إحراق أراض في نابلس وبيريز يشكك في المراقبين
آخر تحديث: 2001/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/7 هـ

إحراق أراض في نابلس وبيريز يشكك في المراقبين

فتيان من قرية النبي صالح يواجهون قوات الاحتلال التي استولت على منازلهم

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: المهم ألا تصبح الضفة الغربية وغزة مثل كوسوفو... وإسرائيل لن تقبل أبدا بتدويل النزاع
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يزعم أن إدارة بوش بدأت تنحاز إلى الجانب العربي
ـــــــــــــــــــــــ
اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال قرب نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مستوطنين مدعومين بجنود الاحتلال أضرموا النار في أراض زراعية تابعة لقريتين غربي نابلس. وأوضح أن جنود الاحتلال فتحوا النار على فرق الدفاع المدني التي حاولت إطفاء الحرائق، وقد أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين بجروح.

وأبدى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مجددا شكوكا تجاه جدوى نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية. كما تجددت الخلافات العلنية داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. في غضون ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أبطلت مفعول قنبلة كانت موضوعة في ثمرة بطيخ داخل حافلة في القدس المحتلة.

وقد تزامن ذلك مع تظاهر مئات الفلسطينيين في قرية النبي صالح بالضفة الغربية احتجاجا على استمرار احتلال الجنود الإسرائيليين لمنازلهم بحجة حماية المستوطنات المجاورة من هجمات المسلحين. ووقف بعض المتظاهرين في وجه جنود الاحتلال مطالبين بالانسحاب من منازلهم التي تحولت لثكنات عسكرية إسرائيلية.

وأبدى شمعون بيريز شكوكا بشأن جدوى إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية. واعتبر في مقابلة مع صحيفة (كورييرا دي لاسيرا) الإيطالية أن المراقبين لن يقوموا بالكثير. وقال بيريز في المقابلة "المهم ألا تصبح الضفة الغربية وغزة مثل كوسوفو, إن إسرائيل لن تقبل أبدا بتدويل النزاع".

شمعون بيريز
وتوقع بيريز فشل أي مهمة مراقبة دولية حتى لو شارك فيها الأوروبيون موضحا أن دورهم سيقتصر على كتابة التقارير ورفعها إلى حكوماتهم. واعتبر بيريز أن المراقبين سيسجلون فقط التحركات التي يقوم بها جنود إسرائيل في وضح النهار لكن ليس الأعمال السرية التي تقوم بها حركتا حماس والجهاد الإسلامي على حد زعمه. وانتقد الوزير الإسرائيلي أيضا النقص في تفهم الأوروبيين لإسرائيل ولضرورة القضاء على ما أسماه بالإرهاب الفلسطيني.

يأتي ذلك في الوقت الذي تجددت فيه الخلافات العلنية داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن المفاوضات مع الفلسطينيين. وأعلن رئيس الكتلة النيابية لحزب العمال الإسرائيلي إيفي أوشعيا أن بيريز أبدى خلال اجتماع لمسؤولي الحزب اختلافه مع سياسة رئيس الوزراء أرييل شارون بعدم استئناف المفاوضات قبل وقف ما تسميه إسرائيل بالعنف. وأوضح أوشعيا أن وزير الخارجية يرى ضرورة بدء مفاوضات مباشرة وعلنية مع الفلسطينيين.


وثيقة لوزارة الخارجية الإسرائيلية تقترح إجراء مفاوضات تدريجية حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وتطبيق الترتيبات المنصوص عليها في الاتفاقات المرحلية التي مازالت دون تطبيق
ونفى ناطق باسم بيريز أن يكون وزير الخارجية الإسرائيلي قد أدلى بهذه التصريحات، لكن أوشعيا الذي شارك في الاجتماع أصر على روايته. وسرعان ما انتقد الوزير من دون حقيبة داني نافيه موقف وزير الخارجية الإسرائيلي وقال إنه "لا يمكن إجراء مفاوضات في الوقت الحاضر, يجب الاستمرار بالضغط على ياسر عرفات وإجباره على الكشف عن وجهه الحقيقي" على حد قوله.

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قدمت للحكومة وثيقة تضم توصيات بشأن سبل التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية ووفقا لما ذكرته الصحيفة فإن الوزارة كانت تأمل بذلك إيجاد توازن يخفف من نفوذ رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز ورئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال عاموس مالكا المؤيدين لسياسة أكثر تشددا حيال الفلسطينيين.

وتقترح وثيقة الوزارة تحديدا إجراء مفاوضات تدريجية عن الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وتطبيق الترتيبات المنصوص عليها في الاتفاقات المرحلية التي مازالت دون تطبيق, والانسحاب الإسرائيلي من جزء مهم من الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية والخروج من المأزق الراهن.

ونقلت وكالة قدس برس عن صحيفة معاريف أن شارون انتقد أثناء لقاء مع الكتلة البرلمانية لحزب العمل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وأوضحت الصحيفة أنه خلال اللقاء الذي عقد الأربعاء الماضي قال شارون إن "إدارة بوش بدأت تتقرب من الجانب العربي". وأوضح أن إسرائيل لن توافق على دفع هذا الثمن الجديد للاستقرار في الشرق الأوسط.

من جهته وافق الحاخام الأكبر لإسرائيل مائير لاو على سياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين التي تنفذها حكومة شارون. ووصف لاو هذه السياسة بأنها أسلوب وقائي تبرره التقاليد اليهودية لأن الدولة تعتبر في حالة حرب على حد قوله.

وعلى الجانب الفلسطيني حمل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك مسؤولية فشل المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، وذلك في إطار توضيح حقيقة ما جرى في كامب ديفد بعد مرور عام على هذه القمة. وقال عريقات في ندوة عقدت في المركز الإعلامي في مدينة البيرة "تأكدت من البدايات الأولى للمفاوضات أن أسلوب باراك يقودنا ويقود إسرائيل إلى الهاوية".

واعتبر عريقات أن باراك كانت تنقصه الخبرة والبراعة وأنه ارتكب أخطاء تراكمت وكان يملي طلباته على الأميركيين والفلسطينيين. ويأتي ذلك ضمن الرد على اتهامات تتردد مفادها أن المواجهات الدامية الحالية ما كانت لتقع لو أن الفلسطينيين قبلوا عرض باراك للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

مواجهات في رام الله بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال (أرشيف)
الوضع الميداني
في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أبطلت محاولة تفجير ضخمة في القدس الغربية، وأكدت مصادر الشرطة أنه تم العثور على قنبلة وضعت داخل ثمرة بطيخ في حافلة ركاب إسرائيلية، وأوضحت المصادر أنه عثر على القنبلة بعد انتهاء دورة عمل الحافلة وقيام سائقها بدخول ساحة الانتظار قرب مركز تجاري ضخم في القدس، وقالت إنه تم إبطال مفعول القنبلة التي كان يمكن أن تسبب مجزرة، على حد زعم الإسرائيليين.

وأفاد شهود عيان أن اشتباكا مسلحا جرى اليوم بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية زعموط شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأضافت المصادر أن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا النار على دورية على الطريق المؤدية إلى مستوطنة ألون موريه شرقي مدينة نابلس. وتعرضت قوات الاحتلال لإطلاق نار أثناء دخولها قرية زعموط لملاحقة المسلحين مما أدى إلى الاشتباك المسلح.

وفرضت السلطات الإسرائيلية حظر تجول على قرية زعموط الواقعة ضمن المنطقة (ب) الخاضعة أمنيا للسيطرة الإسرائيلية كما أنها بدأت عمليات تفتيش ومداهمة بيوت القرية التي يسكنها 2000 نسمة. كما أشعلت قوات الاحتلال النيران في مئات الدونمات من الأراضي المزروعة في قرية دير شرف غربي مدينة نابلس وامتدت الحرائق إلى قرية بيت إيبا المجاورة وأحرقت مئات من أشجار الزيتون. وحاول المواطنون إطفاء النيران إلا أن الجيش الإسرائيلي المتمركز على الطريق الالتفافي قرب بيت إيبا بدأ بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع عليهم مما أسفر عن إصابة شخصين بالاختناق.

وجرت مسيرة في مدينة رام الله بشمالي الضفة الغربية شارك فيها نحو ألف فلسطيني. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات وصورا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بمناسبة ذكرى ثورة يوليو المصرية. وتوجهت مجموعة من المتظاهرين نحو المدخل الشمالي لمدينة البيرة وألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة في اتجاه الجنود الإسرائيليين المرابطين على الحاجز الذين ردوا بدورهم بإطلاق الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية وأصابوا شابا فلسطينيا.

وكان مسلحون فلسطينيون هاجموا في وقت واحد عدة أهداف إسرائيلية على الطريق الواصل بين مدينتي القدس ورام الله، مما أدى إلى مصرع المستوطن. وقالت قوات الاحتلال إن المستوطن أصيب بجراح خطيرة وإن محاولات إنقاذه قد باءت بالفشل.

حطام سيارة عضو حركة حماس الشهيد صلاح دروزة (أرشيف)
وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن قذيفتي هاون أطلقتا على مستوطنة غوش قطيف اليهودية بقطاع غزة وأنهما أحدثتا أضرارا يسيرة. وأضافت أيضا أن عدة قنابل يدوية ألقيت على موقع عسكري إسرائيلي على الحدود بين مصر وإسرائيل.

من جهتها أعلنت جماعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم "جبهة الجيش الشعبي.. كتائب العودة" أن مقاتليها فجروا عبوة ناسفة بجوار سيارة مستوطن على طريق جانبي قرب رام الله أمس مما ألحق أضرارا بالسيارة. وقالت إن مقاتليها نفذوا أيضا هجوما مماثلا على سيارة مستوطن قرب طولكرم شمالي الضفة الغربية. وأوضحت أن الهجومين يمثلان ردا على سياسة الاغتيال التي تنفذها إسرائيل مع العناصر الفلسطينية النشطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات