الأشكيناز (من أصل غربي) أن "الأسلوب الوقائي واعتراض الناشطين الفلسطينيين مبرر تماما من ناحية التقليد الديني" اليهودي.

وكانت الحكومة الأمنية المصغرة أكدت يوم 18 يوليو/ تموز على الضوء الأخضر لاغتيال نشطاء المقاومة الفلسطينية، وقد ترجمت هذه السياسة باغتيال نحو 42 ناشطا فلسطينيا منذ اندلاع الانتفاضة قبل عشرة أشهر.

ومن ناحية أخرى قال الزعيم الروحي لحزب شاس المتطرف عوفاديا يوسف، الذي يمثل اليهود السفارديم (من أصل شرقي) العرب، في اجتماع لأنصاره في القدس إن العرب في المدينة المقدسة يتكاثرون كالنمل. وقال إن عليهم أن يذهبوا إلى الجحيم. وكان الحاخام عوفاديا يوسف قد وصف من قبل في تصريحات عنصرية مماثلة العرب بأنهم أسوأ من الأفاعي السامة.

وفي السياق نفسه أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن ما يقرب من نصف الإسرائيليين يؤيدون شن هجوم عسكري واسع النطاق على الفلسطينيين إذا استمر تعرض الإسرائيليين لهجمات أثناء الانتفاضة الفلسطينية.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب عن أن أكثر من نصف من شملهم الاستطلاع يؤيدون قيام مراقبين من الولايات المتحدة بالإشراف على أي وقف لإطلاق النار في المواجهات المستمرة بين قوات الاحتلال والفلسطينيين منذ اندلاعها في الضفة الغربية وقطاع غزة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال 46% من الإسرائيليين إنهم يؤيدون "هجوما شاملا" على السلطة الفلسطينية بما في ذلك الزعماء السياسيون والبنية الأساسية إذا استمرت الهجمات على الإسرائيليين.

في حين ذكر 30% فقط أنه يجب على الحكومة مواصلة سياسة "ضبط النفس" التي تشن بموجبها عمليات على نطاق ضيق على أهداف فلسطينية واغتيال الناشطين الفلسطينيين. ومن بين 600 إسرائيلي أخذت آراؤهم في الاستطلاع قال 24% إنهم لا يعرفون كيف يجب أن ترد إسرائيل على الانتفاضة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: