ـــــــــــــــــــــــ
الجامعة العربية تعتبر قرار المحكمة الإسرائيلية استفزازا صارخا
ـــــــــــــــــــــــ

جماعة فلسطينية تنشر قائمة تضم 33 إسرائيليا تستهدف اغتيالهم بينهم حاخامات وزعماء مستوطنين
ـــــــــــــــــــــــ
قيادي شيعي في لبنان يقدم مليون دولار ثمنا لقتل اثنين من كبار الحاخامات اليهود ـــــــــــــــــــــــ

بدأت ردود الفعل الغاضبة تتوالى على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية السماح لجماعة يهودية بوضع حجر أساس لبناء هيكل قرب المسجد الأقصى، ويتوقع المراقبون أن تؤدي هذه الخطوة إلى إشعال الوضع في المنطقة. في غضون ذلك أصيب قائد للأمن الوقائي الفلسطيني في بلدة بني نعيم شرقي الخليل بجروح خطيرة إثر إطلاق جنود الاحتلال النار على حاجز أمني فلسطيني.

فقد صرح مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري أن المحكمة العليا الإسرائيلية ليست صاحبة اختصاص أو صلاحية لإصدار قرار وضع حجر أساس للهيكل اليهودي قرب باب المغاربة خارج بوابات الأقصى.

وأضاف الشيخ صبري في تصريح "للجزيرة" أن الأرض المعنية بالقرار الإسرائيلي أرض وقفية تتبع لأوقاف المسجد الأقصى، معتبرا أن مثل هذا القرار تمهيد يهودي لهدم المسجد الأقصى وتغيير الطابع الإسلامي للمنطقة التي تجاورها حارتا المغاربة والشرف.

وأكد الشيخ صبري أن المسلمين سيجتمعون غدا في المسجد الأقصى من أجل التصدي للمتطرفين اليهود، وقال إن الكل على جميع المستويات مستعدون لتقديم الأرواح دفاعا عن الأقصى. وأشار في حديثه إلى فشل المحاولات الإسرائيلية السابقة في وضع هذا الحجر.

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي استفزازي ومن شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.

كما انتقد الأردن القرار الإسرائيلي وضع حجر الأساس لما يسمونه بالهيكل الثالث. وقالت مفوضة الإعلام في الجامعة العربية حنان عشراوي إن القرار "استفزاز صارخ" سيتعذر على إسرائيل ذاتها احتواء نتائجه.

وأضافت عشراوي في أول مؤتمر صحفي لها بصفتها الجديدة في جامعة الدول العربية أن القرار "يشكل استفزازا صارخا يجعلنا ندق ناقوس الخطر مرة أخرى". وأكدت "يبدو أن إسرائيل لم تتعلم من أخطائها الخطيرة, فبعد دخول (أرييل) شارون إلى الأقصى وهي الشرارة التي أطلقت الانتفاضة, فإنها الآن وبسماحها لمجموعة المتطرفين اليهود ترتكب عملا تحريضيا كبيرا آخر".

من جانبه وصف أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي قرار المحكمة الإسرائيلية بأنه "إعلان حرب على أقدس ممتلكات المسلمين والمسيحيين في هذا العالم".

وأضاف أن الاحتفال الذي سينظم غدا عند باب المغاربة في القدس القديمة "سيؤدي إلى ردود فعل لن تقتصر على المنطقة بل في العالم بأسره، لأن كل مسلم على امتداد الأرض سيشعر بأن هذا استفزاز لمشاعره وحرب على معتقداته".

وأكد أن "الإسرائيليين يتحملون المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأمور"، مشيرا إلى أن القوى الوطنية والإسلامية التي تدير فعاليات الانتفاضة وحركة فتح "وجهت نداء لمسيرات شعبية وتظاهرات في البلاد والشتات".

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل سمحت لمجموعة من اليهود المتشددين بوضع حجر أساس رمزي للهيكل الثالث غدا في القدس القديمة وعلى مقربة من الحرم القدسي، وذلك بعد أن وافقت على طلب بهذا الخصوص تقدمت به حركة "أمناء جبل الهيكل".

حرب القوائم
في غضون ذلك نشرت جماعة فلسطينية قائمة تضم 33 إسرائيليا تستهدف اغتيالهم بين حاخامات وزعماء مستوطنين، محذرة من أنها ستستهدفهم في أي وقت. وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "جبهة الجيش الشعبي- كتائب العودة" إنها في "معركة مفتوحة" مع هؤلاء الأشخاص الذين اتهمتهم بإثارة العنف وشن هجمات ضد الفلسطينيين.

وذكرت الجماعة في بيان أنها ستختار الموعد والمكان المناسبين للوصول إلى هؤلاء الأشخاص، وأن الرد سيكون "قاسيا وموجعا" لأن الجراح لا تلتئم إلا بالثأر على حد قول البيان.


تتضمن قائمة المستهدفين الإسرائيليين حاخامات وزعماء مستوطنين وأعضاء من حركة كاخ اليهودية المعادية للعرب بالإضافة إلى سياسيين إسرائيليين بارزين متهمين بقتل فلسطينيين
وتتضمن القائمة حاخامات وزعماء مستوطنين وأعضاء من حركة كاخ اليهودية المحظورة المعادية للعرب. وتشمل القائمة سياسيين إسرائيليين بارزين قالت الجماعة إنهم مسوؤلون عن قتل "شعبنا الأعزل".

وأكدت الجماعة نفسها أمس أن مقاتليها فجروا قنابل قرب سيارات مستوطنين على طريقين جانبيين في الضفة الغربية. كما أعلنت مسؤوليتها عن شن هجمات داخل إسرائيل منها هجوم في ضاحية بتل أبيب أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة 41 آخرين.

ويأتي هذا بعد أيام قليلة من تسليم السلطة الفلسطينية قائمة بنحو 30 مستوطنا للوسطاء الأميركيين قالت إنهم وراء هجمات على فلسطينيين. وسبق لإسرائيل أن طالبت السلطة باعتقال عناصر من جماعات فلسطينية معارضة لمشاركتهم في هجمات على أهداف إسرائيلية. ولم يتضح بعد ما إذا كانت القائمة الرسمية التي قدمت إلى مسؤولين أميركيين في محادثات أمنية ثلاثية أجريت في القدس تتضمن الأسماء الواردة في قائمة جبهة الجيش الشعبي - كتائب العودة.

الوضع الميداني
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قائد الأمن الوقائي في بلدة بني نعيم شرقي الخليل أصيب بجروح خطيرة إثر إطلاق جنود الاحتلال النار على حاجز للأمن الفلسطيني دون سبب أو سابق إنذار.

منزل فلسطيني دمرته مروحية إسرائيلية في بيت لحم (أرشيف)
وقصفت مروحيات عسكرية إسرائيلية صباح اليوم مبنى فلسطينيا جنوبي قطاع غزة. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الفلسطينيين كانوا يستخدمون المبنى لتصنيع الأسلحة بما في ذلك قذائف هاون.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون وشهود عيان إن مروحيتين إسرائيليتين أطلقت صواريخ على مصنع لتوليد الطاقة الكهربائية وحولت المنطقة إلى ظلام.

وكانت دبابات إسرائيلية دمرت أمس مواقع للشرطة الفلسطينية تابعة للقوة 17 في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعدما قتل مسلحون فلسطينيون إسرائيليا من مستوطنة قريبة في حادث إطلاق نار قرب مستوطنة شمالي القدس.

وقد أدانت القيادة الفلسطينية أمس القصف الإسرائيلي لرام الله، وقالت في بيان لها إن استمرار هجمات قوات الاحتلال يهدف إلى تدمير كل الجهود التي يبذلها الجانب الفلسطيني لإعادة الهدوء. وكرر البيان دعوته قادة الدول الصناعية الثماني للمساعدة في تنفيذ قرارها نشر مراقبين دوليين للإشراف على وقف لإطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة.

من جهة أخرى قام مستوطنون يدعمهم جيش الاحتلال بإشعال النار أمس في مئات الدونمات من الأراضي المزروعة في قرية دير شرف غربي مدينة نابلس، وامتدت الحرائق إلى قرية بيت إيبا المجاورة وأحرقت المئات من أشجار الزيتون.

وفي وقت سابق قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن تفجيرا أحبط في القدس الغربية عندما عثر سائق حافلة على متفجرات وضعت داخل بطيخة في الحافلة التي كانت متوقفة في أكبر مركز للتسوق في المدينة. وأفادت الشرطة بأن العبوة كانت ستؤدي إلى مجزرة لو انفجرت داخل الحافلة المكتظة بالركاب.

قتل الحاخامات

عوفاديا يوسف
في هذه الأثناء تعهد قيادي شيعي لبناني بارز بتقديم مليون دولار لمن يأتي برأس اثنين من الحاخامات اليهود لموقفهما المعادي للفلسطينيين والعرب. وقال الشيخ عفيف النابلسي إن المليون دولار ستدفع لمن يقتل حاخام إسرائيل الأكبر إسرائيل لاو والحاخام عوفاديا يوسف لتأييد الأول قتل الفلسطينيين ومعاداة الثاني الصارخة للعرب.

وكان الحاخام لاو قد أعطى موافقته على سياسة حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون بتصفية نشطاء الانتفاضة الفلسطينية. ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن لاو الذي يمثل اليهود الأشكيناز (من أصل غربي) أن "الأسلوب الوقائي واعتراض الناشطين الفلسطينيين مبرر تماما من ناحية التقليد الديني" اليهودي.

من جهته قال الزعيم الروحي لحزب شاس المتطرف عوفاديا يوسف الذي يمثل اليهود السفارديم (من أصل شرقي) إن العرب في المدينة المقدسة يتكاثرون كالنمل، مضيفا "تبا لهم فليذهبوا إلى الجحيم". وكان عوفاديا يوسف قد وصف العرب في تصريحات عنصرية سابقة بأنهم أسوأ من الأفاعي السامة.


لمزيد من المعلومات اقرأ أيضاً
الملف الخاص
: القضية الفلسطينية: تسوية أم تصفية؟ - صفحة القدس

المصدر : الجزيرة + وكالات