نزار نيوف
ذكرت وكالة قدس برس أن الصحفي السوري المعارض نزار نيوف الذي يعالج حاليا في فرنسا تسلم مؤخرا إشعارا بدعوى قضائية رفعها ضده شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ونائبه الأسبق رفعت الأسد المقيم في باريس وذلك بتهمة التشهير.

وأوضحت الوكالة أن مندوبة قضائية سلمت نيوف الإشعار يوم 19 يوليو/ تموز الماضي أثناء وجوده في المستشفى حيث يخضع للعلاج من آثار التعذيب الذي تعرض له في سجون بلاده تسعة أعوام ونصفا. وقد حددت المحكمة يوم 18 سبتمبر/ أيلول المقبل موعدا لنظر الدعوى.

وكانت (منظمة العدالة العالمية) ومقرها لاهاي، و(اللجنة العربية لحقوق الإنسان) ومقرها باريس، قد بدأتا منذ زمن الإعداد لملف قضائي متكامل لرفعت الأسد، على غرار ما يجري أيضا لعدد من المسؤولين المتورطين في جرائم كبرى.

وذكرت أنباء أن نزار نيوف حمل معه حين غادر سوريا إلى فرنسا أكثر من توكيل رسمي من ضحايا الجرائم المتهم رفعت الأسد بتدبيرها وبعضهم من أبناء الطائفة العلوية الذين ينتمون إلى المعارضة. كما أبدى عدة مواطنين سوريين استعدادهم للإدلاء بشهادتهم في جلسة المحكمة التي تنظر في دعوى رفعت الأسد ضد نزار نيوف.


هيئة الدفاع عن نيوف تؤكد أن التعرض لرفعت الأسد يعود لدوره العسكري والسياسي ولا علاقة له بشخصه
الدفاع عن نيوف
كما أعد محامون من اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العدالة العالمية نص الدفاع الذي سيتقدم به نزار نيوف إلى المحكمة الفرنسية. ويقوم الدفاع على عدة جوانب أهمها أن التعرض لشخص رفعت الأسد يعود لدوره العسكري والسياسي، ولا علاقة له بشخصه. وتتضمن المذكرة أيضا أن نزار نيوف لم يلتقِ يوما رفعت الأسد وإنما تابع هذا الموضوع عند مشاركته في تأسيس لجان الدفاع عن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما أكد الدفاع في مذكرته أن الأمر يتعلق بجرائم جسيمة وأن المدعى عليه يحتفظ بحقه الكامل في إقامة الدعوى حيث يسمح بذلك تطور القوانين الجنائية الدولية في بلجيكا وإسبانيا.

وكان نزار نيوف قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده عقب وصوله إلى فرنسا للعلاج في 16يوليو/ تموزالماضي أنه سيلاحق رفعت الأسد قضائيا لتورطه في مجازر جماعية وقعت إبان العهد السابق في سوريا.

رفعت الأسد
الاتهامات الموجهة لرفعت
ويذكر أن رفعت الذي كان نائبا لرئيس الجمهورية مطلع الثمانينيات، كان يقود في الوقت نفسه مليشيا حكومية تسمى (سرايا الدفاع) التي تم حلها بعد عزله في وقت لاحق. واتهمت هذه السرايا بالتورط في مجازر عديدة بين عامي 1978 و1982 بأوامر من قائدها رفعت الأسد ونوابه، إبان ذروة الصدامات الدامية بين السلطات السورية وجماعة الإخوان المسلمين.

وتتهم منظمات عربية لحقوق الإنسان نائب الرئيس السوري الأسبق رفعت الأسد بالتورط في جرائم تستدعي المحاكمة. وتشمل هذه الجرائم قتل السجناء السياسيين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين بشكل جماعي في سجن تدمر في يونيو/ حزيران عام 1980، وتعذيب المواطنين في مراكز الاستجواب التابعة لسرايا الدفاع، ومشاركة السرايا في القصف الأعمى للمدن بما فيها مجزرة حماة الشهيرة عام 1982 التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين الأبرياء.

هيثم مناع
وكان رفعت الأسد قد أشار مؤخرا إلى اعتزامه رفع دعوى قضائية ضد الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتور هيثم مناع بعدما وجه الأخير تهمة ارتكاب المجازر الجماعية إلى رفعت الأسد في برنامج مباشر بثته الجزيرة الفضائية العام الماضي.

وتقول اللجنة إن رفعت الأسد تراجع آنذاك عن رفع دعواه، بناء على نصيحة محاميه الذين حذروه من مغبة فتح هذا الملف، إذ إنه بذلك سيسمح للجنة العربية لحقوق الإنسان باستدعاء أهالي الضحايا شهودا.

ويرفض القانون الفرنسي إقامة دعوى قضائية على أحداث تعود لأكثر من عشرة أعوام، ولكن لا يمنع من تناول الموضوع حال وقوع ما يستوجب ذلك.

المصدر : قدس برس